القيادي في المقاومة الجنوبية أحمد مثنى الردفاني لـ"الأمناء":هذه تفاصيل معارك تحرير العاصمة عدن من مليشيا الحوثي

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

القيادي في المقاومة الجنوبية أحمد مثنى الردفاني لـ"الأمناء":هذه تفاصيل معارك تحرير العاصمة من مليشيا

الثلاثاء 02 اغسطس 2022 - الساعة:19:19:40 ("الأمناء" تقرير خاص:)

تحرير العاصمة عدن من الحوثي محطة فاصلة وتاريخية للجنوب

هذه أصعب المواقف التي واجهت المقاومة الجنوبية في حرب 2015م

نصر على الحوثي له دلالاته بكسر مشروع إيران المشوّه

التدخل الإماراتي بحرب 2015م شكل صدمة كبيرة لمليشيا الحوثي

الأبطال الإماراتيون شاركوا بالقتال إلى جانبنا في ميدان المعركة

بعد تحرير عدن أعطت رتبًا ومناصب للمقربين على حساب قيادات المقاومة الجنوبية الحقيقية

تحرير عدن يعتبر قاسمًا مشتركًا مع إخواننا الإماراتيين والتحالف

في معارك عدن أُسر وقُتل الكثير من الحوثيين

كشف القيادي في المقاومة الجنوبية لتحرير العاصمة عدن والجنوب، قائد مقاومة البساتين، رئيس لجنة دمج المقاومة الجنوبية في الجيش والأمن، القائد أحمد مثنى الردفاني (الحاج) لـ"الأمناء" تفاصيل مهمة عن معارك تحرير العاصمة الجنوبية عدن من في عام 2015م.

وقال القيادي أحمد مثنى الردفاني (الحاج) أن "ذكرى تحرير العاصمة الجنوبية عدن السابعة من مليشيا الحوثي تُعد محطة فاصلة وتاريخية في نضال وتاريخ أبطال المقاومة الجنوبية وكل أبناء الجنوب، وقاسمًا مشتركًا مع إخواننا الأشقاء الإماراتيين ودول العربي، حيث تحقق فيها آمال وأهداف الجنوبيين والأشقاء الإماراتيين ودول التحالف العربي".

وأضاف في حديث خاص مع "الأمناء": "لقد اختلطت دماء الشهداء والجرحى الأبطال المقاتلين الجنوبيين مع دماء الإماراتيين في معارك حرب تحرير العاصمة الجنوبية عدن حتى آخر يوم، يوم إعلان النصر والتحرير في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك، والتي كانت بمثابة ليلة القدر بالنسبة لنا في جميع مواقع وجبهات الحرب ابتداءً من جبهة عمران ثم المطار وخور مكسر والعريش والممدارة ودار سعد والبساتين والفلاحين وجعولة والمدينة الخضراء وصولًا إلى صبر ومصنع الحديد ولحج والعند، وفي الجانب الآخر كريتر والمعلا والتواهي وصولًا إلى جميع المناطق الجنوبية التي تم تحريرها".

وتابع: "حقيقة يمر الوقت واللحظات من أعمارنا على عجل ولكن تبقى المآثر والتضحيات والأدوار البطولية التي سطرها الشهداء - رحمة الله عليهم - والجرحى وأيضا الأبطال المقاتلون الأوفياء لتراب وطنهم الجنوبي".

واستطرد: "تبقى ذكرى تحرير العاصمة عدن عالقة في القلوب والأذهان تتوارثها الأجيال جيلًا بعد جيل، كما هو واجب ملزم علينا جميعًا رعاية أسر الشهداء ورعاية الجرحى والاهتمام والرعاية بكل أبطالنا البواسل، فهي مسؤولية وطنية وواجب إنساني وأخلاقي وديني على الجميع دون استثناء، بالإضافة إلى أنه واجب ومسؤولية الجميع حماية هذه الإنجازات الكبيرة المتمثلة بالانتصار وتحرير العاصمة الجنوبية عدن وكل الأراضي الجنوبية والحفاظ عليها وعدم التهاون أو التفريط في كل ما تحقق".

وأكمل: "على الجميع أن يعلم أن الذكرى السابعة وكل ذكرى سنوية عن حرب تحرير العاصمة الجنوبية عدن من مليشيا الحوثي ستبقى ذكرى غالية وخالدة في قلوبنا بخلود الشهداء الأبطال الجنوبيين والإماراتيين، وعرفانًا بالدور الكبير لهم ولأبطال المقاومة الجنوبية لتحرير عدن وبمساعدة دول التحالف الذين كسروا غرور وغطرسة مليشيا الحوثي وأسقطوا رهان المشروع الإيراني الخاسر في تدنيس الأرض الجنوبية وتشويه العقيدة الإسلامية في المنطقة بكاملها، لذلك فإن النصر والتحرير للعاصمة الجنوبية عدن لها دلالاتها وخصوصية، حيث ارتبطت بالإرادة الحية، وأعني بذلك أبطال المقاومة الجنوبية والأشقاء الإماراتيين كرمز وقوة وعزة وشموخ من خلال الموقف البطولي والتضحيات الجسام الذي قدمها هؤلاء الأبطال في سبيل التحرير ونصرة الحق والعقيدة، التي أرادت مليشيا الحوثي تشويهها خدمةً لمشروع إيراني ولد مشوهًا".

 

صعوبات حرب 2015م

وعن الصعوبات التي واجهت ابطال المقاومة الجنوبية في حرب عام 2015م ضد ميليشيا الحوثي قال القيادي أحمد الردفاني (الحاج): "في الحقيقة لم يأتِ تحرير العاصمة الجنوبية عدن إلا بعد تضحيات كبيرة قدمها رجال أبطال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر، ولا يخفى على أحد بأننا جميعًا كمقاومة جنوبية انطلقنا مباشرة إلى الخطوط الأمامية لمواجهة مليشيا الحوثي، وكنا فقط بأسلحتنا الشخصية الخفيفة والبعض انطلقوا معنا بدون سلاح، لكننا تبادلنا الواجب بالموجود من السلاح، فكل فرقة ومجموعة تتبادل فيما بينها بالسلاح الموجود، وواجهنا في الجبهات والمواقع والخطوط الأمامية مواقف صعبة ومعقدة وظروفًا قاهرة لكنها ليست فاشلة بل تحولت إلى مآثر ومواقف بطولية شجاعة نادرة هزت كبرياء الحوثي حينما وجد مقاومة شرسة في جبهات البساتين وكل الجبهات الأخرى للمقاومة الجنوبية، فقد كانت العزيمة لدينا جميعًا في أن ننتصر أو نموت بصمودنا، رغم الصعوبات الكبيرة التي واجهتنا بسبب الذخيرة والغذاء والدواء والماء، حتى جرحانا كنا ننقلهم بسيارتنا الخاصة، وكل شيء كان على حسابنا في بداية الحرب والمعارك وأثناء الحرب ربما لشهور على هذا الحال ولكن الشيء الذي ساعدنا ومكّنا أكثر حتى تحصلنا على الدعم هو أن أغلب الأسلحة والذخيرة وحتى بعض الغذاء كنا نحصل عليه من خلال المواجهات وهروب مليشيا الحوثي من بعض مواقعها، وهكذا استمررنا في مواجهة الحوثة في مزارع الفلاحين وجعولة وباتجاه أطراف دار سعد وكان لطيران التحالف وسلاح ثلاثة وعشرين الإماراتي دور كبير في تفوقنا على الأرض وإلحاق الهزائم والخسائر في العتاد والأرواح في صفوف ميليشيا الحوثي".

 

أصعب مواقف حرب 2015م

وشرح القيادي في المقاومة الجنوبية أحمد مثنى الردفاني (الحاج) لـ"الأمناء" أصعب المواقف التي واجهت المقاومة الجنوبية في حرب 2015م بالقول: "أصعب المواقف التي واجهتنا في المواجهة والمعارك كانت ليلة 7/7 هذا التاريخ الأسود المشؤوم وهو أيضا في شهر رمضان المبارك عندما شنت مليشيا الحوثي أكبر هجوم علينا من اتجاه البساتين ومزارع جعولة، حيث أرادوا السيطرة على مناطق الإنشاءات والكثيري والمنصورة باتجاه مدينه إنماء والسيطرة على الرابط الوحيد في البريقة وقطع أي إمدادات أو بكل ما يرتبط بالبريقة كمنفذ بحري مع التحالف العربي".

وأضاف: "حيث شن الحوثي الهجوم واستخدموا مختلف الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والقناصات لكن تم بإرادة من الله وبصمود أبطال المقاومة الجنوبية الأسطوري إفشالهم وتراجعهم إلى الخلف وكانت المعركة وجهًا لوجه مع مليشيا الحوثي، كبدناهم خسار كبيرة في العتاد والأرواح رغم ما يمتلكونه من عدد وعتاد كما استشهد وجرح عدد كبير من أبطال المقاومة الجنوبية في المعركة".

وتابع: "وفي فجر نفس التاريخ أيضا شنت مليشيا الحوثي هجومًا آخر باتجاه غرب مزارع جعولة، وتوغلوا باتجاه بئر أحمد وباتجاه مدينة إنماء بغرض فصل الطريق العام بين البريقة والمنصورة والشيخ عثمان إلا أن الأبطال في المقاومة الجنوبية وبمساعدة طيران التحالف كسروا هذا الهجوم الحوثي وتكبيده خسائر كبيرة وهربوا باتجاه صبر". مشيرًا إلى أن هناك "مواقف كثيرة وعديدة من تاريخ معارك تحرير عدن يحتاج لذكرها صفحات ومجلدات" - حد وصفه.

وتابع: "كما شاركنا في تحرير مطار عدن ومعسكر بدر وخور مكسر، وكنا على تواصل مباشر وتنسيق مستمر أولًا بأول مع قيادة جبهة بلة ممثلة باللواء الشهيد مثنى جواس رحمة الله تعالى عليه والقائد العميد مختار النوبي".

وأكد أنه خلال تلك المعارك تم أسر أعداد كبيرة من الحوثة.

 

التدخل الإماراتي

وعن مساهمة التدخل الإماراتي في تعجيل النصر الجنوبي على ميليشيا الحوثي قال القيادي في المقاومة الجنوبية أحمد مثنى الردفاني (الحاج) لـ"الأمناء": "التدخل الإماراتي شكل صدمة كبيرة لمليشيا الحوثي وله الفضل بعد الله في تعجيل حسم المعركة وتحرير العاصمة الجنوبية عدن من مليشيا الحوثي خصوصًا وقد اشترك الأبطال الإماراتيون بالقتال بجانبنا جنبًا إلى جنب في ميدان المعركة وأيضًا بالطيران، وهذا الأمر عجل بهزيمة مليشيا الحوثي".

وأضاف: "كما أن هناك كثير من رجال الأعمال وقيادات جنوبية قدموا لنا الدعم بالسلاح والذخيرة والغذاء والدواء والوقود".

 

بعد تحرير عدن.. الشرعية ومنح المناصب

وفيما يخص بعد الحرب، تحدث القيادي أحمد الردفاني (الحاج) لـ"الأمناء" عن كيفية إعطاء الشرعية اليمنية رتبًا ومناصب للمقربين على حساب قيادات المقاومة الجنوبية الحقيقية بعد تحرير عدن.

وقال: "بعد تحرير عدن وبعد الحرب تم ترقية وإعطاء الرتب من نقيب وعقيد وعميد ومناصب رفيعة في حكومة الشرعية اليمنية وجميعهم معروفون، أغلبهم كانوا تحت إطار قيادتنا في المقاومة الجنوبية، وفي حرب التحرير، والبعض منهم ليس له مواقف تذكر إلا أنهم جميعًا مقربين من قيادات الشرعية وأعطيت هذه الرتب والمناصب لهم باسم المقاومة وعلى حساب قيادات المقاومة الجنوبية الحقيقية".

 

ما بعد التحرير

وتحدث القيادي أحمد الردفاني لـ"الأمناء" عن بعض الأمور التي حدثت ما بعد تحرير العاصمة عدن قائلًا: "قمنا بعد تحرير عدن وأثناء الحرب بحماية وتأمين جميع مقرات المنظمات الدولية والمنشآت الحكومية والخاصة في منطقة البساتين خلال فترة الحرب وبعدها إلى أن تم تسليمها من قبلنا واستلامها رسميًا من قبل الجهات والأشخاص المسؤولين عنها وعددها أكثر من عشرة مرافق ولدينا موثق جميع استلاماتها".

وتابع: "كما تعتبر شرطة البساتين أول قسم شرطة في عدن يتم تسليمه من قبلنا إلى إدارة أمن عدن بمحضر رسمي بحضور مدير الأمن بعدن حينها وبحضور المدير المكلف العقيد علوي، حيث قمنا بهذه المبادرة الاستباقية من قبلنا من أجل الإسراع في عودة وتحريك عجلة الأمن والاستقرار والطمأنينة والتنمية في عدن".

الجدير ذكره أن القيادي في المقاومة الجنوبية لتحرير العاصمة عدن والجنوب، قائد مقاومة البساتين، رئيس لجنة دمج المقاومة الجنوبية في الجيش والأمن، القائد أحمد مثنى الردفاني (الحاج)، كان أثناء وبعد الحرب قائدًا لشرطة البساتين، وعضو اللجنة الأمنية بالعاصمة عدن خلال وبعد الحرب.

 

كلمة أخيرة ورسالة

وقال القيادي في المقاومة الجنوبية لتحرير العاصمة عدن والجنوب، قائد مقاومة البساتين، رئيس لجنة دمج المقاومة الجنوبية في الجيش والأمن، القائد أحمد مثنى الردفاني (الحاج) في ختام حديثه لـ"الأمناء": "أولًا أقول حقيقة صحيفة "الأمناء" هي شريك رئيسي ومهم ليس في صنع الانتصارات التي حققها الجنوبيون خلال مسيرة نضالهم وآخرها انتصار تحرير العاصمة الجنوبية عدن من مليشيا الحوثي فحسب، بل إن "الأمناء" كانت ولا زالت وتحملت الكثير من الأعباء والمواقف الصعبة التي تعرضوا له بسبب مواقفهم الثابتة في كل ما حققته القضية الجنوبية وآخرها انتصار تحرير العاصمة الجنوبية عدن من مليشيا الحوثي، وكل ذلك يعود لحكمة وإخلاص طاقم وقيادة الصرح والمنبر الإعلامي القدير".

وأضاف: "كما أوجه رسالة للقيادة الجنوبية الحكيمة ممثلة بالقائد العام للمقاومة الجنوبية، والقائد الأعلى للقوات المسلحة والأمن الجنوبية الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي مفادها: أن هناك قيادات من المقاومة الجنوبية الحقيقية والرئيس الزُبيدي على معرفة كاملة بهم وبمواقفهم النضالية التي لا تحتاج لنقاش، فهؤلاء يا سيادة الرئيس أدوا واجبهم الوطني المقدس وقاتلوا حتى تحرير العاصمة الجنوبية عدن وكل المناطق الجنوبية المحررة، بل هم من أوائل مناضلي الحراك السلمي الجنوبي والمسلح، فرعايتهم وتكريمهم واجب وطني".

 


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق