اخبار مصر اليوم - هاني شكر الله يُغير عنوانه.. وداعًا أحد رُفاق الخندق (بروفايل)

المصري اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

«هي أيّام الوادع، نرحل واحدًا تلو الآخر، لحظات الوداع تجمعنا، تزداد وتيرتها فيما ننتظر الدور، الشيب يملأ الرؤوس والوجوه خطّتها التجاعيد، تتثاقَل الخطوات، نتبادل العزاء والسؤال عن الحالة الصحية، أتمنى لرفاقي القدامى طول العمر، وأجفل منزعجًا حين يتمنوه لي، فالمهم هو كرامة الرحيل».. كلمات وداع قليلة كتبها الكاتب الصحفي الراحل، هاني شكر الله، مودعًا أحد رفاقه، وشارحًا لفلسفة الرحيل، وربمّا «الموت»، كمّا يراها بصورة دقيقة.

وأضاف، مودعًا أحد «رفاق الخندق»، كمّا يُطلق على أصدقائه: «نحكي قصص الرفيق الحبيب وذكريات كل منا معه، نتذكر ماضينا المشترك بكل ما فيه من بهجة وحزن، وحزن وبهجة، انتصارات وهزائم، وهزائم تفوق الانتصارات بكثير. ومهما تباعدت بيننا المسافات زمانًا ومكانًا، ومهما امتلأت قلوبنا بالحسرة، يبقى حُب عميق، لطالما فوجئت بعمقه وعنفوانه في هذه اللحظات بالذات، لحظات الوداع».

على عكس النشأة المُعتادة، ولد الكاتب الصحفي هاني شكر الله، أوائل 1950، في القاهرة، قبل ثورة يوليو بعامين، فشرب من عنفوان المدينة وثورتها، إذ تقول المعلومات المتوفرة عن تاريخه، إنه كان طالبًا نشيطًا خلال فترة حكم السادات، وصف نفسه حينها بأنه «ماركسي»، إلا أنه عارض ذلك فيما بعد.

هاني شكر الله

وفي 1985، أسس جنبًا إلى جنب مع سعد الدين إبراهيم، المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان وضمان دقة المعلومات من شهادات ضحايا الانتهاكات التي يتعرضون لها من قبل النظام الحاكم آنذاك.

تدّرج الكاتب الراحل في المناصب الصحفية، إذ تم تعيينه كمدير تحرير في «الأهرام ويكلي» ثم رئيس تحرير، عُرف فيما بعد بأنه أبرز الوجوه الصحفية المصرية المُناضلة، إذ كان ثوريًا ويساريًا خالصًا، بجانب دفاعه عن حرية الصحافة في كل وقت وحين، يكتب عمود باسم «تأملات»، فرغم كل الصعوبات، تمسّك الراحل بالأمل حتى في أشدّ الأوقات ظلمًا وكآبة.

دفع شكر الله ثمن دفاعه الدائم عن الحرية، فلهُ حكاية شهيرة عام 2005، خلال الانتخابات البرلمانية المُثيرة للجدل في عهد الرئيس الأسبق، محمد حسني مبارك، عندما كان يشغل رئاسة تحرير «الأهرام ويكلي»، إذ نُشر مقال بعنوان «المعركة لحظة بلحظة»، فتلقى على الفور مكالمة هاتفية من رئيس الأهرام بفصله من العمل، حسبْ قوله: «تم فصلي مرتين من عملي هناك. أول مرة كانت في عام 2005 على يد مخابرات مبارك، وكنت أصر دائمًا على أن ننشر مقالات حول موضوعات مثل حقوق الإنسان والقمع، حتى إن لم تجد مثل هذه المقالات لها مكاناً على صفحات الجريدة الأم».

هاني شكر الله

وفي شهر فبراير 2013، تم فصل شكر الله من قِبل جماعة الإخوان المحظورة، وقاموا بتغيير هيئة التحرير تغييرًا جذريًا.

شغل شكر الله أيضًا منصب المدير التنفيذي لمؤسسة محمد حسنين هيكل للصحافة العربية، بجانب مشاركته كعضو مجلس تحرير جريدة الشروق، بالإضافة إلى تأسيسه للمركز العربي الإفريقي للأبحاث، وكان عضوًا بمجلس تحرير جريدة الشروق، وأطلق مؤخرًا موقع بالأحمر.

ظُهر اليوم، وبعد تاريخ طويل من النضال، رحل الكاتب الصحفي الكبير هاني شكر الله، عن عمر 69 عامًا، عقب صراع مع المرض، إذ أجرى جراحة بالقلب منذ عدة سنوات، تاركًا إرثًا صحفيًا مشرفًا، وإنسانيًا أيضًا، إذ كتبَ عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي، «»: «البهجة لحظة ثم أسبوع الآلام».

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار مصر اليوم - هاني شكر الله يُغير عنوانه.. وداعًا أحد رُفاق الخندق (بروفايل) في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع المصري اليوم وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي المصري اليوم

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق