مالي تعلن إحباط محاولة انقلابية مدعومة من دولة أجنبية

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
> أعلن المجلس العسكري الحاكم في مالي مساء الاثنين أنّه أحبط الأسبوع الماضي محاولة انقلابية نفّذها ضباط في الجيش، بدعم من دولة غربية لم يسمّها.

وفي بيان بثّه التلفزيون الرسمي قالت الحكومة الانتقالية التي شكّلها المجلس العسكري إنّه "في مسعى فاسد لكسر ديناميكيات إعادة بناء مالي، حاولت حفنة من الضباط وضباط الصف الماليين المناهضين للتقدميين تنفيذ انقلاب ليل الحادي عشر - الثاني عشر من مايو 2022".

وأضاف البيان أنّ "هؤلاء العسكريين كانوا مدعومين من دولة غربية" لم يسمّها.

وأكّدت الحكومة أنّ "المحاولة أُحبطت بفضل يقظة قوات الدفاع والأمن ومهنيّتها".

ولم يذكر البيان أيّ تفاصيل بشأن المحاولة الانقلابية ولا المتّهمين بتنفيذها، مكتفيا بالقول إنّ السلطات اعتقلت عددا من الضالعين فيها الذين ستتمّ محاكمتهم، من دون أن يحدّد عددهم.

لكن مسؤولا عسكريا، طلب عدم الكشف عن هويته، قال إنّ عدد الذين أوقفوا يناهز العشرة، ولا يزال البحث جاريا عن آخرين لتوقيفهم.

وأكّد البيان أنّ الإجراءات الأمنية تم تعزيزها عند مداخل العاصمة باماكو وعلى الحدود.

وقالت الحكومة في بيانها إنّ "الوضع تحت السيطرة، وتدعو المواطنين إلى الهدوء".

ولم ترشح أيّ معلومات عن هذه المحاولة الانقلابية قبل أن تعلن عنها السلطات مساء الاثنين.

وأعلنت مالي الأحد انسحابها من مجموعة دول الساحل الخمس ومن قوتها العسكرية المكلفة بقتال الجماعات الإسلامية المسلحة في المنطقة، وذلك احتجاجا على رفض توليها رئاسة هذه المنظمة الإقليمية التي تضم أيضا موريتانيا وتشاد وبوركينا فاسو والنيجر.

وأشارت الحكومة المالية في بيان لها إلى أنها "قررت الانسحاب من كل أجهزة مجموعة دول الساحل الخمس وهيئاتها، بما فيها القوة المشتركة" لمكافحة الجماعات الإسلامية المسلحة، التي اجتاحت بعض دول المنطقة في السنوات الماضية، مما أدى إلى مقتل الآلاف من الأشخاص وإجبار الملايين على الفرار من ديارهم.

ومنذ 2012 تتخبّط مالي في أزمات أمنية وسياسية أشعل فتيلها تمرّد مسلّح قادته حركات انفصالية وجهادية في شمال هذا البلد. وفي أغسطس 2020 ومايو 2021 شهدت البلاد انقلابين عسكريين نفّذتهما مجموعة الضباط نفسها.

ويقود البلاد حاليا مجلس عسكري ابتعد عن فرنسا وشركائها واقترب من روسيا، في محاولة منه لوقف الهجمات الجهادية التي امتدت إلى وسط البلاد وإلى بوركينا فاسو والنيجر المجاورتين.

ومنذ يونيو أصبح رئيس المجلس العسكري الكولونيل أسيمي غويتا رئيسا انتقاليا. وتراجع غويتا عن وعد قطعه إثر الانقلاب وتعهّد فيه بإعادة السلطة إلى المدنيين بعد انتخابات كان يفترض أن تجري في فبراير 2022.

وأكّدت الحكومة الانتقالية في بيانها أنّه تمّ حشد "كلّ الوسائل اللازمة" للتحقيق والبحث عن المتواطئين.

وكان غويتا تعرّض في يوليو 2021 لمحاولة اغتيال على يد رجل حاول طعنه. ونجا رئيس المجلس العسكري من الهجوم، في حين توفي مهاجمه بعد أيام. ويومها قالت السلطات إنّ المهاجم فارق الحياة بسبب تدهور حالته الصحية خلال التحقيقات، دون المزيد من التفاصيل.

ولم يتم الإعلان عن أي معلومات منذ ذلك الحين بشأن التقدّم المحرز في التحقيق.


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق