اخبار الامارات اليوم العاجلة - محمد بن زايد.. قائد العطاء والتسامح والإنسانية

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

بكل إشراق وتقدير تداول العالمان العربي والغربي المبادرة الإنسانية المتميزة التي أمر بها صاحب السمو الشيخ آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في موضوع فيروس الذي بدأ في الصين وأصبح الشغل الشاغل من خلال حالات الإصابة المتزايدة في دول العالم على اختلاف مواقعها، وكانت البداية في إجلاء بضع مئات من أبناء الدول العربية العالقين في مقاطعة صينية، ويوجه سموه باستقدامهم إلى دولة وعددهم 215 شخصاً من عدة دول شقيقة وصديقة على متن طائرة تم تجهيزها بكافة الخدمات الطبية، حيث أقيمت مبان مجهزة بوسائل الحجر الصحي والعلاج ووسائل الحياة كاملة لمدة 14 يوماً كما توفر لهم المبادرة الطائرات التي تحملهم فيما بعد إلى بلدانهم.

وقال سموه في هذا السياق:

«تابعت باهتمام إجلاء العالقين من رعايا الدول الشقيقة والصديقة من مقاطعة هوبي الصينية إلى الإمارات وهم يحظون برعاية صحية شاملة للتأكد من سلامتهم قبل عودتهم إلى بلدانهم.

نشكر الحكومة الصينية على تعاونها ونثمن جهود أبنائنا المتطوعين في هذه المهمة.

إيماننا راسخ بوحدة المصير الإنساني».

ولم يقتصر دور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، سدد الله خطاه، عند هذا الحد، إذ كان لدعمه لمنظمة الصحة العالمية أن قدمت المنظمة مساعدات وأجهزة طبية إلى إيران لمواجهة فيروس كورونا المستجد الذي بدا أنه ينتشر من مدينة إلى أخرى فيها، مما جعل مدير عام منظمة الصحة العالمية يعبر عن شكر المنظمة لسموه على المساعدة القيمة من خلال تقديم طائرة حملت فريقاً من خبراء المنظمة إلى إيران مع الإمدادات الطبية الخاصة بهذا الفيروس.

وفي المكالمة التي تلقاها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان من رئيس كوريا الجنوبية مون جاي إن، أكد سموه استعداد دولة الإمارات العربية المتحدة لتقديم العون بكل أشكاله لجمهورية كوريا الجنوبية لمواجهة فيروس كورونا معرباً عن تعزيته بوفاة عدد من الكوريين وتمنياته بالشفاء للمصابين. ويلخص سموه رؤيته للعمل الإنساني الذي قامت فيه دولة الإمارات من واقع إيمانها بدورها في هذا المجال بقوله:

«جميعنا شركاء في مكافحة الأمراض والحد من انتشارها وخاصة فيروس كورونا مع دعم جهود تطوير علاجه والوقاية منه، مع استمرار تضافر الجهود وتعزيز التعاون والتنسيق بين المنظمات والمؤسسات الإقليمية والدولية المعنية بالأعمال الإنسانية لتحقيق النتائج في مجال الخدمات الإنسانية الصحية العاجلة والتي تستدعي استجابة سريعة للأوضاع الإنسانية في العديد من دول العالم».

محطات لسموه على المسار الإنساني

لم يكن الموقف الإنساني المستمر لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، سوى محطة متجددة من محطات مسيرته الطويلة في الالتزام بتحقيق ما يهم الوطن والمواطنين وتحقيق تطلعاتهم.

فانطلاقة تشغيل مفاعل براكة يهدف إلى الاستخدام السلمي للطاقة النووية بعيداً عن الفكر العسكري كما هو في كثير من الدول.

كما أن نجاح أول رحلة للإمارات إلى الفضاء العام الماضي من خلال الهبوط في المحطة الفضائية والاستعداد للرحلة إلى المريخ تكتسي أيضاً بالثوب العلمي الاستكشافي لتكون دولة الإمارات عضواً سباقاً في نادي الفضاء الخارجي ونشر المادة العلمية بما يثري معلومات العالم وأجيالنا القادمة.

ثم إن وثيقة الأخوة الإنسانية التي رعى اجتماعها سموه بين شيخ الأزهر الدكتور أحمد محمد الطيب وقداسة البابا فرانسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية صدرت عنهما في دولة الإمارات لتكون أول وثيقة من نوعها في التاريخ لتعزيز المحبة والتسامح والتعايش بين أتباع الأديان السماوية الذين يلتقون على أرض واحدة ويساهمون في بناء اقتصادها ونشر العلوم والثقافة وغيرها لما فيه مصلحة الدولة أو المجتمع الذي يعيشون فيه شركاء في كل شيء.

وانطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في بناء أمتن العلاقات مع الدول الكبرى ودول الاتحاد الأوروبي وباقي دول العالم تعزيزاً للعلاقات معها وتوفير المصالح المشتركة والعمل معاً على حفظ الأمن ونشر السلام والاستقرار ومحاربة التطرف والإرهاب الذي شهدته مناطق كثيرة وبخاصة وفيه العالم العربي، ومن هنا كان لسموه اتصالات مستمرة بالإدارات الأمريكية المتعاقبة وقادة روسيا الاتحادية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وباقي دول منظومة الاتحاد الأوروبي ودول عدم الانحياز والاتحاد الأفريقي، وهم بدورهم يعبرون عن تقديرهم لسموه على جهوده في الحفاظ على علاقات متميزة ومتواصلة بين دولة الإمارات وبلادهم.

وفي استقبال سموه للرئيس الروسي بوتين في أكتوبر الماضي أكد سموه: «أن الإمارات بقيادة خليفة حريصة على تطوير العلاقات مع موسكو شريكنا الاستراتيجي في العديد من المجالات، وأن العلاقات التاريخية بين البلدين متجذرة ومتنامية وتقوم على الثقة والاحترام المتبادل وتستند إلى إرث ثري من التعاون والتواصل والزيارات المتبادلة والمصالح المشتركة وإن إعلان الشراكة الاستراتيجية التي وقعها البلدان والتي تشمل المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والثقافية والعلمية والتكنولوجية كان بمثابة نقلة نوعية في مسار العلاقات الإماراتية الروسية بما يعبر عن توفر إرادة سياسية مشتركة».

من جهته أعرب الرئيس بوتين عن سروره بزيارة دولة الإمارات وعلى حفاوة الاستقبال وقال: «إن العلاقات الثنائية بين البلدين تواصل تطورها في جو ودي وبناء ووفق إعلان الشراكة الاستراتيجية بين بلدينا فإن العلاقات التجارية والاقتصادية تتسع وتشمل مختلف الجوانب، مشيراً إلى أن روسيا والإمارات شركاء في العديد من الاستثمارات خاصة في مجال الطاقة والطاقة النووية السلمية إلى جانب مجال استكشاف وعلوم الفضاء»، ووجه الرئيس بوتين التقدير لسموه على الدعم الشخصي لترسيخ وتنمية العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية روسيا الاتحادية.

ويتوج صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الانفتاح على الكتل الاقتصادية في العالم بسلسلة من الشراكات الاقتصادية الاستراتيجية مع الكتل الاقتصادية في العالم بهدف دعم وتعزيز اقتصاد الإمارات مع مصلحة الطرف الآخر، ومن هنا جاءت في السنوات القليلة الماضية زيارة سموه ومعه فريق اقتصادي كامل لبعض هذه الدول مثل كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا أو باستقباله قادة دول على أرض الإمارات تصحبهم أطقم اقتصادية متكاملة مثل الصين والهند، والتي كان حصادها عشرات الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في كافة المجالات كالطاقة والتكنولوجيا وتعزيز التبادل التجاري والاستثمار والتعليم والمشاريع المشتركة.

ولا يفوت الذكر هنا رعاية سموه لمؤتمرات عالمية دورية تجري فعالياتها على أرض الإمارات مثل مؤتمر الطاقة المستدامة والمياه ومؤتمر أبوظبي العالمي للنفط والغاز ومعرض الدفاع العالمي وغيرها من اللقاءات التي يحضرها رؤساء دول وكبار المسؤولين فيها.

الوطن في قلبه

على الرغم من وفرة المسؤوليات والارتباطات الرسمية، إلا أن في فكر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مساحة واسعة لإشراقات مهمة في نفسه، منها حرصه الشديد على الالتقاء بأبنائه وإخوانه المواطنين في مجلسه أو في بيوتهم أو حتى في جولاته في مدن الإمارات ليسمع منهم ويتعرف على حياتهم.

كما أن قواتنا المسلحة لها نصيب كبير في فكره لأنه سهر عليها سنوات طويلة وما زال وجعل منها منظومة عسكرية متقدمة، ويجسد صاحب السمو الشيخ آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم ، رعاه الله، هذه الصورة بقوله:

«أحيي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الذي أمضى زهرة شبابه في صفوف قواتنا المسلحة وقاد من الميدان تطويرها وتسليحها وتكوين كوادرها وقياداتها، وما زال يسهر على تقدمها ويتابع شؤونها واحتياجاتها كافة لتظل دوماً درع الوطن القوية وسيفه البتار وحصنه المنيع».

كما أن ثوابت الحياة الكريمة للمواطن يعمل سموه من أجلها ليل نهار في مجالات السكن والصحة والتعليم وتكنولوجيا العصر وفوق كل هذا تعزيز دور بنات الإمارات في بناء الوطن على نهج الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، و«أم الإمارات» سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، حفظها الله.

بالتوفيق والسداد والنجاح لبو خالد في عامه التاسع والخمسين من عمره المبارك الذي يصادف اليوم.

طباعة Email فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App
للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق