ندوة بحثية في لندن تطرح تساؤلات المستقبل بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
> أكاديمي بجامعة إكستر ناقش بدايات الثورة باليمن وكيف أطيح بالحكومة
> طرح باحثون وصحفيون تساؤلات حول المستقبل الخاص بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في ندوة بحثية نظمها «مركز الشرق الأوسط» بكلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية مؤخرا.

من بين التساؤلات كيف ندرس المستقبل؟، في سياق واقع منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

تناولت الندوة، التي عُقدت في 20 مايو، تحت عنوان: «المستقبل في الإعلام والثقافات العربية»، موضوعات مثل: الرأي العام في وسائل الإعلام العربية، ومكانة المستقبل فيما يتعلق بمناهضة الاستعمار، والليبرالية الجديدة، والثورة والثورة المضادة، وذلك على مدار أربع حلقات نقاشية.

رأى مشاركون أنه من المهم، بشكل خاص، مقاربة المستقبل من خلال الدراسات الثقافية، والأدب المقارن، والدراسات الإعلامية.

شارك في الحلقة النقاشية الخاصة بالاتجاهات المستقبلية بوسائل الإعلام العربية، والتي ترأسها عمر الغزي، من كلية لندن للاقتصاد، كل من الباحثة زاهرة حرب، من جامعة سيتي بلندن، وعبير النجار، من جامعة الشارقة بالإمارات، والصحفية ريما مكتبي من قناة العربية، ورشا قنديل، من هيئة الإذاعة البريطانية بالعربي، (BBC).

شرحت «النجار»، التي تشاركت مع «الغزي» في تأليف دراسة بعنوان: «ما دور المستقبل الرقمي؟ استكشاف أخبار العرب والجماهير»، كيف تساهم الهواتف المحمولة في تغيير الصحافة. وقالت إنه أصبح من المعتاد أن يستخدم الصحفيون هواتفهم لالتقاط قصة بعينها، ما يؤدي إلى ظهور صحفيين أفراد كبديل عن المؤسسات الإعلامية.

من جانبها، وافقت «مكتبي» على أن دور الصحفيين أصبح يتجاوز بكثير مجرد نقل الأخبار. وقالت إنه يتعين عليهم تصوير، ومتابعة، وتحديث جميع وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، والمرتبطة بالقناة الإخبارية التي يعملون بها. وبدورها، قالت «قنديل» إنه قد يكون من الصعب معرفة ما يريد الجمهور رؤيته، وسماعه في وسائل الإعلام. ووصفت مكتبي الحوارات بين الأكاديميين والصحفيين بالمهمة، وقالت إن الباحثين «يقومون بأبحاث تفتح أذهان الصحفيين، وتعلمهم كيفية المضي قدمًا».

الثقافات السياسية العربية المعاصرة

من جهته، ناقش روس بورتر، من جامعة إكستر، أبحاثه حول بدايات الثورة في ، وكيف تمكن ملازم واحد، كان قد التقاه، من جمع أفراد من الجيش في محاولة للإطاحة بالحكومة اليمنية. ويعد بحث «بورتر»، عن الحالة اليمنية، نتاج عمل ميداني طويل الأمد في قلب الحركة الثورية في .

في حلقةٍ أخرى، تحدث الغزي عن عملي البحثي في ، حيث التقى بفنانين تمكنوا من إبداع الفن وسط أزمات البلاد المتعددة، وناقش العديد من جوانب استخدام الفن في الفضاء العام، وكيف يؤثر ذلك على ذكريات الناس.

وقال الغزي إن من المهم للغاية مناقشة مفهوم الثقافات المعاصرة عن المستقبل، وكيف تفكر الدولة والنشطاء في المستقبل.

وتمحور نقاش هذه الحلقة حول المواقف المعاصرة للمستقبل في الحياة السياسية.

من جانبها، ناقشت سارة سالم، من كلية لندن للاقتصاد، بحثها عن «البنى التحتية المثالية»، وتحدثت عن وفترة الخلاص من الاستعمار في منتصف القرن العشرين، مع التركيز على الطرق السريعة في القارة الأفريقية، وتضمنت الأفكار التي ناقشتها، خطة لبناء «طريق سريع يربط القاهرة بكيب تاون».

مفهوم المستقبل

إلى ذلك، ناقشت الحلقات الأخرى كيفية تخيل المستقبل السياسي في الروايات والمجلات، ومكانة مفهوم المستقبل في دراسات الشرق الأوسط. ورأى مشاركون أنه من المهم، بشكل خاص، مقاربة المستقبل من خلال الدراسات الثقافية، والأدب المقارن، والدراسات الإعلامية.

وفي الختام، قال منظمو الندوة إن المستقبل دائمًا ما يكون غير معروف، ويبدو أن من الصعب تخيله في بعض الأوقات مقارنة بغيرها. ومع ذلك، تمكن الباحثون المشاركون من دراسة المستقبل والتحدث عنه من خلال استشراف الماضي، وفيما لم يمتلك المشاركون إجابات على جميع الأسئلة التي أثيرت، إلا أنهم «تمكنوا من استخلاص رؤى مفيدة، لا سيما منظور الإعلام والثقافة العربية»، بحسب القائمين على تنظيم الندوة.

وقُبيل بدء النقاشات، تم تكريم مراسلة قناة الجزيرة الراحلة شيرين أبو عاقلة التي قتلت في مدينة جنين، بالضفة الغربية المحتلة في 11 مايو.

"الفنار للإعلام"


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق