​حسين سيدم وشيوله.. ملحمة بطولية بريف البيضاء أنقذت 15 ووفاة 3 آخرين

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
>

الزمن الأربعاء 25 مايو الجاري المكان قرية عبي في بلدة صباح التابعة لمديرية رداع بمحافظة البيضاء. الحدث انهيار ترابي كبير حدث أثناء أشغال بجوار بئر سقط فيه 18 شخصًا من المتجمهرين حول أعمال توسعة بئر. بطل الموقف المواطن الشاب حسين سيدم، من عزلة الأعماس مديرية يريم محافظة إب. أما القصة تدور كواليسها كالتالي: بئر يتم العمل في تنظيفه وتوسعته.

وأثناء العمل كالمعتاد يتجمهر البعض من أبناء المنطقة حول الجزء الذي يتم فيه العمل، وفجأة حدث انهيار طيني كبير يسمى هُتفي وشمل أجزاء واسعة من محيط البئر وسقط فيه 18 شخصًا حدث ارتباك وقتها واستنجد ناس بعمال كسارة في الجوار تتبع الشيخ عبدالكريم سيدم، ووصل العمال والشيول التابع لكسارة الخرسانة ويعمل عليه شخص اسمه حسين سيدم من أبناء يريم.

​حسين سيدم وشيوله

​حسين سيدم وشيوله


وبعد أن دفن التراب من سقطوا وطمرهم بكثافة كبيرة، توجه سائق الشيول حسين سيدم لأقرب الحلول فقام بعمل خندق بالشيول استمر حفره 4 ساعات من العصر حتى العشاء في موقف يذكر بما حدث قبل أشهر للطفل المغربي، وأصبح مأزقه في البئر على الهواء مباشرة قنوات الفضائية العربية والدولية، ناهيك عن الضجيج الذي اشتعل في مواقع التواصل الاجتماعي والسوشيل ميديا.

4 ساعات لم تعط الناس أمل بإمكانية العثور على أحياء ولو شخص واحد من قوام 18 شخصًا سقطوا في البئر مع الانهيار الترابي الكبير، حيث استمر سائق الجرّار حسين سيدم بالحفر فيما لم يفكر أحد بالاتصال بالجهات الرسمية المعنية كالدفاع المدني أو التقنيات الممكنة لإنقاذ المطمورين تحت التراب وفي ظل بيئة نائية تنعدم فيها حتى عجلة رفع أو أداة أخرى يمكن استخدامها.


استمر العمل في الحفر حتى تمكن حسين سيدم من إنقاذ العالقين بأداء بطولي جبار استمر أكثر من 4 ساعات بلا يأس أو كلل أو ملل وتمكن من إخراج المطمورين ورفع 15 شخصًا، بينهم أطفال تم انتشالهم أحياء بحفظ الله وبجهود حسين سيدم الذي اعتبره قد أدى عملية بطولية عظيمة، لم تحضر فيها الشاشات والقنوات ووسائل التواصل والمواقع الإخبارية المختلفة ولم تكن هدفًا للأضواء الإعلامية، فيما توفي 3 لم يكتب لهم النجاة، تم نقل الجميع إلى المستشفى لعمل اللازم من الإجراءات لتجنب أي تبعات صحية نتيجة بقائهم تحت التراب وبمسافة امتار عن السطح لو كانت العملية في منطقة مدنية وتقع في المركز لكانت لاقت أصداء إعلامية جبارة وشغلت العالم وتصدرت ترندا مهولًا في واجهة الأحداث.

لم يكن مقدّرًا لحسين سيدم تصدر الشاشات والمواقع وقنوات التلفزة حتى المحلية، لكنه لاشك سيظل خالدًا في أذهان أبناء القرية وناسها وفي ذهن أسر الناجين ومن لم ينج. لم يأتِ حسين سيدم للشهرة ولم يكن يخطر في باله ذلك، ولم تكن هواجسه مشغولة سوى بعمل إنساني بطولي لا يستجدي من القدر سوى اجتراح إنقاذ بشر وضعهم تحت طائلة القدر، وقدرة الله عليهم. الرحمة للموتى والشفاء للمصابين والمجد لحسين سيدم وكل من تعاون في هذا الموقف الذي حبس الأنفاس لساعات.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق