المرصد اليمني لحقوق الإنسان ينظم ورشة مناقشة مسودة التقرير الوطني حول الحق في الصحة باليمن

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
(عدن الغد)صقر العقربي:

نظم المرصد اليمني لحقوق الإنسان (YOHR) بالتعاون مع شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية (ANND) يوم أمس الإثنين ٥ ديسمبر ٢٠٢٢، بفندق أوشن عدن بمديرية خور مكسر ورشة مناقشة مسودة التقرير الوطني حول الحق في الصحة باليمن، وذلك في إطار تقرير الراصد العربي السنوي الذي يضم عدد من التقارير النوعية لمناقشة مواضيع عدة لعدد من الدول العربية، بمشاركة (٢١) مشاركاً ومشاركة من وزارة الصحة العامة والسكان وممثلي منظمات المجتمع المدني المحلية وممثلين عن المنظمات الدولية وممثلي الشبكة بالعاصمة عبر برنامج الزووم الإلكتروني (ZOOM).

وخلال الورشة ألقت الأستاذة/ مكية مجلي المنسقة الوطنية للتقرير الوطني للحق في الصحة باليمن كلمة أكدت فيها على أهمية الدراسة التي أعدتها الباحثة الدكتورة/ داليا حزام ضمن جهود الشبكة في إعداد التقرير الإقليمي السادس للراصد العربي حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعام ٢٠٢٢-٢٠٢٣م، متمنية في ختام كلمتها استخلاص عدد من الملاحظات والمقترحات والإضافات للخروج بتقرير وطني لائق ليكن مرجعاً مفيداً للجهات الرسمية وللمجتمع المدني.

فيما أكد الدكتور/ خالد زين السقاف، عميد كلية طب الأسنان بجامعة عدن استشاري الصحة العامة، على ضرورة توعية المواطن صحياً مع أحقية حصوله على خدمات طبية متميزة .. مشيداً بجهود المرصد اليمني ومنظمات المجتمع المدني في القطاع الصحي، مشدداً على أهمية الأنشطة الصحية التي تنفذها وزارة الصحة والمنظمات الدولية. 

ونُوقش في الورشة مسودة التقرير الوطني للحق في الصحة باليمن الذي أعدته الدكتورة/ داليا حزام، الباحثة في المرصد وعضو الهيئة الاستشارية فيه، واستعرضته أمام كافة المشاركات والمشاركين في الورشة وخرجت في نهايته بعدد من التوصيات أبرزها مناشدة جميع الأطراف المتنازعة لإيقاف الحرب كون ذلك ضرورة ملحة لإعمال الحق في الصحة من خلال تعزيز بناء الدولة، والتشديد على أهمية دراسة الاحتياجات الصحية بحسب المنطقة والخروج برؤية واضحة للعمل على الأولويات الصحية من قبل صناع القرار في وزارة الصحة العامة والسكان، ووزارة التعليم العالي، والمراكز البحثية، والسلطات في المحافظات والمجالس المحلية والشركاء والمانحين.

كما أكدت توصيات الورشة على ضرورة تعزيز دور النظام الإحصائي لرصد المؤشرات الصحية من خلال التزام جميع الأطراف سواء قيادات على مستوى البلد أو شركاء أو مانحين في استخدام منهجية وآلية موحدة لجميع البيانات ورصد المؤشرات والأرقام، والتأكيد على ضرورة تشكيل لجان استشارية من ذوي الخبرة في القطاعات المتعددة (وزارة الصحة العامة والسكان، وزارة المالية، وزارة التخطيط والتعاون الدولي) للخروج برؤية استراتيجية واضحة للمرحلة المُقبلة ووضع أهداف قابلة للتنفيذ من قِبل صُناع القرار على المدى القصير والطويل. 

ودعا المشاركين في الورشة إلى تعزيز دور الرقابة والإشراف والتقييم والمتابعة وقياس الأثر من قِبل وزارة الصحة العامة والسكان، بالإضافة إلى تعزيز دور الرصد والتقييم والمساءلة من قِبل مجلس النواب، وزارة الصحة، الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، والمجالس المحلية، والتأكيد على تطوير إدارة البحوث في وزارة الصحة العامة والسكان لدراسة الوضع الصحي من خلال البيانات الموثوق فيها، وتحديث قواعد البيانات ليتسنى الرجوع إليها عند دراسة الإحتياجات للخدمات الصحية، وعلى دائرة البحوث تحليل البيانات وتحليل المؤشرات وتحديد التدخلات بناء على تلك المؤشرات، وتكثيف الجهود من قِبل وزارة الصحة لدعم البرامج التدريبية للكوادر الصحية في المرافق الصحية وخارج الجدران (القابلات) بشكل دائم ومستمر، بالإضافة إلى دعم برنامج التثقيف الصحي والحقوق الصحية للمواطنين. 

كما أوصت الورشة بضرورة إعادة النظر في التشريعات والقوانين وتصويب رؤيتها المتعلقة في الحق في الصحة، والعمل على إيجاد آلية شفافة ضابطة وواضحة من قِبل صُناع القرار لعملية التسيير والاستخدام الأمثل للمساعدات والهبات والقروض التي تُمنح للصحة، فضلاً عن تفعيل قانون التأمين الصحي المجتمعي، وإنشاء صندوق مستقل لدعم الصحة، والعمل على رقابة وتقييم المساعدات الإنسانية ومدى صلاحيتها، وتوفير موارد مالية أكثر واستخدامها بشكل أمثل.

وبعد نقاش مستفيض وتقسيم المشاركات والمشاركين إلى مجموعات تم الإجماع من قبلهم بالتأكيد على أهمية التوصيات التي نصت عليها الدراسة، مضيفين إليها أهمية تعزيز الشراكة الفاعلة مع اصحاب المصلحة " المواطن، الوزارة، العاملين في القطاع الصحي، وعدم اقتصارها على مناطق معينة دون غيرها،  واكدوا على ضرورة تنفيذ حملات مناصرة مكثفة لدعم القطاع الصحي في ، وخرجوا بخطة مناصرة تضمنت عددٍ من المحاور أبرزها: تحديد أهداف وغاية هذه الخطة، وتحديد الفئات المستهدفة والخطوات العملية لها، والموارد اللازمة، وكذا تحديد أدوار ومسؤوليات أصحاب المصلحة، والأطر الزمنية لتنفيذها، ورصد النتائج المتوقعة على المدى القصير والطويل.

الجدير ذكره أن المرصد اليمني لحقوق الإنسان هو مؤسسة حقوقية تنموية غير حكومية وغير ربحية تأسس عام( 2004م)، ويعمل على المساهمة في حماية حقوق الإنسان والدفاع عنها لكلا الجنسين باعتبارها حقوق كونية، وتعزيز المساواة وعدم التمييز القائم على النوع الاجتماعي، كما يعمل أيضاً على رصد وتقييم حالة حقوق الإنسان المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ويختص بإعداد الدراسات والبحوث المتعلقة بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وقضايا التنمية، وتعزيز نشر قيم النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد، ومراقبة الانتخابات كإحدى آليات الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان.. كما يساهم في الأعمال الإنسانية والإغاثية والصحية أثناء الكوارث والنزاعات.


0 تعليق