الدكتور محمد حسين حلبوب يبعث رسالة إلى الصحافي البارز مقراط.. ماذا تضمنت،!؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
( الغد ) خاص


بعث الاكاديمي الدكتور محمد حسين حلبوب رسالة هامة إلى الصحافي البارز علي منصور مقراط تطرق فيها إلى قضية التسامح والتصالح الجنوبي الذي بات الزميل مقراط ينادي به منذ فتره طويله.

ويشار إلى أن الدكتورحلبوب يشغل رئيس مجلس إدارة البنك الاهلي اليمني ومن أبرز المشاركين في الحراك الجنوبي ويتذكر الناس  اعتصامه أيام بلياليها في ساحة العروض بخور مكسر مع الفانوس قبل زمن طويل .


ولأهمية الرسالة ننشر نصها كاملاً دون تدخل.


الاخ العزيز / علي منصور مقراط           المحترم 
              تحية وبعد
الموضوع/ التسامح والتصالح  
  في البداية نسأل الله لكم السعاده وراحة البال والاستقرار في ( ام الدنيا )، وعقبال الانتقال الى ( جنة الدنيا ) باذن الله. وبالاشاره الى الموضوع اعلاه, وبالمتابعه لكتاباتكم، فاننا من المؤيدين لفكرة التسامح والتصالح التي ترفعون رايتها، الا ان لدينا الملاحظات التالية :-
1-- ان فكرة التسامح والتصالح وفقا لطريقة ( عفا الله عما سلف ), قد تم تجربتها في وفي الشمال وبين الجنوب والشمال مرات عديده. ولكنها فشلت.
2-- ان التجارب العالمية في التسامح والتصالح، وفقا لطريقة ( عفا الله عما سلف). قد فشلت ايضا. ومن الخطا ان نكرر ما ثبت فشله.
3-- ان التجارب العالمية قد اثبتت بان التسامح والتصالح وفقا لطريقة ( العدالة الانتقالية ), قد نجحت في جنوب افريقيا، ورواندا، ودول كثيرة اخرى. لذلك يجب علينا ان نطبق الناجح لا ان نكرر الفاشل. 
4-- ان الاحداث الداميه, في الجنوب وفي , وفي كثير من دول,العالم, كانت في معظمها ( تداول دموي ) للسلطة. جاء نتيجة فشل الآليات ( غير الدموية لتداول  السلطة). لذلك فان التسامح والتصالح, لن ينجح الا اذا تم الاتفاق اولا على ( آلية مناسبه ) للتداول السلمي للسلطه.
5-- لقد اثبتت تجربتنا خلال ال 60 عام المنصرمه. بان تكلفة ( التداول الدموي للسلطه ), عالية جدا. ولكن غرور النصر, والمظالم السابقه تمنع المنتصر من التنازل عن امتيازاته. الا بعد ان يكل ( صبر ), المهزوم. ولا يقبل بالتنازلات المقدمه له. 
6-- ان التسلسل الزمني للاحداث الداميه في الجنوب, يؤكد بان فترة ( الصبر السلمي ), لدى المهزوم, لا تزيد عن ثمان سنوات. ما لم فان صبر المهزوم ينفذ, وتبداء ( آلية التداول الدموي للسلطة) في العمل. 
7-- تؤكد التجارب الدوليه, بان امكانية الانتقال من ( التداول الدموي ), الى ( التداول السلمي ) للسلطة, يكون اسهل في الدول الاتحادية, منها في الدول المركزيه.
8-- لقد اثبتت التجربة اليمنية بان الانتقال من ( التداول الدموي ) الى ( التداول السلمي ) للسلطة لن ينجح الا اذا تم وضع الفرقاء على خط  انطلاق واحد. ولكي يتحقق ذلك فان الضرورة تتطلب معالجة مشكلة ( الاقصاء والتهميش ) اولا بآلية ( العداله الانتقاليه ). 
9-- ان الانتقال من ( آلية التداول الدموي ) الى ( آلية التداول السلمي ) للسلطة. يتطلب تفعيل آلية الانتخابات الديمقراطيه او الاتفاقات الاخلاقيه, ولكن سيادة الفساد, يفسد الاولى والثانيه. لذلك فان تفعيل الشفافية لمحاربة الفساد شرط ضروري.
10- لقد اثبتت التجارب العالمية, بان توفر شروط النجاح للتسامح والتصالح تتطلب وجود قيادات شعبية استثنائية, ذات بعد نظر, واخلاق عاليه.
11-- ان من شروط نجاح التسامح والتصالح, توفر دعم اقليمي ودولي. خاصه وان اليمن, واقعة (  تحت الفصل السابع ). وهناك اجندات محليه واقليميه ودولية يجب تحقيقها قبل الحديث عن اي شي اخر.       
  وهكذا يتضح بان شروط نجاح فكرة التسامح والتصالح لا تزال غير متوفره. وان الوقت لا يزال مبكر. لكن ذلك لا ينفي نبل الدعوة الى التسامح والتصالح, ورفع شعارها.
وفي الاخير : نقول الحذر ثم الحذر من المعالجات العاطفية للمشكلات السياسية, و( القفز ) على المراحل.

د. محمد حسين حلبوب


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق