موظفو وأمناء الصناديق بلحج لـ "الأمناء": من المسؤول عن حرمان البريد من عملية صرف المرتبات واحتكار الصرف على البنوك فقط؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

موظفو وأمناء الصناديق بلحج لـ "الأمناء": من المسؤول عن حرمان البريد من عملية صرف المرتبات واحتكار الصرف على البنوك فقط؟

(الأمناء/ تقرير: عبدالقوي العزيبي:)

ازدواجية قرارات الحكومة بصرف المرتبات يتم تنفيذها في بعض المحافظات فقط

مناشدات لوزير المالية ومحافظ البنك بإعادة النظر في عملية احتكار البنوك لصرف المرتبات

 

يتساءل موظفون في محافظة لحج عن أسباب حرمان مكتب البريد في المحافظة من عملية صرف المرتبات بخلاف ما هو حاصل في بقية المحافظات المحررة، واحتكار عملية الصرف على البنوك فقط، وما ينتج عن ذلك من زيادة معاناتهم عند بدء صرف مرتباتهم عبر مراكز الصرافة التي خولت إليها عملية صرف المرتبات من قبل البنك المتعاقد معه المرفق الحكومي، ما دفع بالعديد من الموظفين في لحج بنقل تساءلهم عبر "الأمناء".

ويتساءلون: هل المصلحة العامة مع مقتضيات السياسات المالية والنقدية وقرارات الحكومة يتم فرضها وتطبيقها على جميع محافظات الوطن المحررة دون أي استثناء؟  أم أن هناك مزاجية عند التنفيذ كما هو حاصل بصرف المرتبات عبر البريد في محافظات ومنع الصرف عبر البريد عن محافظات أخرى؟!

 

 المركزي والبريد:

وتؤكد مذكرة صادرة عن محافظ البنك المركزي أحمد بن أحمد طالب، بتاريخ 14 فبراير  2022م برقم 122 والموجهة إلى وزير المالية، على أحقية البريد بشكل عام بعملية صرف المرتبات، والتي جاء فيها:

(نأمل تكرمكم بالتوجيه لمختلف وحدات الجهاز الإداري للدولة بوضع الترتيبات اللازمة لتحويل جميع المرتبات إلى حسابات الموظفين عبر البريد العام أو البنوك العاملة في الجمهورية اعتباراً من شهر فبراير 2022م)، بالإضافة إلى مذكرة وزير المالية سالم صالح بن بريك بتاريخ 14 سبتمبر 2023م برقم 1586/3والموجهة إلى محافظ لحج بموضوع مشاركة هيئة البريد والتوفير البريدي في لحج في صرف مرتبات المحافظة، أضف إلى ذلك ما جاء بنص التعميم رقم 26 لسنة 2023م بتاريخ 26 نوفمبر 2023 م الصادر من وزير المالية والموجه إلى عدد من جهات الدولة بخصوص استكمال الخطوات لتنظيم عملية صرف المرتبات، والذي جاء فيه تأكيد على صرف المرتبات عبر البنوك أو البريد، وأيضاً ما احتوته مذكرة وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان من تأكيدات بحق البريد القانوني بصرف المرتبات.

 

حرمان البريد:

ويرى بعض الموظفين بلحج أن حرمان البريد من صرف المرتبات لم يكن بقرار من محافظ البنك المركزي أو من وزارة المالية، وإنما بقرار تعسفي إن لم يكن مزاجيا من قبل قيادة سلطة لحج المحلية، ويبرهن عدد من الموظفين على صحة كلامهم بموجب ما ورد ذكره من مراسلات البنك والمالية، مما يعني أن البريد جهة حكومية لها حق صرف المرتبات أسوة بالبنوك، ولم يكن البريد ممنوعاً من عملية الصرف كما هو حاصل فقط في محافظة لحج، بمنع البريد عنوةً من صرف المرتبات واحتكار عملية الصرف على البنوك.

 

موظفون وأمناء:

وتحدث لـ"الأمناء" موظفو وأمناء صناديق البريد على أن البريد كان متعاقدا مع عدد من المرافق الحكومية في لحج ومنذ قبل الإجراءات الصادرة عن البنك والوزارة، وأيضاً بعد إصدار هذه الإجراءات، إلا أن سلطة محافظة لحج ربما مارست ضغوطات كبيرة على مدراء تلك المرافق بمنعهم من التعامل مع البريد، وحرمان بريد لحج من صرف مرتبات موظفي المحافظة، وعلى أن تتحول تلك المرافق من البريد بالتعاقد المباشر مع البنوك، وادعاء سلطة لحج على أن البريد ليس جهة مخولة بعملية صرف المرتبات وفقاً لقرار معالي وزير المالية والبنك.

وتساءلوا عبر "الأمناء": لماذا هذا الإجراء فرض فقط وعنوةً على جميع موظفي محافظة لحج مع أن بعض المحافظات يستلم جزء من موظفيها والبعض كامل موظفيها مرتباتهم عبر البريد وبأريحية تامة، كما أن قرار محافظ البنك مع وزير المالية لم يستبعد البريد بشكل عام من عملية الصرف؟!

 

مزايا وعطايا:

وتشير معلومات إلى أن قيادات بعض البنوك بذلت جهوداً وبوتيرة عالية في إقناع واستقطاب مدراء وقيادة سلطة لحج بضرورة الموافقة على احتكار البنوك في عملية الصرف من خلال منحهم مزايا وعطايا خاصة لنجاح صفقة التعاقد واحتكار عملية الصرف داخل المحافظة لصالحهم فقط، وهو الأمر الذي فرض قيودًا حديدية على البريد بتوجيهات السلطة على مبدأ القاعدة العسكرية "نفذ ثم ناقش".

 

فقر البريد:

وسخر موظفو وأمناء صناديق في لحج من هذه الإجراءات التعسفية بحرمان البريد من صرف المرتبات، معبرين بحد قولهم: ماذا يمتلك البريد حتى ينافس البنوك؟ فهو لا يمتلك سيارات فاخرة ولا أموالاً حتى ينافس البنوك ويفوز بعملية الصرف؟! ومؤكدين أن البريد جهة حكومية ومخول بقوة القانون بحق صرف المرتبات، ولهذا أصبح ضحية مزاجية وطمع السلطة في المحافظة ليزداد تدهوراً بمقابل نمو أرباح البنوك التي فازت واحتكرت عملية صرف المرتبات كاملاً في لحج.

 

صدمة ولجام:

"الأمناء" بدورها تواصلت مع قيادات في بريد لحج لمعرفة حقيقة ما حدث، إلا أننا وجدنا الكل في صدمة وقهر مما حدث بتقييد ومنع البريد من عملية الصرف، كما ان موظفين في مالية لحج لم يتحدثوا للأمناء بحرية مطلقة، حيث اتضح أن هناك من وضع لجامًا على أفواههم تخوفاً من قول الحقيقة لتعرضهم لأي إجراء تعسفي من قبل السلطة الحاكمة بالقبضة الحديدية العسكرية.

 

عرمان على حق:

ويؤكد عدد من الموظفين بلحج على أن الوزير أحمد عمر عرمان، وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان، كان عادلاً ومنصفاً فيما احتوته مذكرته الصادرة في 29 أغسطس 2023م  برقم 150/190 والموجهة إلى وزير المالية بأحقية البريد في صرف المرتبات، وتحديداً فيما جاء بنهاية المذكرة التي تؤكد حال قيام البريد بعملية الصرف سوف يتعزز دوره ونشاطه وانتشاله من وضعه المالي الصعب باعتباره أحد أجهزة الدولة الحيوية.

وأردفوا بالقول: "إلا أنه للأسف قامت سلطة لحج بعملية عكسية وسلبية مما زاد من الوضع المأساوي والمتدهور للبريد". ويتساءلون: هل من إعادة نظر للسياسة الخاطئة بلحج بحرمان البريد من عملية صرف المرتبات؟

 

تشكيل لجنة:

ويرى العديد من موظفي لحج ضرورة قيام وزارة الشؤون القانونية والمالية بتشكيل لجنة للنظر فيما حدث بلحج من حرمان البريد من حقه القانوني بصرف المرتبات، وسرعة إعادة الاعتبار للبريد بقوة القانون بالشراكة بالصرف وللمرافق الحكومية في لحج التي ترغب بالتعاقد مع البريد، حيث إن عددا من المرافق تعاني من سلبيات صرف البنوك للمرتبات، ويريدون التعاقد مع البريد بصرف مرتباتهم، وكسر عملية الاحتكار غير القانونية التي وجدت بلحج ربما لمصالح خاصة أو عبر اتفاقيات فساد أبرمت من أسفل الطاولة وكان ضحيتها أولاً بريد لحج، وثانياً عدد من موظفي المرافق الحكومية.

 

مراجعة الخطأ :

وفي خاتمة التقرير نرى أن إعادة الأمل وإحقاق الحق لأهله عائد إلى تنفيذ توجيهات محافظ البنك المركزي ومعالي وزير المالية، مما يتطلب إعادة ومراجعة ما حدث في لحج وسرعة تصحيح مسار عملية صرف المرتبات بقوة القانون وبطرق اختيارية من قبل الموظفين سواء عبر البريد أو البنوك وبأريحية تامة.

 كما يرى بعض موظفي الوحدات الإدارية بلحج أن هذا الأمر لن يحدث إلا من خلال زهق أي إجراءات تعسفية باطلة وخاطئة بلحج قد تتعارض مع النظام والقانون في عملية صرف المرتبات، واستناداً وتنفيذاً لما جاء في مذكرة محافظ البنك المركزي.


ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الأمناء نت ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت | اخبار اليمن وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الأمناء نت ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

0 تعليق