أكبر البيوت التجارية تدق ناقوس خطر أزمة قمح في اليمن

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
> حذرت مجموعة شركات هائل سعيد أنعم وهي أكبر البيوت التجارية والمستورد الرئيسي للقمح في ، أمس الإثنين، من مجاعة كارثية محتملة في جميع أنحاء البلاد، نتيجة الانقطاع غير المسبوق لإمدادات القمح العالمية الناتج عن تداعيات الصراع في أوكرانيا التي أدت إلى تناقص كبير وسريع في المخزون اليمني للقمح.

ومن المتوقع تفاقم أسعار القمح العالمية بصورة أكبر بسبب حظر تصدير القمح الهندي الذي دخل حيز التنفيذ قبل يومين فقط.

وقالت مجموعة هائل في بيان، "بدون اتخاذ إجراءات عاجلة، فإن التطورات الأخيرة ستدفع أزمة الأمن الغذائي المستمرة في اليمن إلى نقطة اللاعودة. فاليمن يحتاج إلى تدابير استثنائية للحفاظ على الإمداد المستمر من هذا الغذاء الأساسي اليومي وبرامج المساعدة لمئات الآلاف من الناس قبل فوات الأوان".

وألمح البيان إلى قيام مجموعة هائل سعيد بمخاطبة قادة في المجتمع الدولي، لافتة إلى دق ناقوس الخطر من أن مئات الآلاف من اليمنيين في جميع أنحاء البلاد على وشك المعاناة من الجوع الشديد في غضون أشهر، في ظل ارتفاع أسعار القمح العالمية، وتضاؤل مخزون القمح في البلاد، وتناقص القوة الشرائية للقطاع الخاص اليمني مما يمنع وصول إمدادات كافية من المواد الغذائية الأساسية إلى البلاد حسب تعبير البيان.

ودعت مجموعة هائل سعيد أنعم إلى تدخل دولي فوري لتجنب المزيد من الكارثة الإنسانية في الأشهر المقبلة، واقترحت أن تستكشف المنظمات الدولية والإقليمية حلولا مبتكرة لضمان وصول إمدادات القمح الكافية إلى المجتمعات اليمنية، على سبيل المثال.

ودعت إلى إعطاء مستوردي القمح اليمنيين أولوية الوصول إلى إمدادات القمح في الأسواق الدولية، لضمان حصول المجتمعات الأكثر عرضة لخطر المجاعة أو الجوع الشديد على ما يكفي من المواد الغذائية وأن تظل البرامج الإنسانية الدولية فعالة.

وأشارت إلى أنه في ضوء الانخفاض الكبير في قيمة مقابل الأمريكي، يجب على وجه السرعة إنشاء صندوق طوارئ خاص وبرنامج تمويل الاستيراد الخاص باليمن، مما سيمكن مستوردي القمح اليمنيين من الوصول السريع إلى التمويل ورأس المال العامل لتمويل مشتريات القمح في السوق العالمي والواردات إلى اليمن.

ويمكن أن يشمل ذلك تسهيلات تمويل الواردات لليمن بدعم من مؤسسة دولية، أو استخدام حلول التمويل المختلط المدعومة بضمانات الخسارة الأولى للمستوردين اليمنيين من خلال اتفاقيات تمويل الاستيراد، ومخطط جديد يمدد رسميا شروط الدفع بين مستوردي الأغذية اليمنيين ومورديهم الدوليين لمدة 60 يومًا، وتكون مضمونة من قبل منظمة دولية أو مؤسسة مالية، بحسب البيان.

ودعت المجتمع الدولي إلى وضع آليات عاجلة لدرء أزمة إنسانية أخرى، مثل إنشاء صندوق خاص لتمويل الواردات الذي من شأنه أن يُمكن مستوردي القمح اليمنيين من الوصول سريعا إلى التمويل ورأس المال العامل لتمويل مشتريات القمح في السوق العالمية وتغطية التكلفة الكبيرة لاستيراد المنتجات الغذائية إلى اليمن، وتمديد شروط الدفع لمستوردي الأغذية اليمنيين في تعاملاتهم مع الموردين الدوليين، للمساعدة في تأمين وتنفيذ العقود التجارية التي تعتبر بالغة الأهمية في ضمان إمدادات ثابتة من المواد الغذائية إلى اليمن.

ووفقاً للبيان، فإن الصراع في أوكرانيا قد تسبب بحدوث موجات صدمة هائلة عبر أسواق السلع العالمية - وأبرزها التأثير على إمدادات القمح. وصلت أسعار القمح العالمية مؤخرا إلى أعلى مستوى لها منذ 14 عاما، الأمر الذي كان له بالفعل عواقب خطيرة على الموردين والمصنعين في جميع أنحاء العالم.

وأشار إلى أن اليمن تشتري ما يقرب من ثلث احتياجها من القمح من أوكرانيا وروسيا. وسيؤدي فقدان مثل هذه النسبة الكبيرة من مصدر القمح في البلاد، والذي تعتمد عليه المجتمعات التي هي بالفعل على حافة المجاعة لإنتاج الأغذية الأساسية اليومية، مثل الخبز، إلى تفاقم تأثير أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

والقطاع الخاص في اليمن هو مسؤول عن الغالبية العظمى من واردات الغذاء إلى اليمن، والتي تشكل 90 % من إجمالي الإمدادات الغذائية إلى البلد الفقير، وتعتمد عليها المجتمعات اليمنية.

إلى ذلك، ارتفع سعر القمح في الأسواق العالمية أمس بعد أن حظرت الهند تصديره، حيث زاد مؤشر القمح القياسي بنسبة 5.9 % في شيكاغو، وهو أعلى مستوى له خلال شهرين.

ويأتي حظر التصدير في الهند بعد موجة حارة ضربت محاصيل القمح فيها، مما رفع الأسعار المحلية إلى مستوى قياسي.

وارتفعت أسعار القمح بنحو 60 % في الأسواق العالمية هذا العام، مما أدى إلى ارتفاع تكلفة كل شيء من الخبز إلى المعكرونة.

وقالت الحكومة الهندية، "إنها ستظل تسمح بالصادرات المدعومة بخطابات اعتماد صدرت بالفعل، وكذلك للدول التي تطلب إمدادات تلبية لاحتياجات أمنها الغذائي".


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق