اخبار اليمن | لماذا يهاجم ”الحوثي” موانئ النفط اليمنية؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

تكثف مليشيات اليمنية الضغوط لتحقيق مكاسب اقتصادية في المحادثات التي تقودها الأمم المتحدة لتمديد اتفاق الهدنة عن طريق شن هجمات على موانئ النفط في مناطق تسيطر عليها الحكومة، فيما يقول مسؤولون إن الهجمات تعطل تصدير الخام وتقلل إيرادات الدولة.

وقالت وزارة الخارجية اليمنية في بيان إن شنوا هجوماً بطائرة مسيرة على ميناء قنا الجنوبي في الأربعاء.

وكتب المتحدث العسكري للحركة على "تويتر" إن العملية "أفشلت محاولة لنهب النفط الخام عبر ميناء قنا المستخدم من قبل العدو للتهريب. القوات المسلحة منعت سفينة نفطية كانت في الميناء من نهب النفط وتهريبه، وذلك بعد أن وجهت لها عدة رسائل تحذيرية".

وذكرت الحكومة اليمنية الشهر الماضي أن قواتها اعترضت طائرات مسيرة مسلحة أطلقت على محطة الضباء النفطية في بينما كانت ناقلة نفط تستعد للدخول.

اقرأ أيضاً

وقال رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي الذي يقوم بمهمات الحكومة اليمنية التي تسيطر على ، في قمة عربية الأسبوع الماضي، إن "هجمات الحوثيين على موانئ حضرموت وشبوة أدت إلى وقف التصدير هناك"، مضيفاً أن "الحركة تسعى إلى إعاقة عجلة الإصلاحات الخدمية والمعيشية التي بدأها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة خلال الأشهر الماضية".

وقال المتحدث العسكري باسم قوات الحوثيين يحيى سريع إن العمليات هدفها "حماية الثروة الوطنية السيادية باعتبارها من حقوق شعبنا المظلوم وعلى رأس تلك الحقوق مرتبات موظفي الدولة في كل المناطق اليمنية".

وتأتي الهجمات في وقت تستمر فيه المحادثات التي تقودها الأمم المتحدة للتوصل إلى اتفاق موسع في شأن الهدنة يتضمن آلية لدفع رواتب موظفي القطاع العام، إذ كان الحوثيون ينتقدونه لعدم اشتمال أفراد من القوات المسلحة. وانتهت هدنة مبدئية في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وقالت المحللة اليمنية ميساء شجاع الدين "من الواضح أنها أداة ضغط من الحوثيين لتحقيق مكاسب إضافية خلال المحادثات وليس نية لتصعيد عسكري شامل".

وانخفضت مستويات العنف بشكل كبير منذ أبريل (نيسان) عندما تم الاتفاق على الهدنة، التي توسطت فيها الأمم المتحدة، ثم جددت مرتين. ويقول مسؤولو الأمم المتحدة إن روح الهدنة سادت على رغم انتهائها ولم يحدث إلا مستويات منخفضة نسبياً من العنف على الجبهات الرئيسة.

وأدت الهدنة إلى أطول فترة هدوء نسبي في الصراع المستمر منذ سبع سنوات الذي أودى بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص.

مخاوف شركات النقل البحري

قالت مصادر حكومية وموظفون بقطاع النفط، إن الحوادث أثارت مخاوف أمنية لدى شركات النقل البحري التي استدعت واحدة منها الشهر الماضي ناقلة كان من المقرر أن تحمل مليوني برميل.

وذكرت شركة كالفالي بتروليوم الكندية، في رسالة بتاريخ 31 أكتوبر للمقاولين والمقاولين من الباطن، أنها اضطرت إلى وقف الإنتاج نتيجة "الوضع السياسي الحالي وعدم توفر سعة لتخزين النفط".

وقال موظفون في شركة بترومسيلة إن الشركة اليمنية أوقفت ضخ الخام لأن خزانات التصدير ممتلئة.


وكان يضخ نحو 127 ألف برميل يومياً لكن الإنتاج انخفض بشدة منذ 2015 عندما تدخل ، الذي تقوده السعودية، بعد أن أطاح الحوثيون الحكومة من العاصمة . والإنتاج الحالي دون 80 ألف برميل يومياً.

وتكافح الحكومة المعترف بها دولياً، التي تعتمد بشكل كبير على عائدات النفط، بالفعل لدفع رواتب الموظفين في ظل اقتصاد مزقته الحرب، وفي وقت يكافح فيه اليمن أزمة إنسانية حادة دفعت الملايين إلى هاوية الجوع.

ويواصل مسؤولو الأمم المتحدة والولايات المتحدة الضغط من أجل تمديد الهدنة. وزار المبعوث الأميركي إلى اليمن تيم ليندركينج الإمارات والسعودية هذا الأسبوع.

وقال مكتب ليندركينج الأربعاء إن المبعوث الأميركي إلى اليمن وصف هجمات الحوثيين على الملاحة البحرية بأنها "استفزاز للمجتمع الدولي بأسره"، وتحرم اليمنيين من الموارد التي هم في أمس الحاجة إليها.

(رويترز)


0 تعليق