​بيان صادر من الاتحاد العام للغرف التجارية اليمنية و غرفة عدن بشأن أزمة القمح والأمن الغذائي

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
>

اصدرت الغرفة التجارية,ورئيسها ابوبكر سالم باعبيد بيانا هاما حول أزمة القمح  في مايلي نصه:

"إننا، بصفتنا ممثلين للقطاع الخاص اليمني، نشعر ببالغ القلق إزاء التطورات التي حدثت في سوق القمح العالمي في الأيام القليلة الماضية، والتي من المتوقع أن ينجم عنها آثارا سلبية سريعة وغير مسبوقة على المجتمعات المحلية.

كما نخشى من تفاقم المجاعة في كافة أرجاء إذا لم يتم اتخاذ إجراءات دولية طارئة، حيث أن مستوى الأمن الغذائي في بلادنا ينحدر من سيء لأسوأ.

حيث ارتفعت هذا العام أسعار القمح العالمية بنسبة قدرها 60%، وبلغت أعلى مستوياتها خلال 14 عامًا ، وهي الزيادة التي عززها الصراع المحتدم بين أوكرانيا وروسيا حيث وكان البلدان يمدان اليمن بثلث واراداته من القمح، كما أن القوة الشرائية للشركات التجارية اليمنية تضاءلت بفعل هذه الارتفاعات الاستثنائية.

ولقد اتخذنا، بصفتنا القطاع الخاص في اليمن ونتحمل مسؤولية توفير الغذاء للمجتمع اليمني كخطوات من شأنها التخفيف من حدة هذه التحديات، من خلال تنويع سلاسل التوريد لدينا والقدرة على دفع تكاليف التشغيل المتزايدة؛ لتقليل تأثير الصدمات العالمية على المجتمعات اليمنية. واتخذنا ما يلزم، لضمان حصول أكبر عدد ممكن من العائلات على طعامها اليومي بسعر مناسب.

إلا أنه وعلى الرغم من كل ما سبق، فإن ما وقع من أحداث خلال الـ 48 ساعة الماضية سيزيد الوضع سوءًا، حيث وقد ارتفعت أسعار القمح العالمية مجددًا ارتفاعًا مهولًا، بسبب قيام الحكومة الهندية بحظر تصدير القمح الهندي، وهو ما سيدفع مستوردو القمح في اليمن إلى البحث عن مصادر بديلة لهذا الغذاء الأساسي، ونظرا للمنافسة الشديدة في الأسواق العالمية، لا يمكننا مجتمعين أن نضمن قدرة القطاع الخاص على تعويض ذلك النقص.

لقد أصبح للأمن الغذائي في الوقت الحالي أولوية عالمية، وهو ما ستظهره القمة المقبلة، التي ستستضيفها حكومة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة في نيويورك يوم الأربعاء 18 مايو.

ومن الضروري أن يحتل اليمن، باعتباره صاحب أسوأ أزمة إنسانية في العالم، مكانة بارزة في هذه المناقشات، فإذا لم يتدخل المجتمع الدولي تدخلًا عاجلًا،  لضمان قدرة القطاع الخاص على خدمة احتياجات اليمنيين، فإن التحديات العالمية تهدد بدفع المجتمعات اليمنية إلى مجاعة أكثر شدة وأكثر قسوة.

ونظرا لما يقوم به القطاع الخاص اليمني من دور حيوي في دعم الشعب اليمني من خلال أنشطته المتعددة في البرامج الإنسانية والمبادرات التجارية، نرى - أنه من الضروري - بصفتنا مسؤولين عن سلسلة الإمدادات الغذائية في اليمن، أن يكون القطاع الخاص اليمني جزءًا من المناقشات  التقنية رفيعة المستوى الجارية بين السلطات الدولية والإقليمية والهيئات متعددة الأطراف.

ونحن على أتم الاستعداد لإمداد واضعي السياسات بالرؤى والبيانات والخبرات الميدانية؛ إسهامًا منا في التطوير السريع للتدخلات المستدامة التي سيكون لها تأثير ملحوظ على المجتمع اليمني وشعبه.

إن الحاجة الملحة لهذا الإجراء غنية عن البيان، ويجب أن يكون الهدف هو الاستجابة السريعة في ظل رؤية الخبراء في القطاع الخاص اليمني إلى التدخل العاجل، علاوة على تحسين الوضع الاستثنائي لليمن، الذي يتصدر قائمة الأسوأ في الازمة الإنسانية التي تحدق بالعالم، كما نتطلع إلى العمل مع شركائنا الدوليين والإقليميين  في الأيام القادمة للحد من الوضع القائم، وللمساندة في تخطي عقبات الأزمة الحالية."

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق