اخبار الامارات اليوم العاجلة - سيدة بحرينية تطلق مبادرة "مع اللاجئين"

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

قاسية هي محنة الاقتلاع من الوطن، ومعاناة لا يشعر بها إلّا من عاش مرارة اللجوء تاركاً وراءه كل شيء طلباً للأمان له ولأسرته. 
عائشة الشربتي، سيدة بحرينية رأت هذه المحنة وشاهدتها تتوالى فصولاً على شاشات التلفاز مع اللاجئين في أوروبا ولبنان ومن ثم لاجئي الروهينجا الذين تركوا ممتلكاتهم في ميانمار طالبين الأمان في بنغلاديش المجاورة. 
عائشة لم تكتفِ بالتعاطف مع هؤلاء عن بعد، بل قررت أخذ زمام المبادرة ونزلت إلى الميدان تبحث عن السبل لتلبية احتياجاتهم الأساسية والمساهمة بأي وسيلة من الوسائل من خلال مبادرة "مع اللاجئين". 

في مخيمات لاجئي بورما في بنغلادش تعمل عائشة دون كلل، بعد أن أخذت على عاتقها؛ دون رعاية من أحد، مساعدة اللاجئين الذين أنهكتهم الحرب في وطنهم وما صحبها من دمار. 
تروي قصة مؤثرة عاشتها خلال إحدى زياراتها إلى مخيمات اللاجئين البدائية في بنغلادش، حيث كانت برفقة إحدى الجمعيات الخيرية المحلية أثناء حصر حاجات اللاجئين ومطالبهم، والذين إلى جانب الطعام واللباس والمياه الصالحة للشرب كان لمعظمهم طلب متكرر يعكس حاجاتهم لتأكيد وجودهم وهو الحصول على مرآة، حيث أنهم لم يروا انعكاس صورتهم في مرآة لأشهر ويريدون معرفة ما طرأ عليهم من تغيرات إثر هذا التهجير القسري، الذي كانت أيامه بمثابة أسابيع، وأشهره تعادل سنوات.

مشروعها "مع اللاجئين" انطلق منذ سنوات لمساعدة اللاجئين العرب في أوروبا ولبنان، ثم انتقل لدعمهم في أحدث مخيمات اللجوء وإحدى أكبرها في العالم وهي مخيمات الروهينجا في بنغلاديش.
لم يكن الأمر سهلاً عليها أن ترى أطفالاً يمشون في الأدغال بلا أحذية وفي بعض الأحيان بلا ملابس، حسب ما تصف عائشة التي رأت الأطفال في العراء يشربون من مياه الأمطار والسيول الجارية ذات المياه العكرة التي تسحب معها شوائب الأتربة والحشرات. وفي ذات الوقت كانت ترى وجوه الآباء والأمهات الذين أنهكهم اللجوء، فلا حياة طبيعية ولا طموحات مستقبلية ولا هوية مادية أو نوعية حيث أنهم تركوا أوراقهم الثبوتية وراءهم.

تحاول عائشة أن تشارك على مواقع التواصل الاجتماعي ما تقدمه مبادرة "مع اللاجئين" من مساعدات لتحفيز الآخرين على المساهمة في مد يد العون والمساندة لهؤلاء اللاجئين الذين تجاوز عددهم المليون ونصف المليون لاجئ، معتبرة أن تعريف الناس بهذا النوع من المبادرات من شأنه أن يحفز مشاعر الأخوة الإنسانية ويشجع على المشاركة في هذه المبادرات.

 

طباعة Email فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App
للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق