اخبار الامارات اليوم العاجلة - للصقور المخلصين

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

التاريخ: 14 فبراير 2020

توسّط صاحب السمو الشيخ آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، قواتنا الباسلة العائدة من السعيد، والصورة في مجملها توحي بأشياء كثيرة، وفي الصورة نرى أيضاً المجندات الإماراتيات، وتلك صورة أخرى توحي بأشياء كثيرة.

شاعرنا الكبير صاحب السمو الشيخ آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم ، رعاه الله، سمّى هؤلاء الأبطال بالصقور المخلصين، وهذه التسمية هي الأخرى توحي بأشياء، لأن الصقور تنفرد بصفات لا توجد في الطيور الأخرى.

إذاً توسّط القائد لقواته رمز، وحضور المرأة في ميدان الواجب رمز، وتسميتهم من قبل القائد بالصقور رمز آخر، وكأن الواقع يريد أن يصف للعالم أن دولة العربية المتحدة رغم حداثتها تنافس الدول المتقدمة في تحضرها ونظامها وقوانينها وتعاملها مع الداخل والخارج، وإدارتها للأزمات، ورعايتها للحقوق والواجبات، واستخدام التقنيات في السلم والحرب.

كان مشهدهم في يوم استقبالهم من قبل أصحاب السمو حكام الإمارات مشهداً رهيباً، واستقبال أصحاب السمو لهم بهذا الترحاب كان أكبر وسام على صدور العائدين من قواتنا المسلحة.

وكان توسّط سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد لهذه الكوكبة التي شرّفت دولة الإمارات العربية المتحدة في ميدان الواجب، يمثل الذي لا يعيش الجسم إلا على نبضاته، والتفاف القوات المسلحة من الجنسين حول صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد كان يعني أنهم الأرواح التي تذهب فداء لأجل القائد ولأجل الوطن.

نعم... نعم وسمعناهم وهم يقفون أمام أصحاب السمو يرددون النشيد الوطني بصوت جماعي يهز الميدان.

أجل فمن حق الشاعر الكبير سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أن تتحرك شاعريته، وهو ينظر إلى هذا المشهد المهيب، فيعبّر عن شعوره بهذه الأبيات الرائعة.

ثم إنه عندما يرعى ويشهد الشيخ محمد بن راشد والشيخ محمد بن زايد مثل هذا المشهد، ألا يستحضران صانع الاتحاد ومؤسس قواتنا المسلحة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه؟، وما الشيخان المحمدان إلا الجزء المهم من تلك القصة التي تألف منها الاتحاد المجيد.

حقاً أن ما غرسه زايد أعطى ثماره، وما بذله من جهد لم يذهب سدى، فها نحن اليوم نحصد نتيجة ما زرعه زايد، وزايد رحمه الله كان طول عمره مخلصاً للوطن والعروبة والإسلام، ومحباً للسلام العالمي.

فزايد وهو حبيب الأمة يستحق منا التحية حياً وميتاً، والجيش الذي أسسه زايد يستحق منا التحية، لذلك فإن شاعر الأمة وهو صاحب الحاسة السادسة فطن لذلك، فكتب قصيدته يقول:

التحية للصقور المخلصين

أدوا الواجب وردوا للديار

الوطن الهم يصافح باليمين

ومن يصافحه الوطن نال افتخار

شرفونا ولفعايلهم نعين

ونحن نخدمه الوطن ليل ونهار

نحمد الله يوم ردوا سالمين

بالغنايم والعلا والانتصار

نعم... كان صعباً علينا لما خرجوا من بين أظهرنا قبل خمس سنوات، مودعين وراءهم الأهل والولد، ليشاركوا في قوات على أرض اليمن، ولا ندري يعودون أم لا يعودون.

يومئذ لبوا نداء القائد وما لهم أن يخالفوا أمره، وقد أقسموا له بالولاء والطاعة، خرجوا إلى ثغور الأوطان، والبلاد العربية كلها وطننا الكبير، فحدود كل دول مجلس التعاون حدودنا، وحدود كل الدول العربية حدودنا، من أحبهم فقد أحبنا، ومن آذاهم فقد آذانا.

نقول بكل فخر: شاركت قواتنا في حرب اليمن، وأبلت بلاء حسناً، ورزقنا الله من جرائها شهادة في الدنيا وشهادة في الآخرة، فشهادة الدنيا أننا لم نخذل أبناء عمومتنا وقمنا بالدفاع عنهم حتى النصر، وشهادة الآخرة أننا استقبلنا الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل نصرة اليمن، استقبلناها بصدر رحب.

لم تتأفف الدولة رغم عظم تكلفة السلاح والعتاد، ولم تجزع الأمهات والآباء رغم شدة البلاء وعظم فقد المصابين، بل رأينا الآباء والأمهات في خيم العزاء وهم يتلقون المعزين يتمنون لو يرسلون إلى الجبهة للدفاع عن الأرض.

إذاً، كان موقف الدولة مشرفاً، وكذلك موقف جنودنا المغاوير، وموقف الآباء والأمهات الذين ليس لهم جزاء إلا الجنة.

فالحمدلله على ما قدموا من تضحيات، والحمدلله على سلامة العودة عودة المقاتلين الشرفاء الذين ذهبوا استجابة لقرار، وعادوا استجابة لقرار أيضاً، فالسمع والطاعة للقائد أولاً وآخراً.

يقول الشاعر الكبير بعد ذلك وهو يفتخر بالقوات المسلحة:

دوم للراية بعزه رافعين

والإماراتي على داره يغار

مجد دولتنا وأهلنا السالفين

بالتوحد منه شفنا الازدهار

وخلف بوخالد هو الشهم الأمين

كلنا نمضي على نهج الكبار

يعتز شاعرنا الكبير صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد من غير شك بأفراد قواتنا المسلحة الذين رفعوا اسم الدولة عالياً بمواقفهم البطولية، واستخدامهم لأحدث التقنيات في ميدان الدفاع وإعادة الحق لأصحابه بكل براعة واقتدار، وقد بهروا العالم الذي تفاجأ بقوة إرادتنا ودقة إدارتنا.

وسموه بعد أن حمد الله على عودتهم سالمين، وكان خطر عدم العودة قائماً حتى آخر لحظة لأن الحرب خدعة، ولأن الحروب معروف أنها تحصد الأرواح ولا تبقي ولا تذر، لكن إرادة الله، ثم حكمة القيادة الرشيدة في المملكة العربية السعودية وفي دولتنا الإمارات الحبيبة، جعلتهم يردون الأعداء إلى نحورهم بأقل خسائر بشرية.

ومثل هذه التضحيات ليست بغريبة على عيال زايد الذين رباهم زايد على النخوة والغيرة والشهامة والذود عن الأوطان ونصرة الجيران.

وإننا قبل ذلك ورثنا المرجلة عن آبائنا وأجدادنا كابراً عن كابر، ونحن على يقين بأن العزة في توحدنا، والشاعر يقول:

تأبى الرياح إذا اجتمعن تكسرا

وإذا افترقن تكسرت آحادا

وختم سموه القصيدة ببيت هو بيت القصيد وهو مسك الختام، ألا وهو المضي قدماً خلف صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، فهو القائد وهو المؤتمن على حمل الأمانة وأداء الرسالة، ومن مشى على نهج الكبار فهو كبير، والكبير هو الله الذي نستمد منه العون والمدد في السراء والضراء، عاش اتحاد إماراتنا ودام الأمن والأمان.

طباعة Email فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App
للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق