اخبار اليمن | خطأ كارثي وقع فيه العرادة ولم يكن في حسبانه أثناء فتح طريق مأرب صنعاء.. وحرب مفصلية على الأبواب

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

لم يتفاءل كثيرون بالقدر الكبير الذي عبر عنه غالبية اليمنيون، بخطوة اللواء سلطان العرادة عضو مجلس القيادة الرئاسي، بفتح الطريق الرئيس بين محافظتي وصنعاء، عبر فرضة نهم، من جانب واحد.

ومن هؤلاء، الباحث اليمني، عبدالسلام محمد، الذي قال إن صورة اللواء العرادة برفقة رئيس هيئة الأركان، أثناء فتح الطريق، "لا تبعث ذات الأمل الذي بعثته صورة تدشين المطارح ، بل بعثت صوتا عميقا من قلوب اليمنيين " تعبنا" ، لكن هل توقيتها مناسب؟".

وأدلى الباحث اليمني برأيه الشخصي في إعلان عضو مجلس القيادة الرئاسي اللواء سلطان العرادة فتح الطريق من جانب واحد برفقة رئيس الأركان اللواء صغير بن عزيز.

علامة ضعف بميزان

حيث قال: "صحيح أن لا يحتاجون لمبررات لتنفيذ مخططاتهم، لكن هذه المرة شموا رائحة سلام من أكبر اثنين في قيادة الدولة وعلى رأس الجيش ، وفي توقيت هم يخططون لحرب على مأرب ، وهذه النقطة لا أعتقد لأحد من حسب لها حسابها، فالميل إلى السلام في وقت حرب يحسب في ميزان الكبار قوة، لكن يحسب في ميزان الحوثين علامة ضعف".

وأضاف، في تحليل له رصده المشهد اليمني، أن "خطوة اللواء العرادة لم تكشف الحوثيين، فهم حقراء لا يحتاجون لرفع المبررات، يرتكبون الجرائم دون رادع ، و تحولوا إلى مشكلة للإقليم والعالم وليس لمأرب أو فحسب".

وتابع: "كانت الخطوة الحكومية تأتي في استراتيجية واضحة وبعيدة المدى تبدأ من المجتمع وواسطاته ولا تصل عند الدولة إلا في حالة وجود ضمانات لتحقيقها، وفي وقت تم تأمين الوضع من أي تصعيد عسكري".

واستدرك: "صحيح أن مأرب لم تهزم لحظة ما ولن تستلم يوما ما، لكنها تبادل الحرب بالحياة على الدوام، فقد بادلت الصواريخ بالغاز، وبادلت القتل بالنفط وبادلت التهديدات الحوثية والاغتيالات بفتح الطريق ؛ لكن نحن في مراحل الحرب قبل الأخيرة، وفيها يريد الحوثيون فرض سيطرة كاملة على اليمن واعتراف بمشروعية حكمهم، وهو ما جعلهم يذهبون إلى البحر الأحمر لتحقيق هذا الهدف من خلال استهداف ممرات التجارة الدولية".

خصوصية عسكرية وتناول إعلامي

ويرى الباحث عبدالسلام، وهو رئيس مركز أبعاد للدراسات، أن "هذه المرحلة لها خصوصيات عسكرية وليست سياسية، فبعد ثلاث سنوات من هدنة هشة لم توقف جرائم الحوثيين بحق اليمنيين يوما واحدا فيها ، وطغى فيها خطاب السلام ، ها نحن اليوم ندخل مرحلة ما قبل الحسم للحكومة أو الانقلاب " .

ويعتقد أن "الحديث لقيادات الدولة في هذه المرحلة لا يفترض أن يخرج عن استعادة العاصمة والدولة، فيما تترك كل المبادرات لوساطات مجتمعية ومنظمات تتعاطى ملايين الدولارات للحديث عنها".

ويشير غلى أن "الإعلام لدى الحوثيين والحكومة قلب موازين حقيقة الوضع وهذه واحدة من أسوأ نتائج الحروب". وفق تعبيره .

ولفت إلى أن "إعلام الحوثيين الذي فشل في تجنيد مقاتلين جدد إلى مارب رغم استعانة الجماعة بمعسكرات التجنيد ضد أمريكا وإسرائيل بالاستفادة من حرب غزة ، يضخ موجهات تمهد لمهاجمة مارب بحجة أن إعلان فتح الطريق مخطط أمريكي" .

بينما إعلام الشرعية - من وجهة نظر الباحث - غرق في توصيف النية الحسنة لرفع المعاناة عن المواطنين وكشف كذب الحوثيين ، وفي الحقيقة وقعنا في فخ المنظمات المليونية والإعلام الأعمى . حسب قوله.

أمل الشعب: استعادة الدولة

ويقول الباحث إن "اللواء العرادة قائد عسكري وإنسان يمني قبل ذلك، لكن وهو في رأس هرم الدولة عليه أن يحدد متى يكون قائدا ومتى يكون إنسانا، وفي هذه المرحلة الشعب اليمني يبحث عن قائد يحرر البلاد من هذا الارتهان ، رغم الظروف المعيشية القاتلة".

ويختم بالقول إن "هذا الشعب ينظر للعرادة ومعه مجلس القيادة برئاسة الدكتور رشاد العليمي بقليل من الأمل في استعادة الدولة فلا تخيّبوا القليل في وقت العالم بجمع على أن الحوثيين مجرد قطاع طرق قتلة ولصوص ويشجع على إماطة أذاهم من طريق اليمنيين وسفن العالم، فهل أنتم أهل لذلك أم ستغرقون في أوهام السلام في وقت يبتلع الحوثي كل شيء حتى ذلك الأمل الضئيل لشعبكم فيكم ".

وكان اللواء سلطان العرادة، عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ مأرب، أعلن الخميس، برفقة رئيس هيئة الأركان العامة للجيش اليمني، الفريق الركن عزيز بن صغير، فتح الطريق الرئيسي الواصل بين محافظتي مأرب وصنعاء (طريق فرضة نهم)، من جانب واحد، تخفيفا لمعاناة الشعب اليمني، على أمل أن يفتح (الجانب الآخر) ممثلا بمليشيات الحوثي الطريق من جهته.

وردا على ذلك، رفضت المليشيات الحوثية فتح الطريق الرئيسي من جهتها، وأعلنت فتح طريق فرعي غير مخصص لعبور وسائل النقل كافة، وهو طريق صرواح خولان، المعروف بوعورته وبعد المسافة وعدم مناسبته لعبور الشاحنات، مما سيبقي معاناة المسافرين من أبناء الشعب اليمني على حالها.

وأكد العرادة على أهمية فتح جميع الطرقات في كافة المدن بما فيها الطرق المؤدية إلى مدينة المحاصرة منذ تسع سنوات لما تمثله، من ضرورة ملحة خاصة في ظل المعاناة الكبيرة للمواطن اليمني في السفر عبر الطرق البديلة.

كما أكد العرادة استعداد "القيادة السياسية والعسكرية لفتح الطرق الأخرى (مأرب - البيضاء - ) وطريق (مأرب - صرواح - صنعاء) من جانب واحد، متمنياً استجابة الطرف الآخر لهذه المبادرة التي تهدف بدرجة رئيسية إلى تخفيف معاناة المواطنين وتسهيل سفرهم وتنقلاتهم".

إقـرأ أيضـًا : كيف استخدم الحوثيون منذ 2004 ”تكتيك قطع الطرقات” للضغط على القبائل وتحشيدها للقتال بجانبهم؟!

ويضطر المسافرون منذ سنوات لقضاء ساعات طويلة في الطريق الصحراوي الوعر والخطير، مأرب - الجوف - صنعاء، ما يجعل طريق مارب - فرضة نهم - صنعاء، هو أقرب الطرق بين مارب وصنعاء، والذي يجب أن يفتح حالاً للتخفيف على المواطنين.

وترفض المليشيات الحوثية حتى اللحظة فتح الطرقات الرئيسية بين المحافظات، وعدم التجاوب مع أي مبادرات للشرعية.

وسبق وأن أعلن عضو مجلس القيادة الرئاسي، ، فتح طريق حيس بمحافظة من طرف واحد، ورفضت المليشيات الحوثية التجاوب مع المبادرة وفتح الطريق من جانبها.


ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المشهد اليمني ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت | اخبار اليمن وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المشهد اليمني ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

0 تعليق