اخبار مصر اليوم - «زنقة الستات».. سوق بطعم البهجة ورائحة التاريخ

المصري اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

جميلة هى الإسكندرية وأجمل ما فيها أسواقها وأجمل أسواقها «زنقة الستات».. بمجرد اجتيازك البوابة الحديدية المؤدية إلى السوق من شارع فرنسا تحيط بك البهجة من كل مكان، فبينما تتجول فى أزقة السوق الضيقة تداعب وجهك الأقمشة الحريرية المزركشة وتقع عيناك على بنات حسان يقلبن بضائع من الترتر والخرز بحثا عن احتياجاتهن، بينما تبعث الروائح الزكية من دكاكين بيع العطور ومستحضرات التجميل.

يقول الدكتور إسلام عاصم، مدرس التاريخ الحديث والمعاصر، إن سوق زنقة الستات تعد أشهر أسواق المدينة على الإطلاق ومن أقدمها، إذ يعود تاريخ تأسيسها قبل مائة سنة، بل إن بعض الروايات ترجع تاريخ إنشاء السوق إلى عهد الحملة الفرنسية على ، عندما كانت إسطبلا لخيل الجنود الفرنسيين، لذا سمى الشارع الرئيسى الذى يحتضن السوق بـ«شارع فرنسا».

ويعود الفضل فى إنشاء السوق إلى التجار المغاربة واليهود الذين قدموا إلى مصر للتجارة واشتهروا ببيع السجاد والأقمشة الحريرية، ثم تبدلت أوضاع السوق بعد ثورة يوليو وتملك المصريين الدكاكين وتطورت البضائع لتشمل أدوات الماكيا ج والمناديل المطرّزة بالترتر والنجف والملابس النسائية ذات الألوان المزركشة والحقائب الجلدية والأحزمة ولعب الأطفال.

ومع بداية عهد الانفتاح شهدت السوق رواجا شديدا وأصبحت قبلة الفتيات المقبلات على الزواج لشراء احتياجاتهن من «الشوار» بداية من الأقمشة والملابس النسائية ومستحضرات التجميل والعطور؛ بل إن سوق «زنقة الستات» تخطت عملية الشراء إلى بلوغ آفاق الترفيه، فكثيرا ما تتجمع الفتيات ويتوجهن إلى التسوق لقضاء وقت فى جو من البهجة.

ورغم أن الدخول إلى السوق يعد بمثابة الدخول إلى متاهة تحتاج دليلا أحيانا للخروج منها إلا أنها إحدى الاسواق الموجودة على الخريطة السياحية للإسكندرية ويحرص عدد كبير من السياح من جنسيات مختلفة على زيارة السوق لشراء البضائع والتذكارات.

وارتبطت السوق باسمى أشهر سيدتين فى عالم الجريمة «ريا وسكينة» اللتين كانتا تستدرجان ضحاياهما من النساء من داخل السوق، ما جعل منها مادة ثرية لأعمال فنية، وأشهرها مسرحية «ريا وسكينة» بطولة شادية وسهير البابلى وعبدالمنعم مدبولى، وفيلم «زنقة الستات» بطولة فيفى عبده، وفيلم «صايع بحر» لأحمد حلمى.

ويضم محيط السوق عددا غير قليل من المبانى الأثرية والمساجد المعلقة، إلا أنها غير مسجلة كأثر. وحول ذلك يقول محمد متولى، مدير عام الآثار الإسلامية والقبطية بالإسكندرية، إن منطقة سوق زنقة الستات قديمة جدًا، لكن لا ينطبق عليها شروط ضمها كأثر، أو إدراجها ضمن ملفات هيئة الآثار، موضحا أن هناك شروطا لابد أن تنطبق على الأثر، ليُدرج فى تسجيل المبانى الأثرية، وهى أن يكون قد مرت عليه فترة زمنية تزيد على 100 عام، وشهد حدثًا تاريخيًا مهمًا أو موقعة حربية، أو يكون قد عاش فيه شخصية تاريخية مهمة، أو أن يكون به عناصر فنية عالية، أو مبنى نادر، لا مثيل له فى تصميمه.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار مصر اليوم - «زنقة الستات».. سوق بطعم البهجة ورائحة التاريخ في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع المصري اليوم وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي المصري اليوم

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق