​مشاريع لمعالجة مشكلة تجمع النفايات في اليمن

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
> مسؤول صحي: المرافق المعنية عن معالجة النفايات الطبية غير موجودة

أظهر تحليل للقناة الألمانية دوتشيه فيله (DW) والناطقة بالعربية نشرته اليوم الأحد، أحدث البيانات المتوفرة للجهاز المركزي اليمني للإحصاء والذي يفيد أن ارتفاع نسبة النفايات وصل إلى نحو 4,4 ملايين طن في العام 2017 في مقابل نحو 3,7 مليون طن في 2011، ووصلت نسبة التغير خلال الفترة ذاتها، إلى زيادة بنسبة 19 بالمائة، احتلت فيها المرتبة الأولى بنسبة 23 بالمائة ثم 22 بالمائة.

يعاني عامة وصنعاء خاصة من مشكلة تجمع النفايات وعدم معالجتها، وهو ما يؤثر على صحة السكان وعلى البيئة في نفس الوقت. لكن هناك مبادرات ومشاريع لمعالجة المشكلة والاستفادة من النفايات في توليد الطاقة.

ووفقًا لدراسة نشرتها الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) في العام 2014، تشكل النفايات العضوية ما نسبته 65 بالمائة من النفايات في اليمن، في حين يحتل البلاستيك ما نسبته 10 بالمائة، يليه الورق والكرتون بنسبة 7 بالمائة و6 بالمائة معادن و1 بالمائة زجاج، فيما تحتل النفايات الأخرى غير المحددة 11 بالمائة، على أن أكثر من 60 بالمائة من النفايات، لا يتم تجميعها رسميًا، إذ أن الأخيرة تحتل 35 بالمائة فقط، منها 20 بالمائة يتم التخلص منه في مواقع خاضعة للرقابة.


ويقول لـDW عربية، مدير عام المستشفى الجمهوري التعليمي العام، في ، د.نشوان أحمد الحسامي: "إن وضع معالجة النفايات الطبية في اليمن، حتى تصاعد النزاع في العام 2014، كان سيئًا وإنه وبعد أكثر من سبع سنوات من الحرب والتي "تسببت بتدمر معظم البنية التحتية الخاصة بالمرافق التي كانت تعمل على معالجة النفايات الطبية - بصورة سيئة أصبحت المنظومة غير متواجدة من الأساس، وما يحصل هو نقل المخلفات الطبية فقط من مكان إلى آخر". كما أنه "في بعض المستشفيات تتأخر حتى عملية النقل من المستشفى".

وتلعب المنظمات الإغاثية العاملة في اليمن، دورًا مهمًا في محاولة التخفيف من أزمة النفايات، من خلال تبني مساهمات لتمويل توفير معدات للجهات المحلية المعنية بالتعامل مع النفايات،  يقول الحسامي: "في المستشفى الذي أديره هناك منظمة أطباء بلا حدود قامت بدعمنا بمحرقة طبية، ومنظمات أخرى قامت بدعمنا بمواد نظافة وغيرها، ولكن المستشفى يحتاج لدعم أكبر بكثير"، ويضيف: "أنه عند تكبير وتعميم الصورة من المستشفى إلى عموم البلاد يكون الدعم المقدم للبلاد عبارة عن دعم بسيط جدًا مقارنة بما هو مطلوب".

في سبتمبر 2021، أطلق البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة أول مشروع لتحويل النفايات إلى طاقة، دخل حيز التجربة بتشغيل أول محطة تحويل للنفايات في محافظة جنوبي البلاد، بتمويل من الاتحاد الأوروبي ودعم الوكالة السويدية للتعاون الإنمائي.

وذكر الاستشاري في مجال البيئة والتغيرات المناخية أنور نعمان أن مشروع محطة تحويل النفايات في محافظة لحج يقوم على الاستفادة من الغازات المنبعثة لتوليد طاقة كهربائية أو حرارية.


وفي حديثه لـDW عربية، يرى الخبير البيئي والمناخي أنور نعمان أن المشروع "مبادرة ممتازة" تقوم على الاستفادة من الغازات المتولدة، وغاز الميثان بشكل أساسي، لتوليد طاقة كهربائية أو حرارية أو غيرهما، في ظل حاجة البلاد إلى أيٍ من مصادر الطاقة، ومن تجارب البلدان التي استفادت بشكل كبير، من هذه المشاريع.

ويقول لـDW عربية،نعمان: "إن معالجة المخلفات في البلاد خلال العملية كاملة من مصدرها إلى أخر نقطة للتخلص منها، لا تتم بالطرق المفترضة، وذلك نتيجة جملة من التحديات، بما فيها نقص الموارد المخصصة للعملية، على صعيد الأيدي العاملة والمعدات، إلى جانب سوء الإدارة، وغير ذلك مما يفترض القيام به بدءًا من المنزل بالفصل بين المخلفات". لكن الواقع هو أن "خدمات النظافة لا تغطي الكثير من المناطق"، حتى في بعض أجزاء المدن الرئيسة والثانوية يقوم السكان برمي المخلفات في أماكن مفتوحة، ويتم حرقها بطرق عشوائية أو تستمر إلى أن تجرفها السيول وتنتهي بفعل الزمن.

من جانبه، يكشف مستشار الطاقة المتجددة في مكتب الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن، محمد سلام،  لـDW عربية، أن المشروع الذي دشن أواخر العام الماضي تم توسيعه من خلال "إدخال خط إعادة تدوير البلاستيك"، بعد أن كان في البداية يعالج المخلفات الزراعية والحيوانية والمخلفات الكرتونية ونوع بسيط جدًا من الأنواع الأخرى.

ويؤكد سلام أن المحطة مستمرة في إنتاج الكهرباء، إلا أنها لا تزال في صدد استكمال التصاريح الحكومية اللازمة لبيع الطاقة للمستهلكين، فيما يجري حاليًا دراسة تعبئة الغاز المنتج من المخلفات، سواء لاستخدامه في إنتاج الكهرباء أو بيعه في عبوات الغاز المنزلي.

وبشأن تقييمه للشهور الماضية من عمر المشروع، يوضح سلام أنه انتقل من "مبادرة ندفع تكلفتها في البداية، إلى مشروع، بمشاركة القطاع الخاص". ويضيف "فكرنا بطريقة مختلفة كمشروع ربحي من أجل الحفاظ عليه واستمراريته". ومع ذلك فإن "المشروع يحتاج وقتًا، حتى تتأقلم الناس وتتعود على ثقافة فرز المخلفات".


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق