اخبار مصر اليوم - بعد 37 عامًا من النصر.. سيناء تنتفض بـ«التنمية».. وأهلها: «كان حلمًا وحققناه»

المصري اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

بعد 37 عاما من تحرير سيناء، بقى هناك جنود يستكملون مسيرة حرب الكرامة، وكانوا أول من عمل في جنوب سيناء من الموظفين والعاملين الذين غامروا بنقل حياتهم إلى موقع الحرب والنصر، في ظل ظروف صعبة للغاية عقب التحرير مباشرة، تحملوا الصعاب ولم يتخيلوا يومًا أن يستمروا في العيش بها بعيدا عن الأهل، يصنعون جذورا جديدة وقوية من الأبناء والأحفاد، تحفهم أحلام بسيطة، في أرض غابت عنها الخدمات والمدارس والمستشفيات والطرق.. رحلة صعبة خاضها جنود مجهولون صنعوا أجيالا باقية في سيناء أبد الدهر.. وهنا على أرض الفيروز تلاحمت كل طوائف وفئات الشعب من كافة المحافظات، من وجه بحرى والصعيد، من الإسماعيلية وبورسعيد الحرة، كانت سيناء بقايا حرب وصحراء جرداء وجبال بعيدة وحياة وعرة.. وبعد 4 عقود، التقت «المصرى اليوم» بأوائل الذين قدموا لجنوب سيناء بعد التحرير لتعرف ما مروا به من صعوبات وتحديات.. ومدى رضاهم عما حدث من تطور وتنمية هذه الأيام.

محمود الشحات، 70 عاما، أول مدرس لغة عربية بطور سيناء، أكد أنه جاء لجنوب سيناء عند إعلانها محافظة، وكان مقرها مدينة رأس سدر، مشيرا إلى أن المدرسين الذين كانوا يطلبون النقل إلى سيناء، كانت تنشر أسماؤهم في الصحف القومية تشجيعا لهم، مشيرا إلى أنه عندما جاء لطور سيناء كانت هناك مدرسة واحدة مكان فندق الليدو، ولم يكن هناك طلبة، موضحا أنهم اضطروا لإنشاء دار المعلمين من الطلبة العائدين من التهجير بمؤهل الإعدادية حتى لو مر عليها ثلاث سنوات، رغم أنه مخالف للقواعد، مشيرا إلى أن الحياة كانت صعبة جدا فلم تكن هناك كهرباء أو مواصلات، وكان يوجد أتوبيس واحد مخصص يوميا من السويس، يمر من عبارة الشط، فلم يكن نفق الشهيد أحمد حمدى موجودا في هذا التوقيت، وكانت الإنارة ليلا بالفوانيس، والمياه كل ثلاثة أيام، معلنا أن ما وصلت له سيناء الآن من تنمية وتطوير، «كان حلما بالنسبة لنا».

وأضاف أحمد حامد، مدير الشؤون الإدارية السابق بالمعاش بمحافظة جنوب سيناء: «عندما جئنا لجنوب سيناء كنا ننوى العودة للوادى والدلتا مرة أخرى، ولكن مع تحسن المعيشة كنا نؤجل فكانت في البداية الحياة صعبة.. المياه في براميل، في كل شارع برميل، وكنا نجرى وراء سيارة المياه لنلحق بها، وكان حلمى أن يكون في المنزل حنفية مياه، مشيرا إلى أنه جاء في عهد المحافظ نور الدين عفيفى، وكانت المحافظة تقوم بفرش الوحدات السكنية، خاصة للمتزوجين لتشجيعهم على الاستمرار في سيناء، مؤكدًا أن جميع الموظفين في طور سيناء كانوا يعرفون بعضهم البعض، وإذا مرض أحدهم وجب على كل المدينة زيارته، مشيرا إلى أن كل أهل المدينة كانوا يأكلون طعاما واحدا إجباريا، حسب السيارة القادمة بالخضار، سواء بطاطس أو ملوخية أو غيرها، فلا مجال هنا للاختيار.

وأشار الدكتور رمضان بر، أول طبيب بيطرى في جنوب سيناء، إلى أن شرم الشيخ المدينة الساحرة والتى تعتبر من أفضل المدن السياحية على مستوى العالم، كان الموظفون يعتبرونها منفى، وكان من ينقل للعمل بها يبكى حزنا على حاله، رغم مميزات النقل، فكان يحصل العاملون بها على شاليه فاخر من الشاليهات التي تركها الاحتلال الإسرائيلى، معلنا أنه قدم لجنوب سيناء من طنطا سنة 1982، عن طريق السويس والطريق وعر جدا، ولم تكن بجنوب سيناء أي تنمية زراعية أو حيوانية، وكل الطعام من إنتاجها مع وجود مشروعات صناعية لجذب العمالة مثل مشروعات الرخام وتصنيع رمل الزجاج الموجود بها.

وقال محسن جعفر، من أوائل من قدموا لمدينة دهب وعملوا بالسياحة، إن مدينة دهب لم تكن معروفة للمصريين، و«كنا عندما نرى سيارة ملاكى القاهرة، يذهب بنا الحنين والشوق للأهل»، مشيرا إلى أن جميع العاملين بدهب كانوا لا يعرفون المنازل وكانوا ينامون على الشواطئ وفى الجبال والحياة آمنة، وكان «أهلنا من البدو يكرموننا واستقبلونا أفضل استقبال واعتبرناهم أهلنا».

وقال محمد حميد الدورمى، ابن المجاهد حميد الدورمى، إنهم هجروا للغردقة، وكان والده يقوم بعمليات فدائية ضد المحتل الإسرائيلى و«كان يشير لى كل يوم عندما تشرق الشمس من ناحية جنوب سيناء ويقول لى: هناك بلادنا بلاد النور والشرق وسوف نعود إليها» مؤكدا أن مقولة والده لاتزال عالقة في ذهنه وأن «جنوب سيناء هي بالفعل بلاد النور».

وأكد الشاب، إسلام عبدالكريم محمد، أن والده من أوائل القادمين لجنوب سيناء عقب التحرير، وكان مديرا للثروة السمكية، مشيرا إلى أن كل من ولدوا في جنوب سيناء بعد التحرير لم يستطيعوا الخروج منها وظلوا متعلقين بها مدى الحياة، حتى صارت بالنسبة لها الجنة التي يعيشون بها، مضيفًا أن شرم الشيخ القديمة كانت مخيما سياحيا وشاليهات من الحجارة تركها المحتل.

وقال إسماعيل إمام، من خبراء السياحة الأوائل بشرم الشيخ، إن شرم الشيخ كانت منطقة سياحة بكر يتهافت عليها الجميع في ذلك الوقت حيث كان يقدم إليها السياح الأغنياء العاشقين للغوص والهدوء والطبيعة، مشيرا إلى أن البيئة هي دائما رأس مال السياحة ويجب الحفاظ عليها.

وأضاف رافيل المعرى، المصور المحترف تحت الماء: «إننا عشقنا شرم قديما أكثر منها الآن»، مشيرا إلى أن منتجع شرم الشيخ بدأ بسيطا وكان يوجد بها ثلاثة فنادق فقط هي: «أكوا مارينا ومارينا وعايدة بالهضبة» وكان لا يوجد بها إلا 6 عساكر شرطة لتأمينها، وسنترال لخط أرضى رقمه 524، بالإضافة لمجمع استهلاكى، سوبر ماركت صنافير بنعمة، وكان الجميع في هذا الوقت ينعمون بالأمان، مضيفًا أن مؤتمر السلام 96 وضع شرم الشيخ على الخريطة السياحية عالميا.

وأضاف أحمد غباشى، رئيس ائتلاف دعم السياحة بجنوب سيناء، أن شرم الشيخ قديما كانت عبارة عن «كامب» وبها بعض المساكن والمبانى من الشاليهات الإسرائيلية التي تركها المحتل، مشيرا إلى أنها أصبحت الآن منتجعا سياحيا عالميا وله شهرة عالمية، مستشهدا بحجم التنمية التي وصلت سيناء خلال 37 سنة.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار مصر اليوم - بعد 37 عامًا من النصر.. سيناء تنتفض بـ«التنمية».. وأهلها: «كان حلمًا وحققناه» في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع المصري اليوم وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي المصري اليوم

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق