تحليل يحذر من اتساع الفجوة الغذائية باليمن

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
> جاء في تحليل الخاص بالأمن الغذائي أعدته شبكة الإنذار المبكر الخاص بالمجاعة لصالح المنظمات الإغاثية، نشرته "الشرق الأوسط" فإن الذي يعتمد بشكل كبير على الواردات من أجل إمداداته الغذائية وعادة ما يكون مصدر حصة كبيرة من القمح الأساسي من روسيا وأوكرانيا، يواجه ارتفعا في أسعار المواد الغذائية بشكل كبير في جميع أنحاء البلاد. وبحسب التحليل زادت تكلفة الحد الأدنى من سلة الغذاء بشكل ملحوظ بنسبة 12 في المائة منذ مارس الماضي، لتصل إلى مستويات أعلى بنسبة 85 في المائة في نفس الفترة من العام الماضي، كما أن القدرة الشرائية للأسر تآكلت بشكل كبير بسبب سنوات من التدهور الاقتصادي والصدمات المتفاقمة.

وأشارت نتائج التحليل إلى أن الصراع في اليمن وسنوات الجمود السياسي أديا إلى التدهور الاقتصادي، ودفع المزيد من الناس إلى الفقر، كما دفع نزوح السكان وفصل الناس عن أصولهم وسبل عيشهم وحياتهم الاجتماعية إلى خسائر في الدخل وأدى إلى تآكل كبير في قدرة الأسرة على التكيف، مما ترك العديد من الأشخاص معرضين بشدة لارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية وعدم القدرة على مواجهة نفقات المعيشة الأساسية الأخرى.

التحليل ذكر أن ارتفاع أسعار السلع الغذائية وغير الغذائية، واتباع الكثيرين استراتيجيات التكيف المتاحة لسبل العيش، أجبر الملايين على اتباع استراتيجيات أكثر قسوة للتكيف مع الغذاء مثل تخطي وجبات الطعام، بخاصة أن ثمانية ملايين مستفيد من المساعدات الإنسانية يتلقون حصصاً غذائية مخفضة منذ أواخر العام المنصرم على مستوى البلاد نتيجة نقص التمويل.

وأوضح التحليل أن العديد من الأسر التي تواجه تخفيضات في الحصص التموينية لم تكن قادرة على تعويض الانخفاض المفاجئ في الغذاء والدخل، مع احتمال أن تواجه أعداد متزايدة منها فجوات الاستهلاك الآخذة في الاتساع، رغم اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت.

وتشير نتائج تحليل الأمن الغذائي خلال الفترة من يونيو   إلى سبتمبر القادم إلى أنه وبعد سنوات من الصراع وعدم الاستقرار السياسي، لا تزال قدرة الحكومة المعترف بها دولياً على تحصيل الإيرادات (من الضرائب والرسوم الجمركية وصادرات النفط) وتنظيم المضاربة في سوق العملات محدودة، وأن ذلك لا يزال يمنع الانتعاش الاقتصادي ويحد من توافر الإيرادات لتوفير الخدمات الأساسية ومدفوعات رواتب القطاع العام.

وطبقا لهذه النتائج لا تزال ظروف الاقتصاد الكلي سيئة بشكل عام، حيث بلغ الناتج المحلي الإجمالي لليمن في العام الماضي 19.47 مليار دولار أميركي فقط، أي أقل من نصف ما كان عليه في عام 2014 قبل النزاع.

وأورد التحليل أن مستويات إنتاج النفط الخام في اليمن انخفضت بشكل ملحوظ مع الصراع، ولكن في السنوات الأخيرة، زادت مستويات الإنتاج إلى حد ما حيث تسعى الحكومة إلى توسيع هذا المصدر المهم للنقد الأجنبي، رغم أن الإنتاج لا يزال أقل من مستويات ما قبل الصراع، فقد بلغ الإنتاج 70 ألف برميل يومياً اعتباراً من أغسطس (آب) 2021 وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأميركية، ارتفاعاً من 55000 برميل يومياً في عام 2020.


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق