إرهاصات الحرب وتداعيات الوحدة والانفصال أمام المجلس الرئاسي

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
> سياسيون يحددون مسار مستقبل الوحدة على وقع تأسيس «الرئاسي»
> رأى سياسيون يمنيون أن الوحدة اليمنية هذا العام والتي حلت، أمس الأحد، الذكرى الـ 32 على قيامها، قد جاءت في ظل تحولات جذرية على الساحة، تتمثل بتأسيس المجلس القيادي الرئاسي، الذي سبقه إعلان إلى هانس جروندبرج عن هدنة إنسانية ستنتهي الأسبوع القادم على الأرجح وتهدد بعودة الحرب التي مزقت البلاد منذ 8 أعوام.

ويبدو أن تباين رؤية الرأي العام في اليمن إزاء هذه الوحدة ومستقبلها المضطرب، حيث بات الوضع العام بين كماشة التصدع ومطرقة التفكك.

ونشر الكاتب السياسي صلاح السقلدي أمس مقالا عن هذه المناسبة بعنوان "الوحدة اليمنية بين تفكير البردوني وتكفير الزنداني" حيث قال "ثمانيةٌ وعشرون مرة يتحدث فيها الجميع عن أسباب حرب 94م وانتكاسة المشروع الوحدوي، ولا يريد البعض- شماليون وجنوبيون- أن يعرف أن الخلاف ليس على الوحدة من ناحية المبدأ كعمل أخلاقي ووطني وإنساني، بل عن شكل الوحدة وهدفها، وما إذا كانت غاية أم وسيلة".

ويضيف أن حديثه عن ماهية الوحدة التي يقصدها ويقصدها الآخرين قال بتساؤل "أهي وحدة الشراكة والمساوة أم وحدة النهب والتفيد والاستعلاء؟.

وقال السقلدي "الإشكالية التي وقعت فيها بعض القيادات التي شاركت بصناعة يوم 22 مايو 90م ومعها بعض نخبها وأبواقها الضاجة هي تعاملها مع الوحدة باعتبارها غاية لا وسيلة، وباعتبارها قضاء وقدر من يخالفه خالف كتاب الله وشرعه، وليست مجرد فعل إنساني لبلوغ الأفضل، لا تحقيقها يبلغك بالضرورة إلى الجنة مع النبيين والصديقين، ولا عدم تحقيقها سيرمي بك في الدرك الأسفل من النار مع الكفرة والملاحدة، فهي عمل دنيوي لا علاقة للدين علاقة مباشرة كما يصور ذلك تجار الدين السياسي، إلى درجة أن زعم أحدهم ذات يوم بأن الآية الكريمة: (واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا...) قصدت الوحدة اليمنية بشحمها ولحمها".

وتابع الإعلامي الجنوبي قائلا: "فالوحدة أية وحدة - هي وسيلة لتحقيق حياة مستقرة خالية من الصراعات والحروب والحرمان، تتحقق من خلالها حياة مستقرة كريمة للإنسان فردًا كان أم جماعة، تحفظ فيها الحقوق والكرامة وتصان فيها الأوطان والإنسان . وليس غاية ودربٌ مطروق تتوقف عنده عقارب ساعة التاريخ".

وأكد السقلدي أن الانفصالي الحقيقي هو الذي "يصر على إبقاء هكذا وحدة ملطخة بالدم كما هي، وأحال بالأمس حبرها الأزرق إلى دمٍ أحمر"، و"يحاول اليوم الاحتيال على الآخر بحلول مخادعة سطحية ويعتبر كل من يرفض هذه الوحدة بنسختها المشوهة أو يطالب بإعادتها إلى سكتها الحقيقة انفصاليًا وصاحب مشروع صغير يجب سحقه ونسفه من الجذور. كما أن الوحدوي الحقيقي هو من كان ولا يزال يعتبر وضع ما قبل بعد 94م لا علاقة له البتة بوحدة 90م، ويجهر بالقول والفعل بوجه القوى التي انقلبت على ذلك المشروع وتصر على المضي فيه دون مراجعة لمواقفها التدميرية وضرورة انصياعها للحق والحلول المعقولة".

وفي المقابل يعتقد الكاتب والسفير عبدالوهاب العمراني "أن الوحدة بشكلها الحالي انتهت، ولم يعد بالإمكان استمرارها حتى أن العودة إلى ما قبل عام 1990 يشوبه الغموض والعراقيل، ويهرول اليمن للمجهول والتشرذم كما أصبح يعتقد كثير من المواطنين، فحالة التوافق في صيغة شكل الحكم حاليًا عقب تشكيل المجلس الرئاسي، هي مؤقتة وشكلية ولن تدوم طويلًا، فعدن على فوهة بركان قد يفرز صراعًا يفوق أحداث يناير عام 1986 عندما تقاتلت القبائل الماركسية".

يضيف العمراني في تصريحات نشرها موقع المشاهد نت أمس "بعض اليمنيين يعتقدون أن اليمن قد يتجاوز هذه المحنة بعد تشكيل المجلس الرئاسي، لكن آخرين يشعرون باليأس، بخاصة بعد خذلان قيادته السابقة برئاسة عبد ربه منصور هادي الذي فشل في الحفاظ على تلاحم المعسكر المواجه للمتمردين ، أو مواجهة التيار الانفصالي الذي دأب على منع هادي من العودة للداخل".

ويعتقد العمراني أن التطورات الأخيرة في رأس السلطة في اليمن، لن تكون في مصلحة استقرار اليمن أو الحسم العسكري أو حتى تسوية عادلة، مؤكدًا أن أغلب اليمنيين لا يعولون على نظام سياسي مستقر ينتعش فيه اقتصادهم المنهار.

وحول التحديات التي يواجهها المجلس الرئاسي وتعيق عمله يقول المحلل العسكري والباحث علي الذهب أنه "بإرساء مؤسسات الدولة بعد انقطاع طويل، والنهوض في المجال الخدمي والبنية التحتية، إضافة إلى التحدي الأمني الذي هو أساس الاستقرار، وكذا الجانب العسكري المتمثل بإعادة بناء الجيش ودمج التشكيلات الأخرى في إطار هياكل الداخلية والدفاع، والتي تؤثر كلها في مشروع استعادة الدولة وضمان وحدة البلاد واستقرارها وسيادتها، فضلًا عن مواجهة الإرهاب الذي تقف كثير من الأسباب وراء نشاطه في المناطق الجنوبية مؤخرًا.


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق