​الموت يزحف إلى تعز من الطرقات الجبلية الوعرة

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
>

عند الطرق الجبلية الوعرة وغير المعبدة، تتحرك مركبات وشاحنات محملة بالبضائع بحذر وبطء شديدين للخروج من مدينة في جنوب غرب المحاصرة من المتمردين .

تتوقف المركبات في بعض الأحيان للسماح لمركبات أخرى بالمرور من الجهة المقابلة، بينما تبدو الطرق مزدحمة رغم خطورتها.


تعز هي إحدى أكثر المدن تأثّرا بالحرب منذ بداية النزاع في منتصف 2014، وتخضع المدينة التي تحيط بها الجبال ويسكنها نحو 600 ألف شخص، لسيطرة القوات الحكومية، لكن المتمردون يحاصرونها منذ سنوات ويقصفونها بشكل متكرر.

واستحدث سكان المدينة طرقًا بديلة مع إغلاق كافة الطرق التي تربط تعز بالمحافظات المجاورة. ومن بينها "طريق الأقروض"، وهو طريق جبلي وعر.

ويقول السائق بسام كليبان: "إن هذا الطريق لم يكن قبل الحرب يستخدم للوصول إلى القرى الريفية"، موضحًا أنه لم يسبق له والمئات من سائقي سيارات نقل المسافرين والبضائع أن مروا من هذا الطريق الوعر التي يعد عبر وصفه مشقة كبيرة ومعاناة كبيرة للمسافرين وخاصة منهم المرضى وله أيضًا، فهو يحتاج لصيانة سيارته بشكل مستمر ويكلفه ذلك الكثير من المال.

ويضيف أن الوصول إلى منطقة الحوبان والمناطق الريفية شرق مدينة تعز لم يكن يستغرق ساعة واحدة في أكثر الأحوال إلى أبعد المديريات.

ولا يضمن هذا الشريان الوحيد أدنى مقومات السلامة للأفراد ومركباتهم، مما يتسبب بأضرار عديدة على المواطنين وممتلكاتهم والمسافرين وحركة النقل، في ظل تفاقم معاناة الناس بشكل كبير، وهو ما يعتبره مهندس الطرقات وائل المعمري طريق "الموت والفناء"، بالنظر إلى ارتفاع عدد الحوادث المرورية على هذا الطريق، ومعاناة المرضى أثناء محاولاتهم اليائسة للتنقل من وإلى تعز، ومن يفقدون حياتهم في مواسم الأمطار لاضطرارهم للمجازفة بحياتهم وحياة أطفالهم؛ حيث يخاطرون مرغمين بالمرور في وديان وشعاب ومرتفعات هذه الطريق البالغة الخطورة.


ويصف عبده الجعشني الذي يعمل سائق سيارة مواصلات، معاناة السائقين بسبب وعورة الطريق ما يؤثر على السيارات "التي لا تصمد أكثر من أربعة أشهر"، بالإضافة "إلى ارتفاع أسعار البترول والزيوت".

وفي بداية أبريل الماضي بعد الإعلان عن الهدنة، دعت مجموعة من منظمات المجتمع المدني في اليمن الأمم المتحدة إلى التسريع في الاتفاق على فتح الطرق في تعز.

وقالت المنظمات في بيان مشترك "كل يوم يمر من الهدنة يسقط فيه ضحايا مدنيون في الطرق الجبلية الوعرة، والمشاهد المروعة للمركبات والشاحنات التي تتهاوى بالناس والبضائع في المنحدرات تفوق الوصف".

ويقول عبدالله راجح إن زيارة أقاربه في الحوبان أو حتى في محافظة إب القريبة تشكل "معاناة كبيرة بسبب وعورة الطريق والازدحام وأيضًا الغلاء، ولكنه يوضح لا توجد طريق بديلة أو حل لزيارة أهلنا إلا عن طريق هذه الطريق الوعرة بسبب قطع الطريق الرسمية".

ويسيطر الحوثيون على العاصمة ومناطق أخرى في شمال البلاد وغربها، بينما تأخذ الحكومة اليمنية من مقرا مؤقتا. وتسبّب النزاع بمقتل أكثر من 377 ألف شخص بشكل مباشر أو بسبب تداعيات الحرب، وفق الأمم المتحدة.


وكغيره من سكان تعز، يأمل راجح في أن تسفر الهدنة عن فتح الطرق، موضحا "نحن نتمنى نجاح الهدنة لفتح الطرق، وإذا لم يتم فتح المعابر، سيتحمل المواطن تداعيات ذلك. هذه المشاكل والمتاعب يتأثر بها المواطن فقط".

وأضاف "نأمل ونتمنى أن تستمر الهدنة لأنها ستخفف عن المواطنين. الوضع أصبح كارثيا في مدينة تعز.. ولم نعد نزور أهلنا كثيرا".

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق