لوفيغارو: صحوة سلطان عُمان طوت صفحة قابوس

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
> ​تحت عنوان: "عُمان.. صحوة سُلطان طوت صفحة قابوس"، قالت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية إن السلطان قابوس، في يناير عام 2020، بعد خمسين عامًا من الحكم، شكلت بداية حقبة جديدة لسلطنة عُمان، التي انتعش اقتصادها بسبب ارتفاع أسعار النفط في أعقاب الحرب في أوكرانيا.

وأضافت الصحيفة أن سلطنة ، الدولة "المتكتمة" مقارنة بالعربية السعودية المجاورة، تعيش بمرحلة انتقالية بمثابة "صحوة" جديدة مع هيثم بن طارق، الزعيم الجديد لهذا البلد غير العادي الذي يُشاد بدبلوماسيته التصالحية.

يعطي السلطان الجديد، هيثم بن طارق، ابن عم قابوس الذي كان يتولى منصب وزير الثقافة، توجيهات حازمة لبلده. فكما هو الحال في ممالك الخليج الأخرى، يطرق الشباب العُماني الباب. نحو 700 ألف شاب -53 في المئة منهم تحت سن 25- سيدخلون سوق العمل خلال السنوات العشر القادمة.

كما هو الحال في العربية السعودية الغنية، فإن الوظائف “عُمنت” نسبة إلى عُمان. والنتيجة: مُغادرة 300 ألف أجنبي عمان منذ عام 2020، وخاصة الهنود والبنغلاديشيين.

لقد تم تشديد القانون بشكل أكبر، كما يشير خبير أجنبي، الموظفون الأجانب لديهم إشعار قبل شهر واحد فقط، قبل أن يضطروا إلى ترك وظائفهم.

وتابعت “لوفيغارو” القول إن السلطات في عمان حددت “التَّعمين” نسبة إلى عُمان، حسب القطاع. وبعض الوظائف محجوزة بشكل صارم للمواطنين، مثل سائقي سيارات الأجرة وموظفي الاستقبال في الفنادق. في الجيش أيضًا تم طرد الأجانب. لكن في محلات السوبر ماركت، ليس كل أمين الصندوق عمانيًا بعد، وفي التعليم الوطني أو الطب، ما يزال العديد من الأجانب ضروريين.

باختصار، التقدم بطيء في بلد يعتبر فيه تشغيل الشباب وتدريبهم تحديًا حقيقيًا. تعترف أروى البلوشي، المديرة التنفيذية الشابة في الصندوق السيادي، الذي أعاد السلطان الجديد هيكلته، بقولها إن “تعمين الوظائف هو من أكثر القضايا حساسية”. وما يزال على السلطان أن يكسب القلوب، كما تُشير المسؤولة العمانية، قائلة: “لأننا هنا، كما في أي مكان آخر في الخليج، نشهد ظهور الرأي العام”.

يبدو حكمه أكثر تواضعا من حكم قابوس: عمليا لا توجد صورة له في شوارع مسقط. في حين تم تقليص عدد الوزراء، عيّن السلطان وزيراً فخرياً للخارجية. الشيء نفسه بالنسبة لحقيبة الدفاع، ومنصب محافظ البنك المركزي.

ومضت "لوفيغارو" إلى التوضيح أن دبلوماسية سلطنة عمان تتمحور حول البحث عن وساطة والحرص على عدم قطع أي علاقات مع أي دولة، من بشار الأسد إلى روسيا فلاديمير بوتين عبر إسرائيل.

هدأت عمان علاقاتها مع جيرانها السعوديين والإماراتيين، الذين ألقوا باللوم على قابوس لقربه من إيران. حجز ولي العهد السعودي الأمير لسلطنة عمان المحطة الأولى في جولته الخليجية الأخيرة.

وللمرة الأولى، يربط طريق بين عُمان والعربية السعودية التي تنوي الاستفادة من الموانئ العمانية للوصول إلى المحيط الهندي. ربما لأنها الدولة العربية الوحيدة التي لم تقدم جهاديًا واحدًا للحركات الإسلامية الراديكالية. السلطنة هي بلد يحترم التقاليد ولكن نبذ التطرف.

على عكس بعض دول الخليج، لا تطالب عمان بأي شيء مقابل وساطتها.  بالتأكيد يدافع العمانيون عن مصالحهم الاقتصادية، لكنهم لن يتدخلوا أبدًا، حتى لو كانت هناك مذبحة بالقرب من منازلهم. مزيج مدهش بين سويسرا والنرويج في منطقة غير مستقرة للغاية، تقول “لوفيغارو”، موضحة أن عمان أظهرت ذلك للتو مرة أخرى من خلال إخراج اثنين من الفرنسيين من المجاورة تقطعت بهم السبل على حدودها.


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق