الذكرى الأولى لشهيد عدسة الإعلام الحربي لجبهات محور الضالع الإعلامي غالب لبحش

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

(المندب نيوز) خاص

حلت علينا ذكرى رحيلك الأولى ولا زلت حاضر بيننا لم تغب، حاضر في وجداننا وفي ذاكرتنا، ولازالت عدستك حاضرة وبقوة تصول وتجول في كل المواقع وفي مختلف وسائل الإعلام.

لم تكن عدستك مجرد عدسة، بل كانت ماكينة إعلام حربي متكامل، وعيناً  ترصد الأحداث وتوثقها في أزمنة و مواقع لم يسبق لأي عدسة الحضور والتواجد فيها، في الوقت الذي كانت بمثابة نافورة معنويات ارتشف منها جميع الأبطال طاقاتهم و هممهم، وكانت أيضاً نافذة ومصدر لآلآف الناس من المتابعين لمستجدات جبهات القتال لمحور .

رحلت لكنك خلفت إرثاً عظيماً أبقاك حياً في قلوب الجميع، وثقت فيه تاريخاً كبيراً سطّرَه أبناء الضالع والجنوب في جبهات محور الضالع في حرب 2019، وقبلها أحداث حرب 2015م، وما سبقها من أحداث ثورة الحراك الذي لازمتها منذ البداية، ولهذا سيظل هذا الموروث يحكي تاريخ مشرف في الفداء والتضحية كان لك شرف توثيقه صوتاً وصورة ونص ليتناقله الأجيال جيل بعد آخر.

سبقتنا بكثير وكنت مصدر إلهامنا، تعلمنا منك الكثير والكثير وكنت بمثابة إستاذنا جميعاً، كيف لا وقد جمعت كل الصفات التي يحتاجها الإعلامي المحترف، فقد عشت مع معشوقتك “العدسة” قصة عشقٍ كبيرة تحتاج إلى سرد، كانت لك تلك الفاتنة التي قدّرت عشقك لها وكانت تشاركك ذلك الهوس بشغف كبير، حتى أنها كانت تذوب عند التقاط كل مشهد حينما تحس بلمس اصبعك، لتظهر أجمل ما عندها وتخصك دون غيرك بلمسات حصرية يفتقر إليها جهابذة محترفي الفن الفوتوغرافي.

كنت مدرسة في الشجاعة أيضاً، وكانت مرافقتك أنس حتى في أصعب الظروف، أتذمر أن بالرغم من الخطر الذي كان يحيط بنا في الجبهة عند عملنا معاً، كانت روحك المرحة وفكاهة حديثك وحركاتك وسكناتك تنسينا ما نحن فيه من خوف وخطر.

     نم قرير العين استاذي أبا عبد العليم، فدمك لم ولن يذهب هدر، فقد ثأر لك الأبطال الآف المرات ولازالوا، وأصبحت جثث العدو تملى الشعاب والوديان، وذاك العدو الذي كان على مشارف سناح قد بات اليوم مكسوراً مدحوراً مطارداً يقتل خلف سهول و وديان الفاخر، لقد خارت قواه ولم يعد بذاك الغول، أقسم ياعزيزي أنه قد أضحى ضعيفاً ذليلاً صاغراً مهاناً يتوسل إلينا أن نتركه، طالباً منا الرحمة أن نحفظ ماء وجهه.

في الأخير نعدك أنّا على الدرب ماضون، وعلى ما تعاهدنا عليه غير حائدون، ولن نكل أو نمل حتى ننتصر ونعيش على أرضنا كرماء عظماء، أو نلحق بك شهداء.

 لروحك الطاهرة السلام والرحمة، ونسأل الله أن يجمعنا وإياك وجميع شهداءنا الأبرار في الجنة.

الصورة التقطت قبل ترجله شهيداً بأسبوع، التقطت في حمام النُبيجات غرب مدينة الفاخر يوم السبت الموافق 27 من شهر أبريل 2019م، بداية اندلاع المواجهات شمال الضالع، التقطت وقذائف الهاون تمطر بجانبنا.

النقرات 32

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق