اخبار الامارات اليوم العاجلة - المهارات.. قرينة وظائف المستقبل

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

يشهد العالم تغيرات جذرية ومتلاحقة بوتيرة سريعة في مختلف المجالات بدفع من التطور المذهل في التقنيات الحديثة التي بدلت ملاح العديد من القطاعات التقليدية ورسمت توجهات مختلفة لم تكن متوقعة من قبل.

وتتميز بموقع الريادة في مواكبة هذه المستجدات بل وفي استباقها واستشراف المستقبل في كافة المجالات وإكمال الجاهزية لما سيشهده العالم من خلال مشروع الاستعداد للخمسين عاماً المقبلة، وفي هذا الإطار، تحرص الدولة على تنمية المهارات البشرية من خلال سياسات متكاملة ومبادرات نوعية تهدف لتطوير القدرات والإمكانات لدى الجيل الجديد وتزويدهم بالوسائل والأدوات المناسبة لدخول سوق العمل المستقبلي، بالتزامن مع توفير البيئة الملائمة لاستقطاب نخبة الكفاءات والمهارات من مختلف أنحاء العالم للمساهمة في مسيرة التنمية الشاملة نحو مستقبل .

وإلى جانب المهارات التقنية والرقمية التي يجب على الشباب إتقانها لمواكبة التغيرات في سوق العمل وطبيعة الوظائف التي باتت في مجملها ترتبط بشكل أو بآخر بتقنيات الثورة الصناعية الرابعة، تبرز أهمية القدرة على التعلم المستمر والتدريب المتواصل لاكتساب المزيد من المهارات والمعارف المستجدة ومواكبة التطورات المتسارعة في مختلف المجالات، إلى جانب المهارات «الناعمة»، التي تشمل التفكير النقدي والابتكار والتواصل الفعال وغيرها، وفي ظل هذه المعطيات، تبرز أهمية المهارات بوصفها قرينة أساسية للوظائف خلال السنوات المقبلة، ما يستدعي ذلك تعليماً فعالاً بمناهج تلهم التميز.

تصميم المستقبل يتطلب تعليماً فعالاً بمناهج تلهم التميز

أكدت عُلا حداد، المديرة الإدارية للموارد البشرية في بيت.كوم أن أصحاب المهارات هم عنصر أساسي في أي بلد، فهم يساهمون في تطوير الأعمال وتنمية الاقتصاد، إذ إن الأداء المتميز والابتكار يساعدان الشركات على النمو والتوسّع وتحقيق الأهداف المرجوّة، مما ينعكس إيجاباً على اقتصاد البلد ككل ويعزّز تنافسيتها عالمياً.

وتابعت: ازدادت أهمية المهارات الرقمية بشكل خاص في الآونة الأخيرة مع ظهور تقنيات جديدة وإدخال التكنولوجيا الحديثة لمعظم القطاعات. فقد أثبتت التكنولوجيا كفاءتها في أداء المهام بطريقة سهلة وفعّالة من حيث التكلفة، وفي الحفاظ على استمرارية الأعمال خاصة في ظل الأزمات العالمية.وأشارت إلى توقعات بأن نشهد تزايداً أكبر في الطلب على الأشخاص الذين يمتلكون مهارات رقمية خلال السنوات المقبلة.

وأضافت: يسجل موقعنا تزايدًا مستمرًا في عدد الوظائف المعلنة في القطاعات التي تعتمد على التكنولوجيا في دولة الإمارات، أبرزها قطاعات «الإنترنت والتجارة الإلكترونية» و«تطوير البرمجيات» و«تكنولوجيا المعلومات»، فعند مقارنة شهر أغسطس 2020 بشهر أبريل 2020، نجد بأن عدد الوظائف ازداد بنسبة 54٪ للإنترنت والتجارة الإلكترونية و150٪ لتطوير البرمجيات و164٪ لتكنولوجيا المعلومات. ومن المتوقع بأن تنمو هذه القطاعات بشكل أكبر في المستقبل مع زيادة الاعتماد على شبكة الإنترنت والتقنيات المبتكرة.

قدرات أساسية

وحددت دراسة بحثية صادرة عن مؤسسة «بيرسون» البريطانية مجموعة من المهارات والقدرات والمعارف الأساسية لسوق العمل مستقبلاً، ويأتي في مقدمتها «التعلم الفعال»، الذي يشمل رصد وإدراك آثار المعلومات الجديدة، حالياً ومستقبلاً، على آليات حل المشكلات وصنع القرار، بالإضافة إلى «حل المشكلات المعقدة» من خلال تحديد التعقيدات الإشكالية في العمل ومراجعة البيانات والمعلومات المرتبطة بها بهدف تطوير وتقييم الخيارات الممكنة وتطبيق الحلول المناسبة، وتتضمن هذه المهارات أيضاً «التنسيق»، أي القدرة على تأطير وتعديل الإجراءات والعمليات بما يواكب ما يقوم بها الآخرون في فريق العمل.

كما أشارت الدراسة إلى أهمية مهارة «التفكير النقدي»، أي توظيف المنطق والاستنتاج لتحديد نقاط الضعف والقوة في الحلول البديلة وفي مقاربة حل المشكلات في محيط العمل، إلى جانب «المنطق الاستنتاجي» أي القدرة على تطبيق القواعد العامة على إشكاليات محددة لاستخلاص الأجوبة المناسبة، بالإضافة إلى مهارة «التعليم والتدريب» التي تشمل اكتساب المعرفة اللازمة للقواعد والمناهج الخاصة بتصميم البرامج التدريبية وإرشادات التعليم للأفراد والمجموعات بالإضافة إلى قياس آثار التدريب، ولفتت مؤسسة «بيرسون» في دراستها إلى أهمية مهارة «تدفق الأفكار» أي إمكانية طرح عدد من الأفكار حول موضوع معين، حيث تتركز الأهمية في عدد الأفكار وليس في نوعيتها أو مدى ملاءمته أو ابتكاره من أجل توليد عصف ذهني غني وتلاقح الأفكار.

وتكتسب مهارة «اتخاذ القرار وتكوين الرأي» أهمية قصوى، حيث تشمل رصد التكاليف والفوائد المحتملة لأي عملية أو إجراء لاتخاذ القرار الأنسب، إلى جانب «استراتيجيات التعليم» التي تتضمن اختيار واستخدام أدوات وإجراءات التدريب والتعلم المناسبة لحالة معينة عند التعلم أو تدريس مجالات أو قضايا جديدة، بالإضافة إلى «المراقبة» أي مراقبة وتقييم الأداء الذاتي أو أداء الآخرين أو المؤسسات بشكل عام بهدف تحسين العمل واتخاذ الإجراءات المناسبة.

وركزت الدراسة على مهارة «الإبداع» أي القدرة على تقديم أفكار ذكية وغير تقليدية حول موضوع أو حالة ما، أو تطوير أساليب مبتكرة لحل المشكلات، ولفتت كذلك إلى أهمية الإلمام بـ«علم النفس»، أي معرفة سلوك وأداء الإنسان، وإدراك تباين القدرات والشخصيات والاهتمامات وأساليب التحفيز والتعلم بين مختلف الشخصيات. ويأتي «تحليل الأنظمة» من ضمن المهارات التي أكدت عليها دراسة «بيرسون»، أي تحديد الآليات المناسبة لعمل الأنظمة ورصد أثر تغيير الظروف والتشغيل والبيئة المحيطة على النتائج.

دوافع التنافسية

ويشير أرتورو بريس، مدير مركز التنافسية في معهد التنمية الإدارية «آي إم دي» إلى أن الاقتصادات التي تريد تعزيز مساهمة الكفاءات البشرية في تحقيق الازدهار يجب أن تطور أساليب تمويل وتوفير البرامج التعليمية، والتركيز على متطلبات القطاعات الأساسية وتبني مقاربة أكثر انفتاحاً تجاه التدريب المهني.

وذكر أن المواهب والكفاءات البشرية تعتبر من أهم دوافع التنافسية على المدى الطويل، لذا يجب على الدول بذل المزيد من الجهود لتطوير المهارات واستقطاب الكفاءات والحرص على أن تكون القوى العاملة مناسبة لاحتياجات الاقتصاد المحلي.

ولفت إلى أن العامل الأهم لكي تصبح أي دولة مركزاً للمهارات يتجسد في تطوير أنظمة التعليم بحيث تمتد إلى ما بعد المدارس والجامعات، وتبني التدريب المهني والتعليم المستمر مدى الحياة.

وقدم بريس 3 توصيات لتصميم سياسات تعليم تدعم بشكل فعلي الكفاءات البشرية، وتشمل الاستثمار بالتعليم الفعال لكل طالب، وبناء مناهج تلهم ثقافة التميز، بالإضافة إلى دعم المعلمين عبر رواتب أعلى وتدريب أفضل وفصول دراسية أصغر من حيث عدد الطلاب.

مركز استقطاب

لفتت علا حداد إلى أن دولة الإمارات تعد مركزاً لاستقطاب أفضل الكفاءات من كافة أنحاء العالم، فهي تؤمن بأهمية أصحاب المهارات في تعزيز الاقتصاد ودفع عجلة التنمية والابتكار، لذلك، فهي دائماً ما تصدر قوانين جديدة داعمة لكل من المواطنين والوافدين، وتطلق مشاريع جديدة مثل «مشروع تصميم الخمسين عاماً المقبلة» لإشراك أفراد المجتمع في رسم مستقبل الدولة وتطويرها، كما تحرص على تنويع الاستثمارات ومواكبة أحدث التطوّرات التكنولوجية.

وقالت حداد: «تؤمن دولة الإمارات أيضاً بأهمية قطاع ريادة الأعمال في تعزيز اقتصاد الدولة وتوفير فرص عمل أكثر، حيث إنها تعد من أكثر الدول الداعمة لروّاد الأعمال والشركات الناشئة. ونحن نثني على هذا النهج الحكيم الذي تتبعه الدولة لجذب الكفاءات من كافة أنحاء العالم».

عبدالله الفلاسي: 80 % من مهن المستقبل هندسية و20 % إدارية

أكد عبد الله علي بن زايد الفلاسي مدير عام دائرة الموارد البشرية لحكومة أن 80% من وظائف ومهن المستقبل ستكون هندسية دقيقة و20% إدارية، مع ضرورة أن تتمتع الكوادر بمهارات متعددة لا تقتصر على التخصص فقط، مثل الإدارة والقيادة والتواصل. وأوضح أن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات تتمتع برؤية استراتيجية واضحة، ولديها خريطة محددة لتحقيق إنجازات عظيمة تعزز ازدهار الإمارات، وتضمن بناء مستقبل مشرق للأجيال خلال الخمسين عاماً القادمة عبر الاستثمار في شباب الإمارات، وإعدادهم الإعداد المناسب وتأهيلهم بالمهارات والمعارف التي تواكب التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، والعمل كي تكون الإمارات أفضل دولة في العالم بحلول الذكرى المئوية في العام 2071.

وقال إن دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي تعمل بالتعاون والتنسيق مع الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي وجميع دوائر حكومة دبي للارتقاء بالموارد البشرية في دبي وإعدادها لوظائف المستقبل، وتضع الاستراتيجيات والخطط اللازمة للسير عليها خلال الخمسين عاماً القادمة لاستدامة الموارد البشرية وتأهيلها التأهيل المناسب للتعامل مع التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم وتسخير نتائج الثورة الصناعية الرابعة لخدمة قطاع الموارد البشرية في دبي.

وأضاف إن دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، تواكب المتغيرات التي يشهدها العالم، ولديها استباقية في الأنظمة والتشريعات التي تمكنها من التعامل بمرونة مع كل ما يحمله المستقبل من متغيرات في قطاع الموارد البشرية، وتعمل على بناء القدرات الوطنية التي سيقع على عاتقها تنفيذ خطة الخمسين، واكسابها الخبرات والمعلومات التي تمكنهم من تحقيق إنجازات أكبر.

وأكد أن دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي تقوم بدور كبير ومحوري بالتعاون مع دوائر حكومة دبي، وبدعم ومتابعة من سمو الشيخ حمدان بن آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي لإعداد أبناء الإمارات الإعداد المناسب وتأهيلهم لمواكبة التطورات المستقبلية وتسليحهم بالعلوم والمعارف خاصة التقنيات الحديثة.

وذكر الفلاسي ان الدائرة تأخذ على عاتقها تذليل المصاعب وتجاوز التحديات التي تواجه الخريجين من أبناء الإمارات، وقد قامت بالعديد من المبادرات بهذا الخصوص من أبرزها الدراسة التي أجرتها حول مستقبل التخصصات والوظائف وبيئة العمل في دوائر حكومة دبي على المدى المتوسط، حيث أكدت على أهمية الاستعداد المبكر لتنفيذ متطلبات واحتياجات جيل الألفية في بيئة العمل وأنظمة الموارد البشرية المطلوبة، والتركيز على الإرشاد المهني، والعمل على تأهيل مرشدين مهنيين مواطنين يتمتعون بمعرفة واسعة لاحتياجات الدولة المستقبلية من الوظائف والتخصصات، بالإضافة لإعادة صياغة المناهج والتخصصات التعليمية، بما يتناسب مع توجهات الحكومة في تحقيق استراتيجياتها.

وأضاف أن العالم يشهد تطورات تقنية هائلة مع دخول الثورة الصناعية الرابعة، مما أدى إلى اندثار العديد من المهارات المهنية، ومن المتوقع زوال العديد من المهارات مع مرور الوقت، ما يعني ضرورة سعي الأفراد بشكل حيوي لتكييف معارفهم ومهاراتهم وجعلها متوافقة مع الواقع القائم، ومع المتغيرات التي تشهدها مختلف القطاعات، ويفترض بالمؤسسات الضخمة أن تبذل جهوداً واسعة لمواكبة التغيير وضمان تجهيز القوى العاملة وإعدادها لمواجهة التحديات التي ستفرضها التحولات المستقبلية.

تطوير قدرات الموظفين القيادية والتقنية

يشير البنك الدولي إلى أن التغيرات السريعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي تتطلب بشكل متزايد أن يقوم الموظفون والعاملون في مختلف القطاعات بتطوير قدراتهم على حل المشاكل وتنمية مهاراتهم القيادية والتقنية.

ولفت التقرير إلى أن مساعدة القوى العاملة على تنمية المهارات والحفاظ عليها أمر منطقي من الناحية الاقتصادية، فالعمالة غير الماهرة تواجه مخاطر البطالة أو تضطر للعمل في وظائف ضعيفة الدخل دون أي آفاق للتطور المهني، مما يؤدي إلى انخفاض إنتاجية القوى العاملة، ويحد من فرص الاستثمار في الاقتصاد المحلي، كما لا يستطيع القطاع الخاص من النمو والازدهار في حال عدم وجود عمالة مؤهلة تتمتع بالمهارات المناسبة، وبالنسبة لأهم القضايا الخاصة بتنمية المهارات، يشير البنك الدولي إلى أهمية توافر إمكانية الحصول على التعليم عالي الجودة، مع مراعاة تكاليف التدريب وتطوير مناهج ملائمة.

إنشاء قاعدة بيانات لاحتياجات سوق العمل

أكد الدكتور حمادة عيد العنتبلي ـ دكتوراه في الإدارة الرياضية ـ أهمية إنشاء قاعدة بيانات لاحتياجات سوق العمل وتكاتف الشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة بتحديد تلك التخصصات المستقبلية من واقع احتياجاتهم، ومن ثم يأتي دور مؤسسات التعليم العالي في استحداث تخصصات جامعية متخصصة.

وذكر أن المرحلة المقبلة تتطلب استحداث منظومة قياس (اختبارات) لقياس مدى اكتساب الطلبة لمهارات التجريب والملاحظة والاستقصاء والاستقراء والاستنتاج، بالإضافة إلى قياس مدى تحقق نواتج التعلم التي لا يمكن قياسها بواسطة الاختبارات الكتابية، ووضع الطلبة في مواقف حقيقية تربط المعرفة النظرية بتطبيقاتها في الحياة العملية، فضلاً عن إكساب الطلبة اتجاهات إيجابية نحو التعلم بالتجريب والإبداع والابتكار، وتمكين الطلبة من مهارات القرن الواحد والعشرين.

تنمية المهارات تصبح أكفأ بالربط بين التعليم والعمل

قالت كيتي تيلر الباحثة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية: «إن تسارع التغيرات التقنية بالتزامن مع العولمة خلال السنوات الماضية حفزت الحكومات في الدول المتطورة والنامية على حد سواء نحو التركيز على تنمية المهارات بوصفها في مقدمة الأولويات واستراتيجية أساسية في النمو والتنافسية الاقتصادية».

وأكدت أن السياسات الخاصة بالمهارات تتطلب تنسيقاً وتعاوناً على مختلف المستويات والمجالات بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والشركاء في المجتمع والمدرسين وأولياء الأمور، إذ إن تنمية المهارات تصبح أكثر كفاءة عند الربط بين عالم التعليم وعالم العمل.

ولفتت كيتي تيلر الباحثة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن المهارات تؤثر على حياة الناس وعلى التنمية الاجتماعية والاقتصادية بعدة طرق، إذ إنها تحسن مخرجات سوق العمل من حيث معدلات التوظيف والدخل. وأوضحت تيلر أن الحكومات عادة ما تواجه عدة تحديات لتحقيق الاستفادة القصوى من المهارات المتوافرة، إذ إن تحقيق أفضل عائدة على الاستثمار في تنمية المهارات يتطلب القدرة على تقييم نوعية وعدد المهارات المتوافر لدى السكان، ومن ثم تحديد وتوقع المهارات المطلوبة في سوق العمل، ليتم تطوير واستخدام هذه المهارات بشكل فعال في وظائف أفضل توفر حياة أفضل.

وأوضحت أن هذه المعطيات تشكل تحدياً لدى الدول النامية التي تعاني ضعفاً في جودة البيانات الخاصة بالمهارات، وعدم وضوح توجهات الطلب عليها حالياً ومستقبلاً. ولفتت تيلر إلى أنه وبالمقارنة مع المناهج التي تم تصميمها من قبل الجهات الحكومية والتي يتم تدريسها حصراً في المدارس، فإن التعلم في محيط العمل يزخر بالعديد من الفوائد، إذ يتيح للشباب تعلم المهارات العملية على الأجهزة والمعدات، بالإضافة إلى «المهارات الناعمة» على غرار العمل بروح الفريق والتواصل والمفاوضات وغيرها من خلال تجربة العمل الفعلي.

تطور الرياضة مرتبط باستخدام الذكاء الاصطناعي

اتفق مسؤولون رياضيون على ضرورة توفر مهارات خاصة تتناسب وأبرز المتغيرات في المجال الرياضي، في ظل الابتكارات التكنولوجية المتسارعة، وبما يتوافق مع خطة الاستعداد للخمسين عاماً المقبلة، مؤكدين أن تطور الرياضة في مجالاتها المتنوعة مرتبط باستخدام مهارات الذكاء الاصطناعي.

وأكد خالد عيسى المدفع الأمين العام المساعد للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، أن التحضير لخطة الاستعداد للخمسين، يمثل نموذجاً مميزاً لاستشراف المستقبل، واستدامة الإنجازات على كافة المستويات بوجود رياضيينا على منصات التتويج في مختلف المناسبات والأحداث الرياضية، وذلك استجابة لتوجيهات القيادة الرشيدة ونهجها الدائم في الابتكار والتميز والريادة. وأوضح أن من أهم المهارات المطلوب من الرياضيين اكتسابها استعداداً للخمسين، استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال الرياضي للأدوار الكبيرة التي سيؤديها في المستقبل القريب جداً، والتأكيد على أهمية استخدام التقنية التكنولوجية والمنصات الرقمية، وإنشاء عدد من البرامج التي تحقق الاستدامة في الممارسة الرياضية الفنية مثل التحكيم والتدريب الرياضي.

رسائل

بدوره، قال علي عمر مدير إدارة التطوير الرياضي بمجلس دبي الرياضي: إن هناك العديد من المهارات المطلوبة في الرياضيين لمواكبة خطة الاستعداد للخمسين عاماً المقبلة، وأهمها تطوير الفكر الاحترافي، وتنمية الجانب الإعلامي لدى رياضيي الدولة، لمعرفة كيفية التعامل مع وسائل الإعلام المختلفة، باعتباره وجهة ممثلة للدولة في المحافل الخارجية، ولذا يجب أن يتعلم كيفية مخاطبة الإعلام بشكل يساهم من خلاله بتوصيل رسائل الدولة الحضارية.

وتابع: يجب أيضاً، تنمية فكر الرياضي في كيفية الاستثمار بعد الاعتزال، بما يضمن تحوله إلى عامل بناء لاقتصاد الدولة، مع تطوير الفكر الإداري، وتطبيق نظام الاحتراف فيه، حتى يستطيع من يمتهن الإدارة، التفرغ لتطبيق الخطط الموضوعة، وهذا يتطلب كذلك تجهيز هذا الإداري وتحضيره للمستقبل، من خلال دورات تدريبية متخصصة، تشرف عليها وتنظمها المؤسسات الرياضية في الدولة.

تطوير

وأكد الدكتور أحمد المطوع الأمين العام لاتحاد الكرة الطائرة، أن الرياضة متعددة الجوانب ما بين لاعب وإداري ومدرب، وكل جانب يحتاج التطوير بشكل يتواكب مع مجريات المستقبل، وبالتالي لابد من الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تطوير المنظومة الرياضية، وهو الأمر الذي يحتاج تعليماً وزيادة مهارات الرياضيين في التعامل مع التكنولوجيا الحديثة.

وتابع: العالم الافتراضي أصبح الآن جزءاً لا يتجزأ من منظومة التدريب والتحكيم، وهو الأمر الذي يحتاج اكتساب مهارات خاصة للتطبيق بشكل ناجح، مؤكداً أن إقبال الرياضيين على اكتساب تلك المهارات، لن يتم بالشكل الكامل والصحيح، إلا بعد التطبيق للنظام الاحترافي بالكامل على كل الألعاب.

الاحتراف

وأشار الدكتور ماجد سلطان المدير التنفيذي لنادي شباب الأهلي، أن الخطة الخمسينية، استراتيجية طويلة الأمد، ومرتبطة بأمور إدارية وفنية، ولابد في بداية الحديث عن مهارات الرياضيين، أن يطبق الاحتراف على كل الألعاب الجماعية لتحقيق الأهداف المحددة لتلك الخطة، وهذا الأمر ليس بسيطاً، لأنه يتطلب زرع ثقافة الاحتراف في الرياضيين منذ الصغر.

ضرورة

أوضح الدكتور ماجد سلطان أن الاحتراف الرياضي لم يعد صناعة ومحاضرات نظري وعملي فقط، بل أصبح من الضروري على الجميع أن يحملوا شهادات علمية، لأن الصناعة الرياضية الآن تعتمد على إحصائيات رقمية للاعب في كل مباراة ولكل لعبة، وهي تتطلب مهارات مهنية وعلمية خاصة، وأصبح بالتالي من الضروري تنميتها إلى جانب المهارات الفنية والتدريبية الأخرى، لأن الرياضة لم تعد قائمة على المدرب واللاعب فقط، بل أصبحت تعتمد على فريق عمل كامل، ولكل فرد في الفريق مهمة محددة تتطلب تنمية مهارات خاصة".

تابعوا أخبار الإمارات من البيان عبر غوغل نيوز تابعوا أخبار الإمارات من البيان عبر غوغل نيوز

طباعة Email فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار الامارات اليوم العاجلة - المهارات.. قرينة وظائف المستقبل في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع البيان الاماراتية وتقع مَسْؤُوليَّة صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي البيان الاماراتية

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق