اخبار مصر اليوم - تجارب جديدة لتوليد «الطاقة» من «الصرف الصحي»

المصري اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

بدأ العديد من بحوث إعادة استخدام مياه الصرف الصحى المعالجة في الظهور للنور، بعد التجربة التي أنجزتها محافظة كفر الشيخ في إنتاج الأسمدة وغاز البيوجاز، عن طريق إعادة استخدام المخلفات الصلبة المتبقية من عملية معالجة الصرف الصحى، أو ما يعرف بـ«الحمأة»، وهو ما دعا الدكتور عاصم الجزار، وزير الإسكان، إلى تكليف مسؤولى الشركة القابضة لتعميم التجربة على جميع شركات مياه الشرب والصرف الصحى على مستوى ، والاشتراك مع القطاع الخاص في تنفيذ تلك المشروعات.

فيما قال عدد من العاملين في مجال معالجة مياه الصرف الصحى إن ذلك القطاع يمثل فرصة واعدة لجذب الاستثمارات في مجال توليد الطاقة الكهربائية وإنتاج الأسمدة، خاصة في ظل تزايد حجم مياه الصرف الصحى المنتجة سنويا.

وأوضح الدكتور رفعت عبدالوهاب، مدير إدارة البحوث والتطوير بالشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى، أن التخلص الآمن من الحمأة والاستفادة منها يمثلان جانبا هاما في إدارة مخلفات الصرف الصحى، حيث تعد تجربة إعادة تدوير الحمأة في توليد غاز الميثان بمحطة سخا في كفر الشيخ تجربة رائدة نسعى لتكرارها في جميع المحطات على مستوى المحافظات، وفتح المجال للاستثمار في توليد الطاقة من مخلفات الصرف الصحى.

وأضاف «عبدالوهاب» أن الشركة تعمل بالتنسيق مع عدد من أساتذة الجامعات والجهات البحثية وشركات القطاع الخاص، لزيادة فرص الاستثمار في مجال الاستفادة من مياه الصرف الصحى في توليد الطاقة والأسمدة، وتعميم تجربة الاستفادة من الحمأة، ويوجد تجارب عديدة حول آليات الاستفادة من الحمأة محليا ودوليا في إدارة المخلفات لتوليد الطاقة والحفاظ على البيئة، وتحويلها لطاقة خضراء تستخدم في السماد العضوى والبيوجاز والوقود ومواد البناء.

وأشار إلى أن هناك وسائل أخرى لإعادة استخدام وتنقية المياه تنفذها إدارة البحوث والتطوير بالشركة، مثل المشروعات البحثية التي يتم تنفيذها لتخفيض تكاليف تشغيل المحطات عن طريق تكنولوجيا الترشيح الطبيعى لضفاف الأنهار، وهو نظام يقوم على عمل فلترة طبيعية للمياه بما يخفض تكاليف التشغيل بصورة كبيرة، لافتا إلى أن هذه التكنولوجيا الجديدة تعتمد على استخدام المكونات الطبيعية للتربة لإنتاج مياه شرب نقية بدلا من الوسط الصناعى في محطة التنقية التقليدية، فهى بمثابة تكنولوجيا خضراء لا تستخدم كيماويات أثناء عملية التنقية، وأن التكلفة الاقتصادية للوحدة لا تتعدى 400 ألف جنيه لقرية تعدادها 20 ألف نسمة في الوقت الذي تصل فيه تكلفة المحطة التقليدية تعمل بالطاقة ذاتها لـ10 ملايين جنيه.

وأوضح أنه منذ عام 2014 وحتى سبتمبر 2018، شهد القطاع تنفيذ نحو 588 مشروعا للصرف الصحى، باستثمارات تجاوزت 27.3 مليار جنيه، حيث تم تنفيذ نحو 66 محطة معالجة للصرف الصحى، بطاقة إجمالية تقدر بـ2.9 مليون متر مكعب يوميا، بإجمالى استثمارات يتجاوز 14.3 مليار جنيه، كما تم تنفيذ شبكات صرف ومحطات رفع بعدد 522 مشروعا، بإجمالى استثمارات يتجاوز 13 مليار جنيه، لزيادة عدد المناطق المخدومة بالصرف الصحى.

وقال المهندس ناصر طه ناصر، رئيس قطاع الصرف الصحى بالشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى، إن إجمالى كمية مياه الصرف الصحى في مصر يبلغ حوالى 18 مليون متر مكعب، من خلال وجود 432 محطة معالجة صرف صحى، بما فيها المحطات المعالجة بالمدن الجديدة، ومحطات رفع يبلغ عددها حوالى 2800 محطة رفع.

وأضاف «ناصر»، لـ«المصرى اليوم»، أن حجم مياه الصرف الصحى المعالجة، والتى يتم توجيهها لزراعة الغابات الشجرية ببعض الشركات التابعة، يقدر بحوالى مليون متر مكعب يوميا، وأن زراعة الغابات الشجرية إحدى الوسائل الآمنة المستخدمة في التخلص من مياه الصرف الصحى التي تعد مشكلة قومية، حيث إن نسبة تغطية الصرف الصحى على مستوى الجمهورية تبلغ حوالى 60% من عدد السكان، وإجمالى عدد محطات معالجة الصرف الصحى في مصر مقسمة لـ16% منها تعمل بنظام المعالجة الابتدائية، و82% معالجة ثنائية، و2% معالجة ثلاثية.

ولفت إلى أنه يتم استغلال أشجار الغابات الشجرية اقتصاديا بعد زراعتها حسب العائد الاقتصادى منها ومدى تأقلمها مع المناطق المزروع بها، مضيفا أن هناك مشروعا لدى الشركة لتحويل عدد من محطات الصرف الصحى من المعالجة الثنائية للثلاثية، لصرفها بعد ذلك على المصارف والترع، مشيرا إلى وجود خطط للتوسع في هذه الغابات بطرح تخصيص أراضٍ بنظام حق الانتفاع للمستثمرين، تشجيعاً للاستثمار في هذا المجال، حيث تبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطات الصرف الصحى حوالى 3.8 مليار متر مكعب سنويا، بواقع 10.5 مليون متر مكعب في اليوم، تمر بـ3 مراحل لمعالجة مياه الصرف الصحى، تناسب كل منها أنواعا معينة من أغراض الرى، فالمعالجة الابتدائية تناسب الغابات الشجرية غير المثمرة فقط، أما المعالجة الثنائية فتناسب الغابات الشجرية أيضا وبعض زراعات القطن والنباتات العطرية والطبية، بينما المعالجة الثلاثية فهى تناسب كافة الزراعات من خلال أكواد معينة حددها القانون.

وقال المهندس محمد مفتاح، رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحى بكفر الشيخ، إن تجربة الشركة في استخدام «الحمأة»، الناتجة عن معالجة الصرف الصحى، لإنتاج الأسمدة العضوية، لاستخدامها في الزراعة، وإنتاج غاز البيوجاز واستخدامه في توليد الكهرباء، لها فوائد كثيرة ومنها إنتاج سماد عضوى عالى الجودة، يتم استخدامه في الزراعة، وإنتاج غاز البيوجاز، الذي يمكن استخدامه في توليد الطاقة الكهربائية اللازمة لتشغيل محطات معالجة الصرف الصحى، وتصدير الفائض منها لشبكة الكهرباء.

وأضاف «مفتاح» أن التجربة التي نفذتها محطة الصرف الصحى بمدينة سخا في كفر الشيخ، وانتهت مرحلتها الأولى بإنتاج 1500 كيلو وات ساعة من الكهرباء، و81 ألف متر مكعب من الأسمدة العضوية الصلبة، كما تم تنفيذ وحدات لإنتاج البيوجاز منزليا، عن طريق تقديم وحدتين لتحويل مخلفات حظائر الماشية لسماد عضوى وغاز البيوجاز، عن طريق وحدتين صغيرتين تم وضعهما داخل حظيرة أحد المواطنين، بها 7 رؤوس ماشية، أنتجت ما يعادل أنبوبتى غاز شهرياً، وكمية من السماد تكفى لتسميد فدانين شهرياً، وأخرى بها 12 رأساً من الماشية، وأنتجت ما يعادل 5 أنابيب بوتاجاز شهريا، وكمية من السماد تكفى لتسميد 5 أفدنة.

وأوضح أن الشركة تسعى لتعميم التجربة على مستوى المحافظة، مشيرا إلى أنه يتبع الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى 25 شركة تابعة على مستوى الجمهورية، حيث تصل نسبة تغطية مياه الشرب لـ98% تقريبا من عدد السكان بمصر، بينما تصل خدمة تغطية الصرف الصحى حاليا لحوالى 60% من تعداد السكان، وتقل النسبة في المناطق الريفية حيث تصل نسبة التغطية بالصرف الصحى في عام 2014 حوالى 12%، بينما ارتفعت هذه النسبة في 2018 لـ34%، والمستهدف الوصول بها إلى 50% في 2020.

وقال حسن عبدالغنى، المتحدث الرسمى للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى، إن هناك نماذج أخرى للاستفادة من مياه الصرف الصحى عن طريق المعالجة الثنائية والثلاثية، فبخلاف محطة كفر الشيخ هناك محطة الجبل الأصفر، والتى تعد أكبر وأضخم محطة معالجة مياه للصرف الصحى في مصر، والتى افتتحها الرئيس السيسى في يناير 2018.

وأضاف «عبدالغنى» أن محطة الجبل الأصفر، والتى تمتد على مساحة 78 فدانا، هي محطة معالجة ثلاثية طاقتها 500 ألف متر مكعب يوميا، من مياه الصرف الصحى، وتخدم حوالى 2.5 مليون نسمة، كما أنها تمتلك التقنيات اللازمة لإنتاج البيوجاز اللازم لتوليد الطاقة الكهربائية، حيث يتم من خلال إعادة استخدام المخلفات الصلبة الناتجة عن تجميع مياه الصرف الصحى وإعادة تدويرها، في توفير طاقة كهربائية تصل لـ60% من إجمالى الطاقة المطلوبة لتشغيل المحطة.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار مصر اليوم - تجارب جديدة لتوليد «الطاقة» من «الصرف الصحي» في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع المصري اليوم وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي المصري اليوم

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق