بدء مفاوضات مباشرة عن حصار تعز في الأردن

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
> بدأت، أمس الأربعاء، في عمّان العاصمة الأردنية، المشاورات بين الحكومة اليمنية والحوثيين بشأن فتح الطرق في مدينة تنفيذًا لبنود الهدنة الأممية التي تقترب من نهاية موعدها في الثاني من يونيو المقبل.

وقال إلى الدبلوماسي السويدي هانس جروندبرج في بيان عقب انطلاق جلسات المشاورات: "يحقق الأطراف التزامهم بموجب الهدنة بالعمل على اتفاقية تخفف من معاناة اليمنيين في تعز والمحافظات الأخرى. نجاح هذا الاجتماع لفتح الطرق سيكون نجاحًا جماعيًا لليمن".

وتعد هذه المشاورات امتدادًا لبنود الهدنة الأممية التي أعلنت في 2 أبريل الماضي لمدة شهرين قابلة للتمديد، حيث أعلن فيها وقف إطلاق النار الشامل في جميع الجبهات، والسماح بدخول سفن المشتقات النفطية إلى ميناء ، وانطلاق رحلتين أسبوعيًا من مطار ، وفتح الطرق إلى مدينة تعز.

وقال المبعوث الأممي إلى اليمن هانس جروندبرغ في بيان صحفي بوقت متاخر مساء أمس"لقد عانى اليمنيين لفترة طويلة من أثر إغلاق الطرق. يعد فتح الطرق في تعز وغيرها من المناطق عنصر جوهري من الهدنة، إذ سيسمح ذلك بلمّ شمل العائلات التي فرقتها جبهات النزاع، وللأطفال أن يذهبوا إلى المدارس، وللمدنيين أن يصلوا إلى أماكن عملهم والمستشفيات، ولاستعادة حركة التجارة الحيوية. أدعو الأطراف للتفاوض بحسن نية للتوصل بشكل عاجل إلى اتفاق يُسَهِّل حرية التنقل ويؤدي إلى تحسين ظروف المدنيين."

وأضاف في سياق الهدنة أيضاً،"أحرز الأطراف تقدماً ملموساً مهماً في الاتفاق على استئناف الرحلات التجارية الجوية من وإلى مطار صنعاء الدولي. حيث سافر حتى الآن أكثر من 1000 راكب على هذه الرحلات، كما أن ازداد تردد الرحلات التجارية. وتجري الآن استعدادات لاستئناف الرحلات التجارية بين صنعاء والقاهرة، ".

وقال جروندبرغ "سيسمح ذلك لمزيد من اليمنيين بالسفر إلى الخارج للحصول على الرعاية الطبية وفرص التعليم والتجارة، وزيارة عائلاتهم في الخارج." وأضاف السيد غروندبرغ قائلاً "إنني ممتن للحكومة المصرية على تعاونها في تسهيل الرحلات التجارية من صنعاء إلى القاهرة وعلى دعمها النشط للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة في إحلال السلام".

وأشار البيان الى استمرار المبعوث الأممي في التواصل النشط مع الأطراف لتجديد الهدنة مع اقتراب موعد انتهاءها بعدما استمرت لشهرين منذ 2 يونيو من العام الحالي. وقال"لقد لمسنا الآثار الايجابية للهدنة على حياة اليمنيين اليومية. وعلى الأطراف تجديد الهدنة لضمان استمرارية هذه الفوائد وتعزيزها للشعب اليمني الذي عانى طويلاً لأكثر من سبع سنوات جراء الحرب".

وأضاف قائلاً "إنَّ الهدنة قدمت نافذة لكسر دوامة عنف ومعاناة الماضي للانطلاق نحو مستقبل سلمي في اليمن. ويتعين على الأطراف اغتنام هذه الفرصة من خلال تنفيذ الهدنة وتجديدها والتفاوض على حلول أكثر ديمومة حول القضايا الأمنية والسياسية والاقتصادية، بما في ذلك تلك المتعلقة بالإيرادات والرواتب من أجل دعم تسوية سياسية شاملة للنزاع. وتقع مسؤولية حماية وتحقيق إمكانية إحلال السلام في اليمن على عاتق الأطراف".

ولم يوضح البيان الأممي أي تفاصيل عن جدول الأعمال أو لهذه المفاوضات التي تستمر ثلاثة أيام.

وكان الوفد الحكومي غادر مطار فجر أمس الأربعاء إلى عمّان، وقال مصدر حكومي إن الوفد اجتمع بالمبعوث الأممي وطرح عليه بعض القضايا وذلك قبيل انعقاد اجتماعاته المباشرة مع ممثلي جماعة في جلسات مغلقة.

وأمس الأول الثلاثاء، التقى رئيس الوزراء د. معين عبد الملك، في عدن الفريق الحكومي المفاوض بخصوص رفع الحصار الحوثي المفروض على تعز.

وذكرت وكالة سبأ أن معين قدم الملاحظات والتوجيهات للوفد الحكومي وأهمية التركيز على رفع الحصار الحوثي المفروض على محافظة تعز منذ أكثر من سبع سنوات، بعد تنفيذ الحكومة كل ما عليها من التزامات بموجب مقتضيات الهدنة الأممية، مشيرًا إلى عدم السماح للحوثيين بتشتيت النقاشات في المباحثات كعادتها، والتركيز على رفع حصارها المفروض على تعز بشكل عاجل ودون أي شروط.

ويتكون وفد الحكومة من خمسة مسؤولين برئاسة البرلماني اليمني عبد الكريم شيبان وفي المقابل وفد الحوثي خمسة أعضاء يرأسهم القيادي الحوثي يحيى الرزامي وكان وصل الأردن الأحد الماضي.

وتعثر ملف فتح الطرق إلى مدينة تعز خلال الفترة الماضية، كما جاء في الهدنة الأممية، في الوقت الذي نفذت بقية البنود الأخرى على الرغم من الاتهامات المتبادلة بالخروقات العسكرية.

ويقول سكان بتعز إن يحاصرون المدينة منذ العام 2016، ويعد هذا الملف من أهم البنود الإنسانية حيث يتكبد المدنيون خسائر فادحة في التنقل عبر طرق وعرة وطويلة تستغرق نحو 6 ساعات على الأقل مقارنة بما كان قبل الحصار، فإنها لم تكن تتجاوز 10 دقائق.

وقال عضو الوفد الحكومي علي الأجعر في تصريحات أمس "إن من ضمن النقاط التي سيطرحونها في المفاوضات، قضية إمدادات المياه التي قطعها الحوثيون عن مدينة تعز، التي يقطنها أكثر من 4 ملايين نسمة".

وفي وقت سابق قال عضو وفد الحوثيين في مفاوضات السلام عبد الملك العجري "إن موضوع فتح الطرقات تم توظيفه في سياق تبرير حصار العدوان للموانئ والمطارات والتغطية عليه"، مضيفا القول "إن الإجراءات في تعز فرضتها الضرورات العسكرية للحفاظ على حياة المواطنين".

ويخشى مراقبون تفاوض الحوثيين لتحقيق مكاسب سياسية مقابل إنهاء الحصار لمدينة تعز، في الوقت الذي يسعى الوفد الحكومي لفتح طرقات تعز كما كانت عليه عام 2014.

الصحفية والناشطة وداد البدوي علقت بدورها قائلة "التعامل مع رفع الحصار عن تعز يجب أن يكون ملف إنساني وليس قضية سياسية أو عسكرية تمامًا كحال مطار صنعاء". مضيفة في حسابها على تويتر أمس القول: "آلاف النساء والرجال والأطفال وذوي الهمم والمرضى يعانون بسبب إغلاق الطرقات. وخسائر بشرية يومية جراء الحوادث في الطرق الوعرة، وتكلفة باهظة يدفعها المواطن الذي يعاني الكثير".


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق