موقع بريطاني: كيف يحصل الحوثيون على معلوماتهم عن الملاحة البحرية.. وهل تساعدهم إيران؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
نقل موقع “ميدل إيست آي” في لندن عن خبراء ومسؤولين قولهم إن الحوثيين في اليمن استطاعوا الحصول على معلومات من المصادر الأمنية المفتوحة، وبمساعدة إيران، لتحديد حركة الملاحة في البحر الأحمر واستهدافها.

وفي تقرير أعدّه شون ماثيوز قال إن الحوثيين في اليمن يستخدمون خزاناً من المعلومات الأمنية المتوفرة عن الملاحة التجارية، والقيام بهجمات ضد القوارب والسفن العابرة للبحر الأحمر. ويقول مسؤولون سابقون وحاليون غربيون وخبراء في الملاحة البحرية إن استخدام الحوثيين للمعلومات المتوفرة والبيانات المتعلقة بحركة السفن يمكن الحصول عليه من خلال الاشتراك في المواقع الآمنة للملاحة البحرية.

وهي سابقة غير معروفة مع جماعة موالية لإيران واستخدام معلومات متوفرة فقط للغرب والولايات المتحدة وحلفائها. وأصبح الحوثيون، الذين كانوا في الماضي متمرّدين في الجبال، ويحتقرهم المشرعون الأمريكيون بوصفهم “رعاة الماشية”، في مركز الاهتمام العالمي بسبب استهدافهم السفن في البحر الأحمر.

قال مسؤول غربي خبير في الملاحة إن إيران تشعر بالفرح من قيام حلفائها بفرض مقاطعة على سفن والسماح لأخرى بالمرور. فإيران تريد منع ناقلات النفط من المرور، لكي تقوم ببيع نفطها الذي فرضت عليه الولايات العقوبات.

ونقل الموقع عن كوري رانسليم، مدير مجموعة دريد غلوبال لتقييم مخاطر الملاحة البحرية، قوله: “كشف الحوثيون أنهم بجهاز كمبيوتر ومنفذ على الإنترنت، وربما بمساعدة شبكة افتراضية خاصة، الوصول إلى البيانات المتوفرة على فضاء الملاحة”.

ويقول الحوثيون إنهم يقومون بالهجمات دعماً للفلسطينيين في غزة. وأجبرت الهجمات السفن التجارية على تجنّب مضيق باب المندب، والبحث عن طرق أخرى حول رأس الرجاء الصالح في أفريقيا، وأثر هذا على موارد قناة السويس التي تعبر منها نسبة كبيرة من التجارة الدولية.

وشنت الولايات المتحدة وبريطانيا غارات جوية ضد مواقع للحوثيين في اليمن، ولكنها لم تنجح في ردعهم. ويقول مسؤولون دفاعيون غربيون وخبراء إن نقطة البداية لهجمات الحوثيين هي تحديد السفينة، وبيانات حركتها البحرية التي يعتمد عليها مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي إلى الصحافيين التجسسيين وقوى البحرية القوية التي تتابع حركة السفن. وتقوم السفن بتحديد مواقعها بطريقة آلية من خلال أجهزة الإرسال والاستقبال المعروفة بأنظمة التعريف التلقائي أو “أي أي أس”. ومن خلال إشارة عبر هذا النظام يمكن تحديد موقع السفينة. وتوفر مواقع مثل مارين ترافيك هذه البيانات عن أنظمة التعريف التلقائي، ويمكن استقبالها من خلال لاقط في البيت، كما يقول رانسليم.

وتقوم السفن العابرة للبحر الأحمر بالتواصل مباشرة مع الحوثيين، وتحديد مواقعها خلال أنظمة التعريف التلقائي، وتستخدمها لكي تخبر الحوثيين أن الطاقم على السفينة هو صيني أو تركي لإقناع الحوثيين بعدم ضربهم. وتقول السفن الأخرى إنه لا علاقة لها مع إسرائيل لمنع استهدافهم. وفي العام الماضي، عندما ضرب الحوثيون ناقلة كيماوية لامَ صاحبها “مارين ترافيك” لأنه حدد خطأً بأن الجهة التي تديرها هي إسرائيلية.

ويقول نيكو جورجيوبولوس، الضابط اليوناني السابق في القوات الخاصة، والخبير في الملاحة البحرية في ديابولس: “أظهر الحوثيون بالطبع أنهم قادرون على استخدام المعلومات البحرية الأساسية والعامة مثل “إي أي أس”، و”ما يملكونه هو منفذ على المعلومات غير السرية، ولكن من الصعب الحصول عليها، وعليك أن تكون في التجارة، أو في الاستخبارات لمعرفتها، ولن تحصل عليها في صحراء اليمن”.

ومع أن نقطة البداية للحوثيين هي أنظمة “إي أي أس” إلا أن المواقع المفتوحة، مثل مارين ترافيك، لا تقدم حركة المرور التي توفرها الأقمار الاصطناعية، كما تقول ميشيل ويز بوكمان، المحللة في لويدز ليست أنتليجنس.

ويحصل الحوثيون وبالضرورة على معلومات حركة الملاحة من إيران، كما تقول الولايات المتحدة. فإلى جانب مساعدتهم بالصواريخ الباليستية ومكونات صواريخ كروز، توفر طهران لهم معلومات حقيقية وخبرات لشن هجماتهم ضد السفن.

وكان هناك اعتقاد، ولوقت قريب، أن إيران لديها سفينة تجسس في مياه البحر الأحمر لمساعدة الحوثيين على تحديد مواقع السفن، ولكنها غادرت منتصف كانون الثاني/يناير، وعادت إلى ميناء بندر عباس.

ويظل السؤال حول كيفية استهداف الحوثيين السفن غامضاً ومحلاً للنقاش في الدوائر الدفاعية.

وقال مسؤول دفاعي غربي بخبرة طويلة في الملاحة البحرية إن إيران تشعر بالفرح من قيام حلفائها بفرض مقاطعة على سفن والسماح لأخرى بالمرور. فإيران تريد منع ناقلات النفط من المرور، لكي تقوم ببيع نفطها الذي فرضت عليه الولايات العقوبات.

وقال المسؤول: “من المهم للإيرانيين قيام الحوثيين باستهداف سفن معينة وعدم استهداف سفن خطأ”. ولا أحد يعرف في المخابرات الغربية عن طريقة استهداف الحوثيين السفن، وبدون معلومات استخباراتية، يعتقد المسؤولون أن الحوثيين يجمعون المعلومات من المصادر المفتوحة، لكن إيران توفر لهم “الشيك بعد الشيك وراء الشيك”.

كان هناك اعتقاد أن إيران لديها سفينة تجسس في مياه البحر الأحمر لمساعدة الحوثيين على تحديد مواقع السفن، ولكنها غادرت منتصف يناير وعادت إلى ميناء بندر عباس

وفي غاراتها، ركزت الولايات المتحدة على مواقع الرادار الحوثية والمسيّرات، لكن الحوثيين يستخدمون معدّاتهم برشاقة، وتحمّلوا سنوات من القصف الجوي الذي قاده التحالف ، كما كشف تقرير لمركز مكافحة الإرهاب في أكاديمية ويست بوينت.


ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عدن الغد ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت | اخبار اليمن وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عدن الغد ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

0 تعليق