اخبار مصر اليوم - «المصري اليوم» تنشر مشروع قانون «الشهر العقاري»

المصري اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

عانى قطاع الشهر العقارى والتوثيق على مدار سنوات طويلة من روتين حكومى عقيم، أثر بالسلب شكلًا وموضوعًا فى أداء هذا القطاع لمهمته القانونية فى تحقيق الأمن القانونى والتعاقدى بين المواطنين فى تسجيل وتوثيق كل أنواع العقود، وأصبح مشهد الطوابير الطويلة والزحام أمام مكاتب الشهر العقارى أمرًا معتادًا، خصوصًا مع العجز الشديد فى أعداد العاملين وسوء حالة المقار، وخلقت هذه الحالة انطباعًا سيئًا لدى الموظفين والجمهور من المصريين والأجانب على السواء عند قطع الرحلة إلى «الشهر العقارى»، والتى تعنى إجراءات بطيئة وتدنيًا فى الخدمات وصعوبة فى الحصول عليها، حتى فى المكاتب المميكنة، مع ضعف درجة أمان الوثيقة المقدمة لهم وسهولة تزويرها.. لذا كانت هناك حاجة لتشريع وهيكلة شاملة لهذه المؤسسة العريقة، فنيًا وإداريًا، بما يضمن قيامها بدورها بمعايير دولية، كمكون من مكونات منظومة العدالة المصرية، وهو مطلب حكومى وشعبى، إذ مر نحو 73 عامًا على آخر إصدار تشريعى للشهر العقارى والتوثيق.

وفى هذا الصدد قدم 60 عضوًا فى مجلس النواب مشروع قانون «هيئة الملكية العقارية والتوثيق»، ناقشته اللجنة التشريعية برئاسة المستشار بهاء أبوشقة، ووافقت عليه من حيث المبدأ، ليصبح فى أروقة البرلمان مشروع لحماية وإثبات حقوق الملكية العقارية والمنقولة والفكرية ودعم استقرارها، ومكمل أساسى لقانون الاستثمار الجديد، حيث أمهلت اللجنة الحكومة مدة زمنية لإبداء رأيها فى مشروع القانون بعد استبعاد مشروعات أخرى.

يهدف المشروع لتسهيل واختصار الإجراءات وإعادة تنظيم دورة العمل الحالية بنظام جديد يعالج قصور ومساوئ النظام الحالى، حيث يتضمن المشروع فيما يخص قطاع التوثيق إلغاء العمل بالدفاتر اليدوية فى المكاتب اليدوية التى يتم العمل بها منذ عام 1947، واستخدام بدائل أقل تكلفة وأكثر أمانًا وأعلى جودة مطابقة للمعايير الدولية وتستغرق وقتًا أقل، حيث يقترح تطبيق نظام الوثيقة الموحدة، ما يوفر للموظف وقتًا للبحث الفنى والمراجعة القانونية السليمة للمحرر المراد توثيقه، ما سيكون له أثر بالغ فى خروج عقد سليم محكم الالتزامات وكامل الحجية، كضمان حقيقى لحماية حقوق المتعاقدين.

كما تسمح الإجراءات الجديدة بإعادة النظر فى نظام الحفظ والأرشفة الحالى بما يتواكب مع النظم العالمية الحالية، جنبًا إلى جنب مع نظام ميكنة مكاتب التوثيق التى تحتاج لميزانية ضخمة، ولا تزال عاجزة عن تخفيف الزحام فى المكاتب.

وفى قطاع التسجيل العقارى، يقوم المشروع بتفعيل الآليات التشريعية لتسهيل إجراءات التسجيل العقارى، وسرعة الفصل فى المنازعات العقارية باستحداث لجان قضائية عليا وفرعية ولجان تسوية للمنازعات العقارية كافة، خاصة منازعات الاستثمار العقارية، بضمانات قوية ورادعة وسريعة وخلال مدة زمنية حدها الأقصى 6 شهور، وقرارات هذه اللجان نهائية وذات حجية تنفيذية بين المتنازعين وأمام الغير.

ويحقق المشروع زيادة حقيقية وفورية للدخل القومى للدولة من خلال مضاعفة الإيرادات السنوية للهيئة المقترحة بطريقة آمنة وفعالة وقوية باستحداث سلطات وصلاحيات جديدة لتوثيق عقود البيع الابتدائية وإقرار رسم نسبى عليها وما يتبعها من وكالات تصرف من بيع وتنازل عند التسجيل النهائى دون زيادة أعباء مالية جديدة على الدولة أو المواطنين، حيث سيتم إدراج حقوق جديدة جائز التصرف فيها وصبغها بالرسمية فى مقابل تحصيل الدولة لكل مستحقاتها والمتوقع يقينيًا تضاعفها على الأقل 10 مرات، تصب مباشرة فى الخزانة العامة، وبما يتناسب مع قيمة هذه الحقوق المتعامل عليها وفى مقدمتها حقوق الملكية بأنواعها.

كما يتضمن المشروع ضمانات وحماية واستقلال لعضو الهيئة ستحميه من التدخل فى عمله، أو ممارسة ضغوط عليه بما يضمن استقلال مصلحة الشهر العقارى والتوثيق وأعضائها بوصفها هيئة مستقلة ذات اختصاص قضائى تلحق بوزير العدل، تفعيلًا لنص المادة 199 من الدستور.

ويهدف المشروع لتحقيق الغاية التشريعية التى يسعى إليها الجميع منذ عام 1946، وهى جمع شتات اختصاصات وسلطات المصلحة وأعضائها وتوحيد المصطلحات القانونية والفنية فى قطاعى التسجيل العقارى والتوثيق تحديدًا نافيًا للجهالة للاختصاصات الرئيسية لهيئة الملكية العقارية والتوثيق والمتمثلة فى حماية حقوق الملكية بأنواعها من خلال إضافة اختصاصات جديدة مستحدثة لأول مرة بمصر.

من جانبه، قال ضياء داود، عضو اللجنة التشريعية، إن المشروع الجديد ثورة تشريعية عقارية حقيقية غير مسبوقة فى مجال التوثيق العقارى ستحقق الأمن القانونى والتعاقدى لمصر ومواطنيها فى ظل حاجة الدولة للأمن بصفة عامة والأمن القانونى التعاقدى بصفة خاصة، حيث يدعم المشروع استقرار المراكز القانونية للمتعاقدين، خصوصًا مع الارتباط والتشابك الشديد بين الأمن التعاقدى والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأضاف «داود» أن المشروع يحقق العدالة الوقائية من خلال منع النزاعات المستقبلية، وسرعة علاج النزاعات العقارية الحالية، وتنفيذ الوظيفة الاجتماعية لحق الملكية بتوفير السلم الاجتماعى والأهلى وبما يخدم المصالح العليا للدولة وفى ذات الوقت تنفيذ الوظيفة الاقتصادية لحق الملكية وحمايته، وبما يتناسب مع خطورة الحقوق الملتزمين بإثباتها وأهمية الثروات المكلفين بحمايتها.

وتابع «داود» أن المشروع يتكون من 140 مادة فى خمسة أبواب، يلبى رغبة العاملين بالمصلحة فى تطوير العمل وتيسير الإجراءات، وتعزيز دورهم القانونى فى تطوير منظومة العدالة الموازية لتتوافق مع التشريعات الدولية والعربية النظيرة، ولتحقيق الصالح العام فى ضمان استقرار وحماية حقوق الملكية بأنواعها المختلفة.

وأضاف «داود» أن المشروع لا يتضمن استقلال الشهر العقارى عن وزارة العدل، ولكن سيتم تحويله من مصلحة روتينية تقليدية لهيئة قانونية مستقلة تلحق بالوزير وذات اختصاص قضائى فى النزاعات العقارية.

وأشار عضو اللجنة التشريعية إلى أنه من حيث الهيكل التنظيمى الإدارى والفنى تم الالتزام بنسبة كبيرة- 80% بذات التنظيم الهيكلى الموجود بالقانون 5 لسنة 1964 بشأن تنظيم مصلحة الشهر العقارى والتوثيق، و20% إعادة هيكلة فنية وإدارية وفقا للمعايير الدولية والعربية الحديثة، لتكفل قيام الهيئة المقترحة بمهامها وتحقيق أهدافها، حيث تمت المراجعة والاطلاع على العديد من التشريعات العربية والدولية حديثة الإصدار والمنظمة للتسجيل العقارى والتوثيق من جميع دول العالم، بالإضافة لمشروع القانون العربى الموحد الاسترشادى لموثقى وزارة العدل الصادر عن جامعة الدول العربية، وبما يتناسب مع عقيدة المشرع المصرى وفلسفته التشريعية، وبما يتوافق مع منظومة العدالة المصرية.

وأوضح «داود» أنه بالفعل تم استحداث عدة مواد قانونية مطبقة عربيًّا ودوليًّا حققت هدفها التشريعى، وعادت على المهنة وأبنائها بالرقى والتطوير، وعلى المجتمع بنتائج إيجابية متنوعة ما بين قانونية واجتماعية واقتصادية، مشددًا على أن الوقت حان للتطوير والنهضة بقطاع الشهر العقارى والتوثيق الذى يعانى من قصور شديد فى عمله أثر سلبًا على أدائه مهمته.

وأكد وليد فهمى، رئيس اتحاد موثقى ، أن المشروع الجديد متوافق مع المعايير الدولية للتسجيل العقارى والتوثيق، خاصة فيما يتعلق بتحقيق الأمن القانونى والتعاقدى الداعم لاستقرار المراكز القانونية التعاقدية وتحقيق العدالة الوقائية من خلال درء النزاعات المستقبلية قدر الإمكان وسرعة علاج القائم منها، بما يساهم ويعزز استقرار وحماية الملكية التى تعتبر قاطرة النمو الاقتصادى.

وقال «فهمى» إن المشروع سيضمن استقرار الملكية العقارية ويقلص المنازعات حولها، ما يعتبر طفرة حضارية لحماية الثروة العقارية للدولة والمواطنين، والتى تعد أحد عناصر الثروة القومية فى المجتمع، وسيسهم فى انتعاش الاستثمار العقارى من خلال ازدهار الائتمان البنكى القائم على ضمانات عقارية، باعتبار أن حق الملكية هو نواة الحقوق الدستورية وتدور حوله بقية الحقوق.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار مصر اليوم - «المصري اليوم» تنشر مشروع قانون «الشهر العقاري» في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع المصري اليوم وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي المصري اليوم

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق