"الأمناء" تسرد تفاصيل جريمة "مارس الأسود" بالضالع .. 4 شهداء و58 جريحًا و91 معتقلًا وقصف 144 منزلًا

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

"الأمناء" تسرد تفاصيل جريمة "مارس الأسود" بالضالع .. 4 شهداء و58 جريحًا و91 معتقلًا وقصف 144 منزلًا

الخميس 09 مارس 2023 - الساعة:19:01:31 ("الأمناء" تقرير/ محمد مساعد النقيب:)

حصيلة جرائم الاحتلال اليمني في مارس2010 بالضالع

تسبب الحصار بنزوح 100 أسرة وقرابة ألف نسمة

كيف تفوق جنود الأمن والجيش اليمني بإجرامهم على الجيش الإسرائيلي؟

 

4 شهداء و58 جريحًا و91 معتقلًا وقصف 144 منزلًا وغيرها الكثير... حصيلة جرائم الاحتلال اليمني في مارس الأسود بمدينة عام 2010م.

شهدت الضالع في ذلك الشهر والعهد الأسود أروع وأخلد وأنصع صفحات ولوحات الخلود والصمود الأسطوري في وجه عتاولة القتل والبطش والعدوان والحصار والقصف والمداهمات وغيرها من صنوف التنكيل لعفاش وزبانيته مجرمي الحرب خلال تولي رشاد العليمي لداخلية الاحتلال اليمني للجنوب.

 

الملخص

وجاء في تقرير متكامل أعده أكاديميون اختصاصيون من المجلس الوطني بالضالع برئاسة م. محمد مساعد سيف بعنوان (مدينة الضالع ومارس 2010م الأسود)، تنشر "الأمناء" نصه:

 

المقدمة

خلف عدوان شهر مارس الأسود 2010م بالضالع جراء الحصار والحرب التي يشنها الأمن والجيش بمختلف التشكيلات من طرف واحد ضد المواطنين الآمنين بمدينة الضالع حسب التقديرات الأولية التي وردت بالتقرير الشامل سنلخصه بالآتي:

  • 4 شهداء: الشهيد عبد الحكيم أحمد عبادي قيراط، الشهيد المعلم سيف علي سعيد، الشهيد محمد أحمد صالح البكري، الشهيد عيبان شمسان.
  • 91 جريحا بينهم نساء وأطفال معظمهم جراحهم خطيرة ترك معظمهم ينزف دون إسعاف ومنعت السلطات الأمنية المسعفين من الوصول إليهم ومنعت المستشفيات الحكومية والخاصة والمستوصفان والعيادات من علاجهم.
  • 144 منزلا تعرض للتدمير والحرائق كليا أو جزئيا اخترقت جدرانها أو أبوابها أو نوافذها أو سقوفها الرصاص أو القذائف.
  • 91 معتقلا بينهم مسنين ومقعدين ومعاقين بما فيهم الطاقم الطبي لمستشفى النصر الحكومي كاملا والمتبرعون بالدم للجرحى.
  • 10 منازل بالمدينة تعرض للمداهمات الليلية وتحطيم أبوابها ونوافذها ودمروا بعضها بالقذائف والرصاص.
  • أكثر من مئة أسرة وما يقارب ألف نسمة نزحوا من داخل المدينة إلى القرى المجاورة بسبب الخوف والحصار.
  • 11 من المباني الحكومية تم تحويلها إلى معسكرات منها 3 مدارس (مدرسة الجريذي، مدرسة الحمزة، مدرسة صالح قاسم) والقسم الداخلي ومباني حكومية المعهد الصحي، مبنى البريد، المستشفى، مبنى جامعه ، مبنى الإدارة المحلية (السكرتارية)، الخزانين المركزين للمياه بالعرشي وفي بيت تم تحويلها إلى مواقع عسكريه بتموضع قتالي للجنود المدججين بالأسلحة الثقيلة والخفيفة.
  • 7 من منازل المواطنين اقتحمها الأمن والجيش وطردوا الأسر منها وحولوها إلى ثكنات عسكرية.
  • 170 دراجة ناريه تم مصادرتها على أصحابها خلال الأسبوع الحالي علما أنها مصدر قوت لأسرا صحابها.
  • 250 وأكثر من أصحاب الدراجات النارية منعوا من ممارسه أعمالهم بسبب الحملة على الدراجات النارية.
  • 650 شخصا منعوا من ممارسه أعالهم الخاصة بالأسواق أو الأرض بحثا لرزق وجلبا للقمه العيش.
  • 200 موظفا وعاملا بالمرافق الحكومية منعوا من ممارسه اعمالهم بسبب التوقيف أو الاحتراز أو الخوف.
  • 7 من قيادات وناشطين الحراك بمدينه الضالع تعرضوا لمحاوله الاغتيال ليلا.
  • مئات من المواشي (أغنام، أبقار) وغيرها من الحيوانات والطيور تعرضت للموت بسبب الرصاص والقذائف.
  • 56 معتقلا تم ويتم إعداد ملفات كيديه ضدهم بتهم ملفقة لهم تتصل بصلتهم بالحراك بهدف محاكمتهم صوريا.
  • 62 خزانا لمياه الشرب الخاصة بالمواطنين تعرضت للقصف والتدمير والإتلاف.
  • حصار أسرة أميرية مكونه من 8 افراد جلهم من نساء وأطفال داخل دار الأمير شعفل ومنع الماء والكلأ عنهم بهدف إجبارهم على مغادرة الدار وتحويله إلى موقع عسكري.
  • استمرار فرض حالة الطوارئ وفرض حضر التجوال الذي أعلنه الأمن عبر مكبرات الصوت في 6/3/2010م.
  • الجيش والأمن يمنع مواطني الضالع من تشييع الشهداء والموتى ومنع نقل المصابين إلى مستشفيات عدن بعد منع المستشفى الحكومي من أسعفاهم.
  • تعطيل الدراسة والإعمال والمصالح والتجارة وغيرها، وتعذيب بعض المعتقلين بوحشيه مفرطة ومنهم المعتقل الجريح وليد علي محسن أدى إلى خلع يده من الكتف بسبب التعذيب وغيره الكثير من المعتقلين.
  • تعرض شباب المدينة للمطاردات والملاحقات والتعقب والرصد من قبل أشخاص ملثمين بسيارات الأمن أو حكومية ومدنية أحيانا واقتياد الكثير ممن مسكوهم للسجون أو أماكن مجهولة وغيره الكثير تضمنها التقرير المفصل عن مارس الأسود بالضالع.

 

تفاصيل

انضم أربعة شهداء في مارس الأسود إلى كوكبة الشهداء الجنوبيين الذين سقطوا في ميادين النضال السلمي وهم يناضلون من أجل استرداد كرامتهم وعزتهم التي مرغتها جحافل الجيوش الغازية القادمة من أدغال وكهوف الماضي السبي المدمر لكل ما هو مدني وحضاري بعد انتصار قوة القبيلة على قوى الحداثة والتطوير في حرب صيف 1994 الظالمة التي شنتها جيوش (ج ع ي) وجيوش القاعدة والجهاد ضد .

الأمن والجيش يرتكبون جريمتهم الثالثة بحق الشهيد المعلم سيف علي سعيد عند قيامتهم بإطلاق الرصاص الحي وإصابة جثمان الشهيد إثناء فتحهم النار على موكب المشيعين.

وكان الشهيد عبد الحكيم أحمد عبادي (قيراط) قد أصيب برصاص قاتله اخترقت رأسه وهو واقفًا أمام احد الدكاكين بالشارع العام بمدينة الضالع ظهر الخميس 11/3/2010م بطلقة فناص أطلقتها من الموقع الكائن بالعرشي بجوار خزانات المياه المركزي وظل في موت سريري لمدة أسبوع ثم فارق الحياة، أما الشهيد سيف علي سعيد الذي سقط يوم الخميس 18/3/2010م وهو يكافح من أجل توفير لقمة العيش في سوق القات، حيث أقدم أحد أفراد الأمن المركزي بإطلاق النار بهستيريا فوجه البندقية إلى رأس الشهيد سيف وأطلق طلقة اخترقت رأس الشهيد بينما الطلقات الأخرى التي أطلقها ذلك المجرم أصابت الجريح محمد علي ناجي إصابة خطيرة وأصابت الجريح أحمد محمد الشعبي بالقدم، أما الشهيد محمد أحمد صالح البكري فقد استشهد وهو يشارك بإحدى الفعاليات التي أقيمت في ردفان حيث أصيب بطلقة نارية قاتلة بالرأس دخلت من جبينه وخرجت من مؤخرة الرأس أردته شهيدا.

وحين تم تشييعه قامت قوات الأمن والجيش بفرض طوق أمني وإحكام عسكري كبير لمنع المشيعين من الدخول إلى مدينة الضالع.

وكانت الضالع صباح يوم الأربعاء 10مارس2010م قد شيعت الشهيد عيبان حسان الذي استشهد في يونيو 2009م إلى مثوى المجد والخلود في مقبرة الوبح والذي تم اغتياله من قبل أحد جنود الأمن المركزي بصنعاء داخل معسكر الأمن المركزي الذي كان جنديا فيه من قبل زميلٍ له إثر مشادة كلامية حول الجنوب، فغضب ذلك الجندي لأن الشهيد عيبان دافع عن أهله الجنوبيين وتوعَّده بالقتل كعقاب وما إن وجد القاتل فرصته حتى صب رصاصات الموت إلى جسد الشهيد فأرداه ميتًا على الفور وظل ثمانية أشهر بثلاجة الموتى بأحد مستشفيات نتيجة لرفض أسرته دفنه إلا إذا تمت محاكمة القاتل وقتله فعندما يأسوا من المتابعات ووجدوا إن قيادة الأمن المركزي بصنعاء أصرت على تسوية الموضوع بدفع دية مقابل تنازل والد الشهيد عن دم ابنه اقتنع بدفن ابنه موكلا أمره إلى الله ووفاء وتضامنًا مع الشهيد وأسرته خرج الآلاف من أبناء الضالع للمشاركة بموكب تشييع جنائزي كبير انطلق من منطقة سناح الى قرية الوبح مسقط رأس الشهيد.

وتم تشييع محمد البكري يوم الاثنين 15 مارس 2010م الذي أصيب بطلقة نارية قاتلة بالرأس دخلت من جبينه وخرجت من مؤخرة الرأس بموكب جنائزي كبير فقامت قوات الأمن والجيش بفرض طوق امني وإحكام عسكري كبير لمنع المشيعين من دخول الضالع.

 

تفوق جرم الجيش اليمني على الجيش الإسرائيلي

جنود الأمن والجيش اليمني يتفوقون إجرامًا على الجيش الإسرائيلي ويرتكبون المذبحة الرابعة خلال شهر مارس بالضالع وتخلف 3 شهداء وأكثر من 52 جريحًا.

58 جريحًا بينهم نساء وأطفال معظمهم جراحهم خطيرة ترك معظمهم ينزف دون إسعاف ومنع المسعفين من الوصول إليهم لم يسبق أن سجل مثل هذا الرقم في الأعوام الثلاثة منذ انطلاق الحراك السلمي في محافظة الضالع، حيث وصل عدد الجرحى إلى 52 جريحا بينهم نساء وأطفال وكان يوم السبت 27/3/2010م يومًا دمويًا بكل ما تحمل الكلمة من شرور وعدوان، حيث كان الجرحى في هذا اليوم وحده قرابة 39 جريحا بأقل من دقيقتين وجميعهم في مكان واحد أمام معسكر الأمن المركزي ومعسكر اللواء 35 مدرع عندما انهال سفاحو الأمن المركزي والجيش بالرصاص الحي القاتل والمتفرقع على أجساد المشاركين بموكب تشييع الشهيد سيف علي سعيد الذي لم يسلم جسده من الرصاص، فقد اخترقت جثمانه الطاهر عدد من الرصاصات وهو مسجى في نعشه بعد أن اخترقت السيارة التي تحمله، وبهذه الجريمة يكون الأمن والجيش اليمني قد تفوق بدرجات كبيرة من حيث الإجرام (بشاعة وطغيان) عن الجيش الإسرائيلي، نجد يوما الإسرائيليين يطلقون الرصاص الحي على الميت وعلى جماهير المشيعين للشهداء ولم نسمع أن شهيدًا منع أهله من تشييعه أو دفنه ولم نسمع أن شهيدًا قد استهدفت رصاصات الجيش الإسرائيلي جسده وبهذه الجريمة تكون أجهزه الأمن القمعية قد ارتكبت جريمة رابعة بحق الشهيد المعلم سيف، فالأولى عندما قتلته، والثانية عندما منعت تشييعه، والثالثة عندما منعت واعترضت موكب تشييعه، والرابعة عندما استهدفت جثمانه الطاهرة بعدة طلقات.

وكان أحد أفراد الأمن المركزي قد فتح بندقيته ببشاعة وجنون ووحشية مصوبا رأس الشهيد برصاص ومميت وأرداه قتيلا على الفور بينما كان الشهيد جالسًا على طاولة بيع القات وسط سوق القات بالحديقة قبل محيى الجندي القاتل في الخميس 1832010م وكانت أسرة الشهيد قد قررت دفنه في 2432010م وعند حضورهم ومعهم جمع غفير من المواطنين الذين توافدوا لساحة مستشفى النصر لم يسمح الأمن بأخذ الجثمان من ثلاجة المشفى واضطرت الأسرة تأجيل التشيع إلى 27 مارس 2010م.

أما الجرحى فقد تركوا ينزفون بجروحهم ومنع جنود الأمن والجيش اليمني أي شخص من الاقتراب من المصابين بل إنهم صوبوا رصاصهم للذين حاولوا إسعاف الجرحى وحولوهم إلى جرحى بجانبهم وهذه المشاهد خارجة عن المشهد الإنساني.

أقدمت قوات الأمن والجيش اليمنية على ارتكاب مذبحة جديدة وهي المذبحة الرابعة خلال مارس الأسود بالضالع عندما تصدت لموكب المشيعين لجثمان الشهيد سيف علي سعيد حيث باشروا الجماهير المشيعة للشهيد بالرصاص الحي والمتفرقع في أجساد المشاركين بإجرام وحشي وهمجي بشع خلف أكثر من 39 جريحًا بزمن أقل من دقيقتين وهي المذبحة الرابعة التي ترتكبها قوات الأمن والجيش في المدينة، حيث راح ضحيتها شهيدين وعشرة جرحى وكانت الجماهير قد انطلقت من مستشفى النصر الضالع ومتجهة إلى قرية الشعب مسقط رأس الشهيد.. وكان الجيش والأمن قد نشر قواته من دبابات ومدرعات ومصفحات وأطقم الدشكا وال ميم طا وغيرها وآلاف الجنود على الطريق العام الرابط بين عدن وصنعاء وعلى المرتفعات والهضاب والتلال بهدف منع أبناء الجنوب بالضالع من إقامة أي مسيرات ومهرجانات وأعلن رأس نظام صنعاء علي عبد الله صالح أنه سيستخدم القوة العسكرية وسيضرب بيد من حديد كل من يخرج إلى الشارع يعبر عن رأيه سلميًا أو يعتصم متوعدًا بسحق الحراك خلال أسبوعين بهدف إظهار للعالم أن الجنوب هادئ والوحدة ناجحة والوضع مستتب والجرحى هم (ثابت أحمد علي – حجر، إصابته بالرأس والكتف، إبراهيم فضل الجريذي–مدينة الضالع– إصابته بالرجل –الشعب من أقرباء الشهيد، علاء عبدلله –مدينة الضالع، فارس صالح محمد ويس إصابته بالظهر –الازارق، أكرم مثنى علي –مدينة الضالع إصابته بالرجل، جلال محمد عبدلله الجعدي –مدينة الضالع إصابته بالرجل واليد، يعقوب عبيد- مدينة الضالع إصابته بالرجل، ياقوت حسين –مدينة الضالع إصابة بالصدر، مهدي ناجي سعيد الازارق إصابة بالظهر، صدام فرج– الشعب إصابة بالرجل، سياف صالح ناصر – دهس بطقم عسكري إصابات متفرقة، أنيس احمد قائد إصابته بالذقن والكتف – الحود، خالد صالح مسعد جحاف – إصابات متفرقة، نواف عبدلله محمد مدينة الضالع إصابته بالرجل، رمزي فضل علي إصابته حمادة إصابة بالرجل، قائد محمد عبيد حمادة الازارق إصابات متفرقة، همام علي جوادس الكبار إصابة بالظهر، مطري محمد مسعد شكع إصابات متفرقة، عبد الولي محمد احمد باعباد الرباط إصابة بالبطن، أكرم مثنى صالح النكاحي إصابات متفرقة، محمد مثنى سعيد العشري إصابة باليد، وجيه خالد محمد غول صميد إصابة بالبطن، عبد الرحيم عمر علي محمد النجودة إصابة بالظهر، عبدالرحمن النقيب جحاف إصابة بالرجل، صالح العسدف الجليلة إصابة بالظهر، ابن الشيخ حزام قائد الشعب إصابة باليد، وليد خالد مثنى غول صميد إصابة بالبطن، وضاح عبدلله محمد المداد إصابة بالظهر، قحطان محمد راشد الجربا إصابة بالرجل، بن محمد عيسى السرافي إصابة باليد، عبدالمجيد ناجي مثنى إصابات خطيرة ومتعددة، رقيق محمد خالد إصابة بالبطن، نزيه احمد صالح الجليلة إصابة بالرجل، جياب فضل محمد قنص بطريق الازارق، عمر ناجي احمد إصابة بالبطن، مالك محسن هادي مدينة الضالع، طفل عمره 6 سنوات أصيب بالكتف بشظية من قذيفة مدفعية نوع ب10 أطلقت من الموقع العسكري المستحدث بجانب الطريق العام المؤدي إلى عدن وصنعاء باتجاه زبيد، بنت أحمد عبدلله حسن مدينة الضالع طفلة أصيبت بشظية لقذيفة بالساق).

وهناك إناث كثر تعرضن للإصابة جراء القصف المدفعي والصاروخي والأسلحة الثقيلة والخفيفة ولكن آباءهن وأهلهن رفضوا تسجيلهن وطلبوا عدم ذكر أسمائهن بالإعلام التزاما واحتراما للتقاليد والأعراف والمعتقدات والحياء وغيرها باعتبار أنهم في مجتمع محافظ ففضلوا عدم تناول أسماء المصابات ونزولا عند رغباتهم واحتراما لقناعاتهم تجنبنا ذكرهن ونكتفي بذكر رقم تقديري هو9 نساء، ثلاث جرحى لم نتمكن من معرفة أسمائهن تم إسعافهن إلى مستوصفات خاصة خارج مدينة الضالع لانقطاع الاتصالات والإغلاق المحكم لطرق المؤدية من وإلى مدينة الضالع المحاصرة لأربعة أسابيع ونيف، مضاف إليهم الذين تعرضوا لإصابات طفيفة.

كان عدد من الجرحى قد أصيبوا برصاص الاحتلال في الأسبوعين الأولين من مارس الأسود وهم (علي محمد ناجي جحاف إصابة بالصدر، محمد الشعيبي الشعيب إصابة بالرجل، توفيق محمد الحاج صالح مدينة الضالع إصابة بالرجل، والدة محمد فضل جبار مدينة الضالع إصابة باليد، مالك حسن صالح سيف مدينة الضالع، رأفت عبدوه قرابة مدينة الضالع إصابة بالرجل، هيثم محسن علي مدينة الضالع إصابة باليد، نواف عبدالله محمد مدينة الضالع إصابة بالبطن).

وكان جنود الأمن المركزي في معبر الربض قد منعوا سيارة الإسعاف التي تحمل الجريح عبدالمجيد ناجي مثنى إصاباته خطيرة من المرور من المعبر ومنعوا إسعافه إلى مستشفيات عدن وقبلها بأسبوع تقريبا كان جنود الأمن بنقطة الربض قد منعوا سيارة الإسعاف التي تحمل المريض المعلم الشيخ فضل محسن علي 65 عاما نجل شيخ مشائخ الضالع إلى مستشفيات عدن لإنقاذ حياته بعد إن استعصى علاجه بالضالع لا لشيء فقط لأنه من أبناء الضالع وتم توقيفه هو وسيارة الإسعاف التي تقله والطاقم الطبي المرافق له والمرافقين من أهله بالنقطة المذكورة أكثر من أربع ساعات وكان هذا التعامل غير الإنساني عاملا حاسما بوفاته باليوم التالي.

91 معتقلا بينهم مسنون ومقعدون ومعاقون بما فيهم الطاقم الطبي لمستشفى النصر الحكومي كاملا والمتبرعون بالدم للجرحى، حيث لم تشهد الضالع المسالمة عبر تاريخها المنظور أعمال تنكيل وقمع ووحشية وقتل وسفك الدماء مثلما شهدته في مارس الاسود حيث تجاوز عدد المعتقلين أكثر من 91 معتقلا وسنفصل حالات الاعتقال على النحو التالي:

المعتقلون يوم السبت 632010م بمدينة الضالع بعد حملة مداهمات لمنازل قيادات وناشطي الحراك الجنوبي هم (مساعد سيف علي (مسن ومقعد 70 عاما ومريض بضغط والسكر)، جميل سيف علي 60 عاما، عبد الله صالح علي، علي محسن ثربة، وليد علي محسن، غسان مساعد مشرح، محمد مساعد احمد مشرح، عنتر علي قاسم مشرح، عبد النبي صالح محسن، علي بن علي سويدان، هيثم قاسم طه، عمر محمد قاسم، عمار علي قاسم، علي بن علي هندسة، عبدالحكيم سيف مختل عقليا، ياسين علي عبدلله، أنور عبدالله صالح، رياض محمد فضل، رافع علي مانع، عبداللطيف علي محسن، احمد عويضان، صدام حسين مثنى، علي محسن علي، فهمي محمد صالح الدغفلي، محمد عبدالله، عماد احمد بن احمد، علي سالم المدينة، وهيب عبدالله مثنى، عبدالولي احمد عبدالواحد، صالح عبدالله علي، أمينا احمد علي سعيد، صاروخ محمد صالح، سياف صالح المعكر، الفتيني، مبارك محمد احمد سعيد، عبدالله عبدالقوي، عبيد حسين، وليد عبدلله الزمر).

المعتقلون في 22 مارس 2010 في نقطة الربض (ناصر الشعيبي، عبدالله محسن يحي، علي محسن ثربة جحاف، ناصر محمد الدبيس بخال الشعيب، عبدالرب محمد قحطان المضو الشعيب، عبدالله علي الوجيه العبارى حجر، مثنى محمد حمادي حجر، محمد قائد سلمان، نبيل مثنى احمد صبايا لكمة الدوكي، محمد قاسم علي لكمة لشعوب، غسان عبد الله مسعد حمادة الازارق).

اعتقال رجل الأعمال مدير البنك الدولي الشيخ محمد بن هادي في 1312010م، واعتقال القيادي بالحراك فضل غالب شعل حفيد الأمير شعل أمير الضالع سابقا.

المعتقلون من سوق سناح وكلهم من مدينة الضالع (إياد الشعبي، رشاد أحمد هادي، محمد احمد هادي، فواد محمد صالح، إيهاب عبد الله صالح).

المعتقلون أثناء مداهمة ثلاث سيارات مدنية فيها أكثر من 30 ملثما بزي مدني لأحد المنازل واعتقال تلميذ وأخذهم إلى الأمن ومنع أهاليهم من زيارتهم لمدة، وهم (عبدالرحمن نجيب غالب شعفل مدينة الضالع، محفوظ محمد محسن مدينة الضالع، محمد علي الثمادي مدينة الضالع، هيثم محسن علي مدينة الضالع، رمزي الهجري مدينة الضالع، هيثم محمد هادي ناصر مدينة الضالع، احمد راشد).

المعتقلون من سوق الضالع (فهمي مانع المشرقي مدينة الضالع، عبدالباسط العيشور مدينة الضالع، معتوق صالح ناشر مدينة الضالع، أسد صالح جعوف مدينة الضالع، ناصر عبدالله مثنى مدينة الضالع، شاكر حمود حرمل مدينة الضالع، كمال محسن ناصر الحميراء، محمد هادي ناصر الحميراء، مصطفى هادي محمد مدينة الضالع، علي مقبل السيلة، أكرم صالح عقلان مدينة الضالع، محمد سيف محسن مدينة الضالع، معاذ محسن ناجي مدينة الضالع، علاء سيف جعوف مدينة الضالع، مصطفى هادي جعوف مدينة الضالع، علي الطويل مدينة الضالع، فواز صالح بسباس مدينة الضالع مصاب بحالة نفسية ويعاني من نوبات صرع عنيفة، واعتقال الطاقم الطبي لمستشفى النصر بالضالع واحتجاز سيارات الإسعاف في مبنى الأمن بالمحافظة، حيث قامت أجهزة الأمن بحملة اعتقالات استهدفت ملائكة الرحمة وداهمت مستشفى النصر واعتقلت الطاقم الطبي للمستشفى المكون من (الجراح محسن الحاج كبير الجراحين، عمر علي الزعلي رئيس قسم العمليات، عبدالله علي حمود رئيس قسم الجراحة، عبدالهادي محسن عويجة رئيس قسم الإحصاء، محمود علي حسن نائب مدير مستشفى النصر، سيف محسن حمود فني تخدير)، إضافة إلى ملاحقة عدد إضافي كبير من الأطباء والمسعفين الذين لم يتمكنوا من اعتقالهم، مضاف إليهم اقتياد جنود الأمن لجميع سيارات الإسعاف التابعة لوزارة الصحة بالمحافظة وحجزها داخل إدارة الأمن بالمحافظة عدة أيام ومنعوها من الخروج من إدارة الأمن وأخذوا المفاتيح على السائقين وطردوهم وتحفظوا على السيارات بهدف منعها من إسعاف الدفعة القادمة من الجرحى الذين سيستهدفهم الأمن والجيش مضاف إليه قيام المدعو عبدالخالق محمد شائع هادي مدير البحث الجنائي بالضالع بتسليم إدارات المستشفيات والمستوصفات والعيادات والصيدليات رسالة تقضي بالتزامهم بعدم استقبال الجرحى أو علاجهم ومن يخالف سيكون عرضة للحبس والغرامات المالية الباهظة.

اعتقال المسعفين والمتبرعين بالدم ومقدمي الخدمات الإنسانية من أبناء الضالع في مستشفى النقيب بعدن أثناء تبرعهم بالدم لإنقاذ حياة الجريح عبدالحكيم أحمد عبادي قيراط في12 مارس 2010م، وكلهم من مدينة الضالع وهم (أسامة محمد سيف مهدي، اشرف محمد الحاج صالح، معين علي محمد، فؤاد محمد صالح، معين على وركة، رشوان علي محمد، عبدالله احمد عبادي).

56 معتقلا.. ولم تكتفي قوات الأمن والجيش اليمني بما قامت به من حملة اعتقالات ظالمة وغير قانونية بل قامت بإعداد ملفات كيدية لمعظم المعتقلين واتهامات ملفقة لمحاكمتهم وإصدار إحكام قضائية بحقهم بتهم ملفقة لهم تتصل بصلتهم بالحراك بهدف محاكمتهم صوريا.

 

محاولات اغتيال

وحدثت محاولات اغتيال قياديين بالحراك السلمي الجنوبي، وسبعة من قيادات وناشطين الحراك بالضالع تعرضوا لمحاوله الاغتيال ليلا، حيث تعرض عدد من القياديين والناشطين بالحراك السلمي بمديرية الضالع لمحاولات اغتيال من قبل أفراد الأمن والجيش في مارس 2010م وهم (محمد فضل جباري نائب رئيس مجلس الحراك السلمي بالضالع في 6 مارس 2010م، يوسف محمد صالح رئيس اتحاد شباب الجنوب بالضالع 24 مارس2010م، عبدالله حسين محسن أمين عام المجلس الوطني بالضالع 26 مارس2010م، عبده صالح المعطري الناطق الرسمي لمجلس الحراك السلمي بالجنوب 30مارس2010م، مالك حسن صالح سيف رئيس دائرة الجرحى بالضالع 2 مارس 2010م، رفعت صالح علي ناشط بالمجلس الوطني بالضالع 15 مارس2010م، عبدالحكيم احمد مثنى 24 مارس2010م)،

10 منازل بالمدينة تعرضت للمداهمات الليلية وتحطيم أبوابها ونوافذها ودمروا بعضها بالقذائف والرصاص، كما تعرضت منازل قياديين وناشطين بالحراك السلمي الجنوبي بالضالع لحملة مداهمات بعد منتصف الليل والفجر من قبل أعداد كبيرة من جنود وضباط الأمن والجيش وهم (محمد مساعد سيف، مساعد سيف علي، محمد فضل جباري، حيدر سيف علي، جميل سيف علي، حسن صالح سيف، فارس عبدالله صالح، المهندس وهيب عثمان سعد الصبيحي، الشيخ وليد حسن الضامى، علي صالح قشنم).

تحويل حي دار الحيد بكامله إلى ثكنة عسكرية ومحاصرة أسرة أميرية مانعين عنها الماء والاكل، حيث قام جنود وضباط كتيبة الدبابات التابع للواء 35مدرع بعد منتصف ليلة الجمعة 5 مارس 2010م بتحويل حي دار الجيد بكامله إلى ثكنة عسكرية واقتحام منازل المواطنين والتمترس فيها والتهديد بتدمير أبواب المنازل التي رفض أصحابها الخروج منها أو السماح لهم بدخولها، وقام الجنود بمحاصرة أسرة المواطن ناصر السيد المكونة من ثمانية إفراد وجلهم من النساء والأطفال التي تسكن في دار الأمير شعفل بعد إن رفض السماح للجيش بدخول الدار المطل على منازل المدينة القديمة ليستعملوها كمأوى للجنود ومتاريس في آن، فقاموا الجنود المدججين بالأسلحة المختلفة بمحاصرة الأسرة الأميرية بداخل دار الأمير شعفل لشهر وعدم السماح بمرور الماء والاكل للأسرة المحاصرة هذا الوضع العسكري الحربي دفع لنزوح عدد كبير من أسر المدينة إلى مناطق بعيدة.

كما اقتحم الجيش والأمن 9 منازل المواطنين وطرد الأسر منها وتحويلها إلى مواقع عسكرية، وهي (دار الأمير شعفل دار الجيد، منزل سلطان الحاج محمد دار الجيد، منزل محمد صالح محمد دار الحيد، منزل محمد احمد، منزل علي محمد علي شائف دار الحيد، سور دار الأمير محسن دار الحيد، منزل قائد فارع بالرقف، بجانب دار الأمير صالح سيف شائف، باحة مسجد دارالحيد).

وأقاموا الخنادق وبنوا المتاريس فوق المنازل وداخلها وجوارها إضافة إلى تلك التي انشاؤها بالمرتفعات والهضاب والتباب وبجانب الطرقات العامة والفرعية المؤدية من والى مدينة الضالع والمرافق بما جعل الحياة المدنية بالمدينة مستحيلة.

كما حولوا 11 من المدارس والمعاهد ومباني الجامعة والمستشفى والإدارة المحلية والبريد الى مواقع عسكرية وتموضع قتالي للجنود المدججين بالأسلحة الثقيلة والخفيفة، وهي 3 مدارس (مدرسة الجريذي، مدرسة الحمزة، مدرسة صالح قاسم، والقسم الداخلي ومباني حكوميه (المعهد الصحي، مبنى البريد، المستشفى، مبنى جامعه عدن، مبنى الإدارة المحلية (السكرتارية)، الخزانين المركزين للمياه بالعرشي وذي بيت).

ولم تكتف قوات الأمن والجيش بالمعسكرات المحيطة بالمدينة جميع الجهات والجوانب التي تملا المدينة وما قامت به من استحداث كبيرة خلال عامين بل تجاوز تماديها كل الحدود المعقولة والمقبولة حيث طردت في مطلع شهر مارس الأسر من منازلها وحولتها إلى ثكنات عسكرية ولم تتوقف عند هذا الحد بل أنها حولت المدارس والمستشفى والمعاهد ومباني الجامعة والإدارات الحكومية إلى معسكرات يملاها الجنود والضباط المدججين بمختلف الأسلحة الثقيلة والخفيفة، إضافة إلى قيام الجيش بحفر والمتاريس والخنادق بداخلها وبجوارها وفرقها.

 

تعذيب وحشي للمعتقلين

ولم تكتفي أجهزة الأمن بما تمارس من اعتقال غير قانوني وغير إنساني بل تمادت في غيها وجبروتها بحق جزء من المعتقلين خصوصا الذين سبق لأجهزتها أن حاولت قتلهم وهم يشاركون بالمسيرات والمهرجانات وأصيبوا بجراح قاتلة ولولا عناية الله بهم لكانوا من القتلى ولم تكتف باعتقالهم بدون وجه حق وإصابتهم بجراح قاتله بل إنها مارست معهم التعذيب الوحشي والقاسي ومن هؤلاء المعتقلين (وليد علي محسن الذي سبق وان أصيب بطلق ناري اخترقت يمينه في 13/5/2009م، فهمي الدغفلي، هيثم علي محسن، علي محسن ثرية الذي أصيب بعدة طلقات ناريه في ابريل 2008م، صدام حسين الذي أصيب بعدة طلقات ناريه كادت تودي إلى بتر ساقه 23/7/2009م، فواز صالح بسباس مصاب بحالة نفسية ويعاني من نوبات صرع عنيفة، علا سيف محمد جعوف تم اختطافه من قبل افراد الجيش واقتياده إلى سجن تحت الأرض داخل معسكر عبود قيادة اللواء 35 مدرع ويتم تعذيبه بوحشية مفرطة، مصطفى هادي محمد جعوف تم اختطافه من قبل إفراد الجيش واقتياده إلى سجن تحت الأرض داخل معسكر عبود قيادة اللواء 35 مدرع ويتم تعذيبه بوحشية مفرطة).

وأفاد شهود عيان من داخل المعتقل إنهم يتعرضون للضرب بوحشية مفرطة مثل التربيت الكهربائي والهزات الكهربائية والتعذيب بالنار والماء البارد وغيرها وان وليد علي محسن قد خلعت يده من الكتف جراء التعذيب وآثار الحروق بادية على جسده وأن المتعقلين فهمي الدغفلي وهيثم محسن علي صدام حسين وعلي محسن ثرية يأخذوهما في الساعة 11 ليلا وهم يمشون على الأقدام معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي ويرجعوهم جثثًا هامدة لا تقوى على الحركة فاقدين الوعي ويظلوا على هذه الحالة ساعات بعد التعذيب.

 

حملة مصادرة الدراجات النارية

تمت مصادرة 170 دراجة نارية من على أصحابها خلال أسبوع علما أنها مصدر قوت لأسرا صحابها، وأكثر من 250 من أصحاب الدراجات منعوا من ممارسه أعمالهم بسبب الحملة على الدرجات النارية، حيث دأبت أجهزة القمع على منع حركة الدراجات النارية بالمساء، والليل حيث إن أغلب الأسر تعتمد عليها كمصدر للقوت والعيش بعد تخلي الدولة وعجزها توفير وظائف للشباب وخريجي الجامعات فلجأ معظمهم إليها كوسيلة أجرة لتوفير لقمة العيش لهم ولأسرهم.

وفي 27/3/2010م صباحا باشر جنود الأمن المركزي والجيش الموكب الجنائزي الكبير الذي جاء لتشييع الشهيد المعلم سيف علي سعيد أرتال الدراجات التي كانت تتقدم الموكب بإطلاق الرصاص الحي الكثيف عليهم دون ادني رحمة أو وازع من ضمير أو دين أو أخلاق لتخترق تلك الرصاص التي كانت أطيش من مطلقيها وقادتهم الذين أمروهم بالقتل تعبث بأجساد الشباب العزل وصدورهم العارية ويصاب أكثر من39 جريحا خلال اقل من دقيقتين من الوقت بجروح غائرة مرغت أجسادهم وفتت عظامهم وخروا أرضا مضرجين بدمائهم ولم يتوقف القتلة عند هذا الحد بل تمادوا في طغيانهم فلم يسمحوا بإسعاف الجرحى الذين سقطوا أرضا ودمائهم تسيل إذ لم تشفع لمدمني سفك الدماء توسلات ضحاياهم وصيحات الموت والرجاء بإسعافهم وإنقاذهم، فلم تتحرك فيهم الإنسانية ولا الضمير بل واصلوا مسلسل العنف ومنعوا كل من يحاول إسعافهم ممن كانوا بالموكب وأطلقوا عليهم النار واردهم مضرجين بدمائهم يصيحون ويتوسلون ويترجون إسعافهم وتركوهم ينزفون بدمائهم من جراحهم ساعات بمشهد خارج عن الإنسانية وبعدها قام سافكو الدماء لينفذوا فصلا جديدا من الغطرسة والعربدة ولكن ضد الدراجات التي كانت تحملهم بعد أن ترجلوا منها الجرحى فأخذ الجنود دراجات الجرحى بعد أن حطموها وكسروها إلى معسكراتهم وليبدأ فصل جديد من الاستبداد والهمجية ضد الدراجات النارية حيث قام الأمن والجيش بجميع النقاط المنتشرة داخل المدينة بأخذ الدراجات فقط دونا عن صحابها وقد وصل عدد الدراجات إلى 170 دراجة تقريبا محتجزة بمعسكر الأمن فيما امتنع أكثر من 250 مواطن من أصحاب الدراجات من ممارسة إعمالهم فيها كمصدر للرزق وتوفير لقمة العيش لهم ولأسرهم بسب حملة الأمن والجيش.

 

قصف منازل بقذائف ورصاص

تعرض 144 منزلا للتدمير والحرائق كليا أو جزئيا اخترقت جدرانها وأبوابها ونوافذها وسقوفها الرصاص أو القذائف. وربما لم يعلم أبناء وسكان الضالع الآمنة المسالمة عبر تاريخيها الطويل الممتد إلى 500 سنه وأكثر أنهم مع موعد وفصل جديد من المعاناة والتنكيل والرعب والخوف والرصاص والقذائف والدمار والحرائق اشد وانكي وحشيه وغطرسة مما عانوه بالأشهر الأخيرة من عام 2009م، والأشهر الأولى لعام 2010م فجاء مارس حاملا مع أيامه الأولى فصل جديد من جبروت وعنجهية قوات الأمن والجيش اليمني فلم تمر دقائق إلا والرصاص والقذائف المنطلقة من المواقع العسكرية المستحدثة والقديمة تمطر على المنازل وكل شيء يتحرك بما يوحي للرائي داخل المدينة أنها تأتي من كل الاتجاهات الستة وجوانبها حتى صارت الحياة والبقاء بالمدينة مستحيلة فلم تسمع حديث ألا عن القصف والقذائف والرصاص الإصابات والشظايا وأنواع الرصاص والقذائف حتى صارت قاموسهم اليومي فإذا ما أراد احدهم الذهاب خطوات خارج منزله يسترق خطواته استراق خوفا من القتل وتحولت المدينة إلى متاهات أشباح موحشة يسودها الفزع والرعب والموت وصارت القذائف المحرمة دوليا التي تمطرها بتا آلة الحرب والموت الذي أبدع الجيش باستخدامها واستيرادها حيث تخترق الجدران حتى المسلحة منها بسهوله وشاهدناها وهي تخترق الجدران بشكل حلزوني تخترق الجزء الأول وهي ملتهبة وتخترق الجدار الثاني وهي كذلك وتدور بشكل الحلزوني وتحفر الحجر وكأنها آلة درين الذي يستخدم لحفر الأحجار والجدران عجيبة تلك الرصاص يخال لمشاهديها أنها ذات سبع أرواح وكأن لها ثلاث رئات لكثر حركتها وبحثها الحميم عند أي جسم تخترقه وتحرقه وهذا المشهد والفعل المتغطرس والرصاص والقذائف والقصف المركز تسبب بتدمير وإحراق جزئي وكلي واختراق لكثر من 114 منزلا ما بين جدران وأسقف ونوافذ وأبواب وملابس وفراش وأثاث وغيرها.

 

حرب ضد خزانات المياه ونزوح وتعطيل الدراسة والمصالح

62 خزانا لمياه الشرب الخاصة بالمواطنين تعرضت للقصف والتدمير والإتلاف، وربما لم تبدع هذه السلطة وأجهزتها القمعية الجيش والأمن بمختلف تشكيلاتها الكثيرة في شي مثلما تبدع بالقتل والكذب واستخدام القوة والعنف المفرط وآلة الموت والحرب ضد العزل والمسالمين، وهنا كان أبناء الضالع مع نوع جديد من الإبداع هذه المرة حيث خاضت ولعدة ليال من مارس ضد خزانات المياه الخاصة بالمواطنين فوق منازلهم وبجوانبها لتأخذ نصيبها الوافر من العبث لشىء يعد أساس الحياة وهو الماء، فلم يتورعوا لحظة من الإبادة البطيئة للسكان والأهالي وفي إحصائية أولية تعرضت لتلك الحرب لتدمر وتتلف أكثر من 62 خزانا للمياه داخل المدينة تجاوز بعض الخزانات 20 طلقة وبعضها ظل هدفا للرماية اليومية.

كما نزح اكثر من 100 أسرة وما يقارب إلف نسمة من داخل المدينة إلى القرى المجاورة بسبب الخوف والحصار.. تلك المشاهد والمعاناة والقصف والدمار والحرائق دفعت أكثر من أسرة لمغادرة منازلها بالمدينة مكرهة بعد إن تعطلت الحياة وصارت مستحيلة.

كما منع 650 شخصا من ممارسه أعمالهم الخاصة بالأسواق أو الأرض بحثا لرزق وجلبا للقمه العيش، ومنع 200 موظفا وعاملا بالمرافق الحكومية من ممارسه اعمالهم بسبب التوقيف أو الاحتراز أو الخوف، ومئات من المواشي والحيوانات تعرضت للموت بسبب الرصاص والقذائف، وتعطيل الدراسة والإعمال والمصالح والتجارة وغيرها.

وتعرض شباب المدينة للمطاردات والملاحقات والتعقب والرصد من قبل أشخاص ملثمين بسيارات الأمن أو حكومية ومدنية أحيانا واقتياد الكثير ممن مسكوهم إلى السجون أو أماكن مجهولة إضافة إلى إتلاف وتدمير مزرعة قات ملك حيدر سيف على عبدالعزيز محمد عمر وسيارة شاص، وتحليق منخفض للطيران الحربي وفتح حاجز الصوت لارعاب المواطنين وبالذات النساء والأطفال.

 


0 تعليق