الفصائل الفلسطينية تحذر "مسيرة الأعلام" في القدس وإسرائيل ترفع جاهزية الجيش

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
> ​تنذر مسيرة الأعلام الإسرائيلية والمقرر إقامتها في مدينة القدس اليوم الأحد، باشتعال مواجهة عسكرية بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية المسلحة في قطاع غزة، وسط تحذيرات أمنية من إمكانية انخراط فصائل موالية لإيران في ولبنان بهذه المواجهة.

التقديرات تشير إلى عدم نية إسرائيل أو حركة حماس في الدخول بموجة تصعيد جديدة على خلفية المسيرة، إلا أن أجهزة الأمن الإسرائيلية أجرت كافة الاستعدادات الأمنية في مختلف الجبهات تحسبا لتصعيد أمني على مختلف الحدود الشمالية والجنوبية لإسرائيل.

وترفض إسرائيل، بالرغم من الضغوط الأمريكية تغيير مسار ”مسيرة الأعلام“ المقرر مرورها من باب العامود وأحياء من القدس الشرقية، الأمر الذي يرى فيه الفلسطينيون استفزازا لهم، ويحملون الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن أي تصعيد محتمل في المنطقة.

استعدادات أمنية

ونشرت أجهزة الأمن الإسرائيلية آلاف العناصر في مدينة القدس والبلدات العربية، وذلك في إطار استعدادها لمواجهات محتملة مع الفلسطينيين، كما ونشر الجيش الإسرائيلي منظومة القبة شمال وجنوب البلاد، تحسبا لإطلاق صواريخ من غزة أو أو سوريا.

الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة، حذرت إسرائيل من السماح باقتحام المسجد الأقصى عبر تنظيم ”مسيرة الأعلام“ في القدس، مشددة على أن مخطط المسيرة سيكون بمثابة ”برميل بارود سينفجر ويُشعل المنطقة“.

كما وأعلنت خلال مؤتمر صحفي، الخميس الماضي، ”حالة الاستنفار العام“، ودعت الفلسطينيين إلى ”مواجهة الهجمة الإسرائيلية الجديدة على المقدسات“، مضيفة: ”الغرفة المشتركة بحالة انعقاد دائم لمراقبة الأوضاع وكل ما يصدر عن إسرائيل“.

حرب واسعة

وانقسم الخبراء والمختصون السياسيون، بشأن إمكانية اندلاع حرب في المنطقة، ففي الوقت الذي أكد فيه البعض إمكانية ذلك، أشار آخرون إلى أن الأوضاع الإقليمية والدولية تحول دون مواجهة عسكرية شاملة على مختلف الجبهات.

واتفق الخبراء، على أن جميع الأطراف لا ترغب في مواجهة عسكرية جديدة بسبب المسيرة؛ إلا أن تراجع إسرائيل عن مسارها أو عدم رد الفصائل على أي توتر أمني سيتسبب بإحراج لكل منهما، الأمر الذي يضع الطرفين أمام مواجهة محكومة بقدرة الأطراف الدولية على تهدئة الأوضاع.

ورأى المحلل السياسي، حسن عبده، أن اندلاع المواجهة العسكرية سيكون مرهونا بقرار إسرائيل فيما يتعلق بالمسيرة وبضبطها للأوضاع الأمنية خلالها، مشيرا إلى أن أي اشتباكات في القدس بين المستوطنين والفلسطينيين ستؤدي بالتأكيد لاندلاع مواجهة تبدأ في غزة وتمتد إلى لبنان وسوريا.

وأوضح عبده، في حديثه لـ ”إرم نيوز“، أن ”أي أعمال عنف واشتباكات بين الفلسطينيين والمستوطنين بالقدس خلال مسيرة ستكون بمثابة الشرارة التي تشعل المواجهة العسكرية“، مستدركا ”العامل الأهم خلال المسيرة هو طبيعة الاشتباكات“.

وأضاف  ”لا استبعد أن تكون الأطراف الإقليمية المتحالفة مع الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة مثل حزب الله طرفا في المواجهة العسكرية“، لافتا إلى أن ذلك ظهر واضحا في التصريحات الأخيرة للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله.

وأشار عبده، إلى أن المناورات التي أجراها الجيش الإسرائيلي خلال الأسابيع الماضية والمعروفة باسم ”عربات النار“ تؤكد استعداده لمواجهة عسكرية على عدة جبهات في آن واحدة، وبحثه لفرضية حرب إقليمية في المنطقة.

وبحسبه، فقد ”يكون هناك تفاهمات في الساعات الأخيرة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية بوساطة دولية وعربية، الأمر الذي يحول دون الدخول في موجة تصعيد لا يرغب بها الطرفان“، وفق تقديره.

الظروف الدولية

من ناحيته، رأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة حيفا، أسعد غانم، أن ”جميع الأطراف لا ترغب في الدخول في جولة جديدة من التصعيد العسكري“، مشددا على أن الظروف الدولية والإقليمية لا تخدم أيا من الأطراف في الوقت الحالي.

واعتبر غانم في حديثه لـ ”إرم نيوز“، أن ”التوتر الحالي سببه الخلاف الداخلي في إسرائيل بين الائتلاف الحكومي والمعارضة“، لافتا إلى أن اليمين الإسرائيلي يسعى لإحراج الحكومة الحالية ونقل الصراع إلى القدس والمسجد الأقصى بهدف إسقاطها .

وحول إمكانية اندلاع حرب في المنطقة بسبب المسيرة، أشار المحلل السياسي، إلى ”أنه لا يمكن لأحد أن يحدد على وجه الدقة جغرافيا المواجهة العسكرية المقبلة أو الإطار الزمني لها“، فيما لم يستبعد إمكانية مشاركة أطراف أخرى من الخارج بأي مواجهة مقبلة.

وأضاف ”التقديرات الإسرائيلية تشير إلى وجود رغبة لدى حماس وحلفائها بأن تكون المواجهة العسكرية المقبلة بمختلف الجبهات“.

وشدد غانم، على أن ”القوى الدولية والوسطاء لن يسمحوا باندلاع حرب إقليمية في الوقت الحالي والتي ستكون ذات تأثير خطير على المنطقة والعالم، خاصة وأنها تأتي بالتزامن مع الحرب الروسية الأوكرانية، الأمر الذي يمكن أن يكون له تداعيات خطيرة للغاية“، حسب تعبيره.

ولفت غانم، إلى أنه ”على الرغم من التهديدات التي أطلقها الأمين العام لحزب الله، إلا أن حسابات الحزب مختلفة في الوقت الراهن، خاصة بعد خسارته في الانتخابات اللبنانية الأخيرة“، لافتا إلى أن ”الحزب يركز على الساحة الداخلية وأن تصريحات أمينه العام للاستهلاك الإعلامي“، وفق تقديره.

وساطة دولية

واتفق المحلل السياسي، رياض العيلة، مع التقديرات التي تشير إلى عدم وجود رغبة لجميع الأطراف بحرب جديدة، ورجح أن تسير مسيرة الأعلام في القدس دون أي احتكاك بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.

وقال العيلة، في حديثه لـ ”إرم نيوز“، إن ”آثار المواجهة الأخيرة بين حركة حماس وإسرائيل في قطاع غزة لم تعالج بعد، وبالتالي فإن أي مواجهة عسكرية ستؤدي إلى مزيد من التدهور الأمني بين الجانبين علاوة على التدهور الاقتصادي في غزة“.

وأضاف العيلة أن ”إسرائيل وبعد عملية حارس الأسوار حصلت على أفضل فترة هدوء مع غزة على الرغم من إطلاق الصواريخ المتقطع، الأمر الذي ترغب الحكومة الإسرائيلية باستمراره بما يحافظ على استقرارها ويمكنها من مواجهة التحديات السياسية الداخلية“.

وتوقع العيلة أن ”يتمكن الوسطاء من الوصول إلى تفاهمات مقبولة لدى الطرفين تمنع اندلاع مواجهة عسكرية بينهما، تقوم على أساس تمرير مسيرة الأعلام وفق إجراءات أمنية محددة ومنع أي احتكاك في القدس قد يؤدي لزيادة التوتر“.

واعتبر العيلة أن ”الحديث عن حرب إقليمية بين حماس وحلفائها في المنطقة والجيش الإسرائيلي سابق لأوانه، خاصة وأن مثل هذه الحرب ستؤدي إلى إشعال الشرق الأوسط“، وفق تقديره.


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق