قائد إطلاق صواريخ في جيش الجنوب بائع في شوارع لحج

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
>

اتخذ أحد المواقع بشارع وسط مدينة الحوطة عاصمة محافظة ليبيع بعض المأكولات الخفيفة على المارين حتى يجني عائدًا ماليًا بسيط يساهم في توفير مصاريف أسرته اليومية.


العقيد صالح محمود محمد حسن البالغ 62 عامًا متزوج ولديه طفلان وهو أحد منتسبي القوى البحرية في الجيش الجنوبي تعرض ضمن الألاف من الكوادر الجنوبية للإقصاء والتهميش بعد حرب 94م عندما احتلت القوات الشمالية .

التحق بالخدمة العسكرية عام 1980م وترشح من قبل قيادة القوى البحرية للمشاركة في دورتين علوم عسكرية بالاتحاد السوفيتي في مجال تحكم صواريخ وقائد موقع الإطلاق.

يقول العقيد صالح إنه بعد انتهاء الدورات عاد للعمل في وحدته العسكرية حتى العام 1994م بعد الحرب انقطع راتبه ولم يجد ملفه العسكري أو رقمه ليجد نفسه في الشارع ضمن آلاف الكوادر العسكرية الجنوبية بعد الحرب التي أنهت الجيش الجنوبي وكافة كوادره.

سنوات من المتابعة مع اللجان التي كلفت بقضايا المنقطعين لم تجد نفعًا في إعادته إلى عمله العسكري، وهو ما دفعه إلى الخروج للشارع لتوفير مصاريف أسرته كأي شخص يسعى لكسب لقمة العيش الكريم على الرغم مما تعرض له من معاناة.

يحكي العقيد صالح أنه التقى ضمن العديد من الأفراد المنقطعين بالرئيس السابق علي عبدلله صالح في معسكر همدان وطالب المنقطعون بالعودة لمعسكراتهم وصرف راتب شهرين لهم، متعهدًا لهم بنزول لجان لمعالجة وترتيب أوضاعهم في معسكراتهم وهو ما دفعهم حسب قوله للعودة إلى معسكراتهم والعمل 6 أشهر من دون راتب سوى تناول كميات من الرز أثناء وجبة الغداء فقط.

العقيد صالح محمود محمد حسن

العقيد صالح محمود محمد حسن

يشير صالح محمود أنه قابل العديد من اللجان التي لم تفعل شيئًا للمنقطعين حتى بلغ السيل الزبى به للبيع في الشارع الوجبات الخفيفة اليوم، لافتًا إلى أن هناك أكثر من 3000 خريج عسكري من الاتحاد السوفيتي والمجر وألمانيا لايزالون ضمن فئة المنقطعين دون مرتبات منذ حرب 94م.


يأمل العقيد صالح محمود في العودة للعمل في القوى البحرية لخدمة وطنه الجنوب، حيث يتذكر صالح العديد من زملائه وهم حاليًا في رتب عسكرية كبيرة منهم يحي محمد علي، قائد مقبل ناجي وصالح عبدالحبيب.

رأي علمي عن القضية
وحول هذه القضية الإنسانية والشائكة رأى الكاتب والباحث في الشأن الجنوبي أ.د.خالد مثنى حبيب أستاذ الفيزياء جامعة لحج بأن الجميع على علم بما لحق بالجيش الجنوبي السابق من تدمير وتهميش وتسريح من قبل سلطة 7/7 / 94 والذي تم استهدافه كونه العائق الوحيد أمام سلطة الشمال لفرض سيطرتها على ثروات الجنوب.

وقال حبيب "تم تجويع منتسبي الجيش الجنوبي بمنحهم رواتب تقاعدية زهيدة. نعلم أيضًا أنه خلال الفترة الماضية تم قطع الرواتب عنهم لأشهر عديدة من قبل سلطة دون مبررات تذكر وعلى الرغم من اعتصاماتهم أمام ومقرات السلطة الشرعية ما يقارب ثلاثة أشهر حتى مات بعضهم في المخيمات، فكل ذلك لم يحرك الوازع الديني للسلطة من صرف مستحقاتهم".

وتساءل عما كان ذلك جزاء أناس حملوا على كاهلهم تأسيس دولة الجنوب، وحماية حدودها وتوطيد أمنها واستقرارها لعقود من الزمن؟ وقال "نحن كمدنيين شاهدين على الظلم الذي طال العسكريين الجنوبيين من قبل سلطة الشرعية السابقة ونعول كثيرًا على مجلس القيادة الرئاسي الجديد برد الاعتبار لهم وتعويضهم عما لحق بهم من أضرار وتسوية رواتبهم وصرفها باستمرار".

وتابع القول: "نذكر مجلس القيادة الرئاسي أن ما آلت إليه الأوضاع بعد حرب 94 من حراك سلمي جنوبي ومقاومة عسكرية جنوبية أفضت في الأخير إلى تحرير وبعض المحافظات والمديريات الجنوبية الأخرى من قبضة ، كان للمتقاعدين العسكريين دور كبير فيها، فاستمرار تجاهلهم بعد الآن سيعجل بانتزاع دولتهم الجنوبية السابقة بمشاركة شعبية واسعة والتي بها ترفع معاناتهم وتحل جميع مشاكلهم".


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق