معلمات مدرسة الشهيد القُبة صمود اسطوري وسط واقع مؤلم ويوجهنّ استغاثة عاجلة

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

معلمات مدرسة الشهيد القُبة صمود اسطوري وسط واقع مؤلم ويوجهنّ استغاثة عاجلة

 

استدركتنا الصدفة بلعبور إلى مدرسة الشهيد علي قائد القبة الواقعة شمال غرب منطقة سناح وجنوب مدينة قعطبة كان الوقت الساعة السابعة صباحا واثناء تجوالنا بين صفوفها واكواخها وجدنا أجواء هذه المدرسة في وضع مختلف تماما عن بقية المدارس زحمة طلابية كبيرة تجاوز ال700طالب وطالبة انقسم العد بين 500طالبة و200طالب يتزاحمون داخل 7 اخواخ خشبية و5 صفوف بلوك حديثة.
واثناء لقائنا بمدير المدرسة الإستاذ فضل عبدالله محمد وضعنا العديد من التساؤلات حول مشاكل وهموم الطلاب والمعلمين فوجدنا مالا يخطر على بالنا ونحن نعيش في الواقع العام التعليمي التربوي. المزري والمتدني بسبب الأضراب الشامل في جميع المدارس داخل المناطق المحررة إلا إن هذه المدرسة يتكون طاقمها التعليمي من 18معلمة و2معلمين يعملون بكل جهدهم وناشطهم طوال الست الحصص المقررة في البرنامج اليومي التعليمي بدون مرتبات نعم بدون مرتبات.

بعض المعلمات يتركنا منازلهن قاطعات المسافات الطويلة التي تفصل المدرسة عن منازلهن.
واثناء تساءلنا ما سبب معلماتها و معلميها بدون مرتبات؟
أوضح مدير المدرسة السبب قائلا بنيت هذه المدرسة على حساب المنظمة النرويجية في نهاية عام2019م تحت إشراف قائد الحزام الأمني العميد/احمد قائد القُبة ثم تبنت المنظمة النرويجية دفع رواتب المعلمين والمعلمات على مدار ثلاث سنوات وكانت تهتم بتوفير كل احتياجات ومتطلبات المدرسة ولكن للأسف تفاجئنا بمغادرتها من البلاد بشكل نهائي قبل 3 اشهر من هذا العام الحالي عام 2022م لتصبح المدرسة كاليتيم بلاراعي انقطعت مرتبات المعلمين والمعلمات بشكل تام وكذلك بقية الخدمات مثل توفير المياة والاهتمام بالنظافة وانقطاع الوسائل التعليمية والوسائل الترفيهية الخاصة في أنشطة. الطلاب التي كانت تنفذ بشكل يومي واعتيادي .
ورغم ذلك لم يسمح لنا ضميرنا الإنساني والأخلاقي كا إدارة وطاقم تعليمي إغلاق أبواب المدرسة في أوجه براعم طلابنا وطالباتنا قررنا بصوت واحد وفريق عمل واحد مواصلة مهامنا التربوي بشكل اعتيادي وبإمكانياتنا المتاحة وهذا ماهو حاصل امامك الصفوف مليئة بالطلاب والمعلمات امامهن يؤدين واجبهن اليومي إلى فترة الظهيرة بلا مرتبات والبعض منهن تنفق اجرة مواصلات للوصول إلى المدرسة على حساب قوت اسرهن ومن نفقتهن الخاصة.

بعد لك قابلنا وكيلة المدرسة الأستاذة هيفى فاض عبدالله فوجدنا على لسانها  مرارة الآلم  والمعاناة قائلةّ :كانت قبل عامين واكثر لاوجود لهذه المدرسة هنا فكان طلاب هذه المنطقة يذهبون إلى مدارس مدينة قعطبة بطرق حفيفة في المخاطر بسبب زحمة المواصلات والإضطرابات الأمنية ثم جاءت هذة المدرسة بفضل الله وفضل المنظمة النرويجية وقائد الحزام الأمني العميد/احمد القبة حلت هذه المشاكل ولكن مشاكل المدرسة اليوم أصبحت اكبر من كل المشاكل بصفتها تحتضن ثلاثة أصناف مجتمعية في وقت واحد طلاب النازحين والمهمشين وطلاب السكان الأصليين  لدينا الفصول المبنية من الإخشاب كلها تتهالك حتى اصبحنا خائفين على طلابنا من تساقطها على رؤوسهم ورؤوس معلماتهم كذلك المدرسة امامك بلا سور وهذا أيضا يشكل خطر على المدرسة والطلاب والكل يعرف أهمية الأسوار بنسبة للمدارس والمباني التعليمية ولا اطيل عليك الكلام.

المشكلة الثالثة وهي ام المشاكل المعلمات بدون مرتبات خالص جميعنا نعمل بدون مرتبات وهذه النقطة في اعتقادي وضحها لك مدير المدرسة في حديث سابق ايضا لدينا الكثافة العديدة الكبيرة بنسبة لطلاب تعاني اكواخ وفصول المدرسة من زحمة طلابية شديدة والصورة امامك خير من تعبير بألف كلمة.
ومن هذا كله اوجه مناشدتي إلى كل السلطات المحلية والتنفيذية على رأسهم محافظ محافظة العميد /علي مقبل صالح ووكيل المحافظة نبيل العفيف ورئيس المجلس الإنتقالي محافظة الضالع العميد/عبدالله مهدي سعيد وقائد الحزام الأمني العميد/القبة ومنسقين المنظمات الإنسانية والدولية والتجار والمغتربين وكل رجال الخير لفت النظر إلى هذه المدرسة وتكاتف الجميع لحل مشاكلها قبل ان تغلق ابوابها ان اغلاق ابوابها حرمان التعليم لمايزيد عن 700طالب وطالبة من التعليم. وهذا لايسمح به ضميرنا وضمير كل المسلمين واخيرا اشكر الإعلامي طارق القحطاني على اهتمامه لإيصال صوت المدرسة إلى كل الجهات ذات الصلة بالامر لحل مشاكل المدرسة بصفتها مشاكل مجتمع بأسره .
كما تحدثوا إلينا في نهاية اللقاء كلا من الأستاذة صابرين عادل وسعاد عبدالله واسرار عبدالرحمن نيابة عن انفسهن وزميلاتهن المعلمات بشرح لا يختلف عن ما شرحه مدير ووكيلة المدرسة حول مشاكل وهموم المدرسة ومناشدة بصوت واحد إلى كل الجهات الراعية والخيرة والمسئولة عن تقديم المبادرات العاجلة لحل كل مشاكل وهموم المدرسة وأول مطالبهن إيجاد حل سريع وعاجل لدفع مرتباتهن كي يتمكنوا من مواصلة برنامج التعليم التربوي قبل إن تتقطع السبل فتغلق المدرسة.

*من طارق القحطاني


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق