تقرير مفصل لـ"الأمناء" يسرد أهمية إطلاق عمليتي "سهام الشرق" و"سهام الجنوب" لتحرير محافظتي أبين وشبوة والبُعد الاستراتيجي..

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

أسهم ترتفع ..

تقرير مفصل لـ"الأمناء" يسرد أهمية إطلاق عمليتي "سهام الشرق" و"سهام الجنوب" لتحرير محافظتي أبين وشبوة والبُعد الاستراتيجي..

الثلاثاء 13 سبتمبر 2022 - الساعة:18:45:45 ("الأمناء" تقرير/ عــــلاء عـــادل حـــنش:)

سهام الشرق وسهام الجنوب.. الأهمية الاستراتيجية لتحرير الجنوب

كيف ضاق الخناق على قوى الاحتلال والإرهاب؟

ما التكتيك الاستراتيجي الذي تقوم به قوات الجنوب المسلحة؟

كيف تقطع عمليات الجنوب العسكرية أذناب محسن الأحمر؟

أصبح الجنوب قاب قوسين أو أدنى من تحرير أراضيه من التنظيمات الإرهابية التي زرعها بتعمد خبيث نظام منذ عام 1994م، بهدف جعل الأراضي الجنوبية وكرًا ومرتعًا للإرهاب.

وأطلقت القوات المسلحة الجنوبية، خلال الأسابيع المنصرمة، عمليتين عسكريتين أطلقت عليهما اسم (سهام الشرق، وسهام الجنوب) بتوجيهات من الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، رئيس ، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، نائب رئيس المجلس الرئاسي، لتحرير وتطهير محافظتي أبين وشبوة من الإرهاب.

وأُطلقت عملية (سهام الشرق) في 22 أغسطس / آب المنصرم، لمكافحة الإرهاب في أبين، فيما أُطلقت عملية (سهام الجنوب) قبل يومين لمكافحة الإرهاب في .

ويتوقع أن تستمر العمليات العسكرية حتى تحرير وادي والمهرة.

 

تفاصيل عملية (سهام الشرق)

وفيما يخص عملية "سهام الشرق" فقد تمكنت القوات المسلحة الجنوبية من السيطرة بشكل شبه كامل على محافظة أبين بحسب تصريحات قادة عسكريين جنوبيين.

وقال قائد محور أبين، مختار النوبي، إنّ القوات المسلحة الجنوبية انتشرت في أبين بشكل شبه كامل وأنه لم يتبق سوى 10% من المحافظة، مشيرًا إلى أنّ ذلك تم دون أن تسقط قطرة دم واحدة.

ومع الساعات الأولى لإطلاق (سهام الشرق) تقدّمت القوات المسلحة الجنوبية نحو مدينة شقرة الساحلية بأبين، وتوسعّت باتجاه مديريتي خنفر وأحور، إلى جانب تطهير أول وكر للعناصر الإرهابية في منطقة خبر المراقشة، وكذا السيطرة على معسكري السري وعكد التابعين للتنظيمات الإرهابية.

وهدفت العملية العسكرية لإنهاء حالة الانقسام التي تشهدها أبين وتعزيز أمنها، فضلا عن تعزيز أمن العاصمة الجنوبية ومحافظات الجنوب من الأعمال الإرهابية، وإزالة خطر دعم وتعزيز أي تمرد أو عمليات إرهابية في الجنوب.

وبعد أيام من اطلاق العملية، ونجاحها، نفذ تنظيم القاعدة، بالتعاون مع مليشيا الإخوان الإرهابية، هجومًا إرهابيًا على نقطة أمنية تابعة لقوات الحزام الأمني في مدينة أحور أسفرت عن ارتقاء عدد من الشهداء، في محاولة لعرقلة القوات المسلحة الجنوبية عن جهودها لتحقيق الاستقرار الأمني ودحر الإرهاب.

واستهدف تفجير إرهابي بعبوة ناسفة، يعتقد أن من زرعتها العناصر الإرهابية، أمس، القوات المسلحة الجنوبية في مدخل مودية أثناء عملية انتشارها ضمن عملية سهام الشرق لتأمين وتطهير أبين من الجماعات الإرهابية.

وفجرت عناصر إرهابية عبوة ناسفة بمودية في محاولة لاستهداف القوات المسلحة الجنوبية، فيما تواصل القوات المسلحة الجنوبية مطاردة عناصر التنظيمات الإرهابية بمودية في أبين ضمن عملية سهام الشرق.

واستشهد في العملية الإرهابية أمس (6) من أبطال القوات المسلحة الجنوبية في استهداف بعبوة ناسفة شرق مودية، وهم: بكيل قاسم مانع بن القرع، ووضاح قاسم نصر (الجدعا)، ومحمد علي دعبش (الراحة)، وعماد عبدربه أحمد حالمين، وبشار أحمد عوض (الراحة)، وعلي محمد. فيما نجا قائد الحزام الأمني في المنطقة الوسطى وائل الجعري من عمليتين إرهابيتين مماثلتين، وكذا نجاة طاقم قناة عدن المستقلة من التفجير الإرهابي بأبين.

وانتشرت القوات الجنوبية في أكثر من (5) مديريات بأبين وهي (لودر، الوضيع، مودية، المحفد، والمنطقة الوسطى)، فيما تلاحق العناصر الإرهابية في الوديان والشعاب التي تتحصن فيها بعد هروبها.

 

تفاصيل عملية (سهام الجنوب)

أما فيما يخص عملية "سهام الجنوب"، فبعد أيام من إطلاق عملية "سهام الشرق" لتحرير أبين من الإرهاب، أطلقت القوات المسلحة الجنوبية عملية أخرى تحت عنوان "سهام الجنوب" لتحرير محافظة شبوة من الإرهاب.

وتمكنت العملية العسكرية مع الساعات الأولى لانطلاقها، من الانتشار في منطقة المصينعة بمديرية الصعيد وهي أهم المناطق التي يتحصن فيها عناصر الإرهاب.

كما انتشرت قوات دفاع شبوة في منطقة "العرم" بشبوة قبل أيام لمنع تسلل أي "عناصر متطرفة" فارة من محافظة أبين.

وقالت مصادر عسكرية جنوبية إن "الهدف الرئيسي يتمثل في بسط سيطرة القوات المسلحة الجنوبية على كامل حدود شبوة".

وأضافت أن: "القوات الجنوبية المشاركة في العملية تضع بأولوياتها مطاردة الجماعات الإرهابية ودك أوكار العناصر الإرهابية في عموم أنحاء شبوة".

وبدأت نتائج العملية العسكرية تتحقق سريعا، حيث تمكنت القوات الجنوبية من السيطرة على معسكر طفة التابع لتنظيم القاعدة الإرهابي في منطقة المصينعة بشبوة.

وكشفت مصادر ميدانية عن فرار عدد من عناصر التنظيم الإرهابي إلى جبال الكور في منطقة المصينعة، في ظل تقدم القوات الجنوبية.

ووجدت قوى الإرهاب نفسها تتكبد خسائر ضخمة، فحاولت عرقلة جهود الجنوب سريعا، ونفذت عملية إرهابية أسفرت عن استشهاد أحد أبطال القوات المسلحة الجنوبية.

ووقع هجوم إرهابي بعبوة ناسفة، شرق مدينة عتق بشبوة، واستهدف قوات دفاع شبوة.

وأسفر الهجوم عن استشهاد الجندي خالد محمد عبدالله البهيش من اللواء الثاني دفاع شبوة.

وداهمت القوات المسلحة الجنوبية بشبوة، ضمن عملية سهام الجنوب، مواقع كانت تتحصن بداخلها عناصر تنظيم القاعدة في وادي سرع وشعب الطفة وشعب مذاب بمنطقة المصينعة بمديرية الصعيد، حيث عثرت على ادوات تفجير واحزمة وعبوات ناسفة ومواد شديدة الانفجار.

وأشار مصدر إلى أن العناصر الإرهابية كانت تخطط لشن هجمات على القوات الجنوبية المتواجدة بشبوة والقوات الجنوبية الأخرى في أبين وحضرموت وعدن.

 

أسهم الجنوب ترتفع

وارتفعت أسهم الجنوب عسكريًا بعد إطلاق علميتين عسكريتين هما (سهام الشرق، وسهام الجنوب).

هذه التطورات العسكرية في الجنوب تضفي الكثير من الآمال لأنْ تشهد المرحلة المقبلة نقلة نوعية، تعزز آمال الاستقرار في الجنوب بعدما عاثت قوة الإرهاب على الأرض في تهديد أمن الجنوب.

ويضيق الخناق على قوى الاحتلال بشكل غير مسبوق بعدما بات الجنوب يتبع تكتيكا استراتيجيا يقوم على اتخاذ إجراءات عملية وفعلية تساهم في تحقيق الاستقرار.

ومن الملاحظ أن الجنوب لم يعد ينتظر مرحلة رد الفعل لكنه بات متحكما في المسار العسكري على الأرض، بعدما وضع تحقيق الأمن والاستقرار أولوية قصوى.

 

قطع ذيول محسن الأحمر

مراقبون عسكريون قالوا إن "العمليات العسكرية التي تنفذها القوات المسلحة الجنوبية تزيح الستار عن نشاط تنظيم القاعدة بعدما تم تحشيده عبر تنظيم الإخوان الإرهابي".

وأضافوا: "جهود القوات المسلحة الجنوبية في مواجهة تنظيم القاعدة الإرهابي خطوة تحمل أهمية بالغة، وهي تطوي صفحة من الاستهداف الغاشم، الذي مارسته مليشيا الإخوان من خلال تحشيد عناصر تنظيم القاعدة صوب الجنوب".

وأكدوا أن: "ذلك التحشيد الخطير وقف وراءه الإرهابي علي محسن الأحمر، وهو أخطر إرهابيي الاحتلال اليمني ورأس الأفعى الذي استهدف الجنوبيين وقضيتهم العادلة على مدار الفترات الماضية".

وتابعوا: "استغل محسن الأحمر، نفوذه في معسكر الاحتلال اليمني في العمل على تحشيد العناصر الإرهابية ضد الجنوب، لجعله دائما قيد الاستهداف في محاولة لعرقلة قدرته على تحقيق مزيد من النجاحات السياسية".

 

أهمية سهام الشرق وسهام الجنوب

وحازت العمليتين العسكريتين (سهام الشرق، وسهام الجنوب) على اهتم الرأي العام الجنوبي.

ويقول سياسيون أن: "العمليات العسكرية التي تنفذها القوات المسلحة الجنوبية تحقق نتائج متميزة، بما يعكس الجاهزية القتالية والعملياتية والاستخباراتية للقوات وبفضل الدعم المتكامل من قبل قوات العربي".

فيما قال عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي سالم ثابت العولقي: "ما تقوم به القوات الجنوبية هو الأساس المتين لتحصين مدن الجنوب من أي اختراقات حوثية أو إرهابية وعلى جميع المواطنين التعاون ومساندة هذه الجهود".

أما الكاتب فقال إن: "جهود مكافحة الإرهاب جنوباً لن تكتمل إلا بمنع وحظر كافة أنشطة حزب "، مشيرًا إلى أن: "هذا الحزب يوفر المعسكرات والمقرات لأفراد التنظيمات الإرهابية، متابعا: "اجتثوا الإخوان تفلحوا".

بدوره، قال الخبير العسكري والاستراتيجي، العقيد محسن ناجي أن: "معركة سهام الشرق في أبين تدل دلالة واضحة على ان هناك نجاحات كبيرة عسكريا وامنيا، حيث استطاعت القوات الجنوبية ان تسيطر على كثير من المناطق التي كانت تقبع تحت سيطرة وهيمنة التنظيمات الإرهابية والمتطرفة داعش والقاعدة وتنظيم جماعة الاخوان الذين كانوا قد فرضوا سيطرتهم على محافظة أبين منذ سنوات طويلة".

وأضاف: "هذه المحافظة عانت كثيرا من الإرهاب والتطرف الذي اقلق السكينة العامة وفرض واقع غير منطقي وفرض على المواطنين حياه لا تليق بهم ولذلك الحملة العسكرية قد بدأت تحقق نجاحاتها وبطبيعة الحال هذه الحملة لن تكون الطريق امامها مفروش بالورود بل ستعاني الكثير من المشاكل والتحديات ضمنها طبيعة الجغرافيا في أبين التي تتكون من 11 مديرية ومساحتها تقار 21 الف كيلومتر، وهي محافظة مليئة بالجبال والوديان هذا ما مكن الجماعة الإرهابية من الإفلات من الامن التي ظلت ولازالت تتعقب الجماعات في مختلف مناطق محافظة أبين".

أما المحلل السياسي صالح الدويل فقال: "التنظيم الإرهابي تم تشكيله وتخليده في الجنوب بعد عام 1994 والجماعة يصدرون فتوى إننا كفرة فكيف استطاع الإرهاب ان ينمو إذا لم يتوفر له رعاية".

وأضاف: "التنظيمات الإرهابية تشرف عليها قوى سياسية وحزبية وأمنية القصد منها افشلا الجنوب وإظهاره للعالم بصورة مشوهة".

وتابع: "الآن الأمر مختلف قيادة سياسية جنوبية والأفراد الذين يلاحقون الإرهاب جنوبيون وأنا متفائل كثيرا بتطهير محافظات الجنوب من الآفة التي نمت بالمناطق وجعلتها ملاذات آمنة ومنتجة للإرهاب بينما هو إرهاب مصطنع فيها".


0 تعليق