حقوق ومشاركات 2250: الشباب اليمني واشراكهم في الحياة السياسية

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
(( الغد)) خاص

 استطلاع:  سحر الشعبي / دعاء نبيل:

كثيرا ما يستبعد الشباب كمرشحين سياسيين عادة ما ينظر الى السياسة كمساحة للرجال ذوي الخبرة السياسية في ظل تصاعد الحراك الفكري والاجتماعي والسياسي  للشباب في كافة أنحاء العالم يسعى الحراك الشبابي على كافة الأصعدة لضمان اشراكهم في العملية السياسية ومحادثات السلام ووصولا الى مراكز صناعة القرار الا ان  التركيبة الهرمية التي لازالت تبعد  الشباب عن صانعي القرار ووفقا للإحصائيات نجد ان نسبة الشباب في اغلب انحاء العالم يتجاوز 50% الا ان مشاركتهم في صنع القار ضئيلة جدا وقد تكون معدومة فلا يمكن اتخاذ قرارات بشأن المستقبل دون أخذ بآرائهم  بعين الاعتبار وإشراكهم في وضع جداول الأعمال وعملية صُنع القرار».

مـشـاركة الـشباب بـين الاقـصاء والـواقـع الـمفـروض:

إن دور الشباب في المشاركة السياسية في بلادنا العربية عامة واليمن خاصة محدودة جداً ولا تسعى تلك الدول على إرساء ثقافة مشاركة الشباب والاعتماد عليهم بشكل استراتيجي كي تتجدد منظومة الحكم فيها هكذا بدات الصحفية منال شرف حديثها.
واعتبرت منال ان عدم تمثيل الشباب في الوفود التفاوضية من قبل اطراف الصراع هي المعضلة الرئيسية فالجميع يتغنى بالشباب وادوارهم لكن لاتوجد الرغبة الحقيقية لدى أي حزب سياسي في تمكينهم واعطاءهم فرص للتمثيل في مراكز صناعة القرار والتي إعاقة بدورها  مشاركة الشباب في المسار الأول لبناء السلام.

فيما اشارت الصحفية مريم احمد باكحيل الى ان الحرب القت باوزارها على الشباب فالوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشة الشباب اليوم والبحث الدائم عن متطلبات الحياة الرئيسية  بدلا من الخوض في المشاركة السياسية هو ابرز التحديات التي تحول دون مشاركة الشباب في الحياة  السياسية.

وأكدت باكحيل ان الشباب يمتلك رؤية جديدة مختلفة وحديثة قادرة على صنع فارق إيجابي في كل نواحي الحياة ، سيضمن بها العمل وفق أنظمة جديدة وتفكير متطور قادر على دمج بقية الشباب في عملية صناعة القرار بعد تمكينهم.  


تعزيز الثقافة الوطنية بدلا من الثقافة الحزبية الضيقة:

اكد فادي سالم حقان الناشط الشبابي والمجتمعي الى ان الشباب يمر بمرحلة صعبة للتدهور السياسي والوطني الذي تشهده البلاد فهم بين نظامين سياسيين وكلاهما لا يمنح الشباب أي اهتمام يدفع باتجاه مشاركتهم باتخاذ القرارات الوطنية.
وأشار  حقان الى ابرز التحديات التي تحول دون مشاركة الشباب في مراكز صناعة القرار المتمثلة بضعف وعي الشباب بمفاهيم السياسية الصحيحه التي يستطيعون من خلالها المشاركة الفاعلة في صناعة القرار.

وبين حقان إن حالة الإحباط وفقدان الأمل الذي يتعرض له الشباب يجب أن يتحول إلى إرادة قوية ورغبة  لتغيير هذا الواقع الصعب، فالاحزاب والمكونات السياسية لا تمارس قياداتها المصداقية  تجاه الشباب، فكل منهم يعتبر نفسه ممثلاً لهم.
 
 وأوضحت  منال عبد السلام  محرر صحفي في وكاله الانباء اليمنية سبأ ان الشباب في اصبح يعي تمامًا أهميته ودوره في بناء السلام وخاصة في هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها البلاد كما أنه يدرك مدى قدرته على تطبيق مبادئ الحكم الرشيد في مختلف القضايا المتعلقة بالسلم والأمن على المستوى المحلي والدولي ومع هذا لا نجد الجهات المعنية تعمل على إشراكهم في عملية السلام وصنع القرار.

وأكدت عبد السلام أهمية تعزيز الثقافة الوطنية لدى الشباب مقابل الثقافة الحزبية الضيقة، والنهوض بالأحزاب من جديـد بحيـث يكون همها وهدفها وطني.

ومن جانب اخر أشار المهندس وعضو في مجلس السفارة الألمانية محمد عبدة عبدالله ان الشباب مازالو يحاولون الكشف عن رؤاهم وتصوراتهم في مستقبل اليمن والدعم الذي يحتاجونه في بناء السلام الوطني من أجل نشر ثقافة التعايش والتسامح والحصول بشكل متساوٍ على الموارد والتوظيف والخدمات في حكومة تشمل الجميع وتتسم بالمسؤولية والشفافية وتطبيق القانون بشكل فعال لحماية ونشر حقوق الإنسان وحرية التعبير ليتسنى للجميع المشاركة لتحقيق التنمية وصناعة السلام الدائم والشامل.  

بينما يرى المدرب في حقوق الانسان وعضو التوافق الشبابي صقر منقوش ان محادثات السلام مؤخرا أصبحت قائمة على   المسار الأول او بين طرفي النزاع الرئيسيين وليس هناك مجال مفتوح امام مشاركة الشباب اكان المستقل او المتحزب مثل ما حدث في مؤتمر الحوار الوطني فالوضع اليوم اصبح مختلف تمام على ما كان عليه في 2012م.

وبين منقوش ان هناك من يرى ان عند اشراك طرافي النزاع للشباب عبر وفود المفاوضات التابعة لهم ان هؤلاء الشباب لا يمثلون الشباب المستقل  فهم يتبعون طرافي النزاع ، ولكن برائيي الشخصي أرى ان الأطراف المتنازع هم من سيشارك في الحكم فلذا لابد من تشجيعهم على اشراك الشباب حتى وان كان الشباب منتمين لهم كطرفي نزاع الا ان فيما بعد سيعزز ثقافة اشراك الشباب لديهم.
وأشار منقوش الى انه من الضروري على مكتب المبعوث الاممي او الجهات الراعية لمفاوضات السلام   ان تفرض على طرفي النزاع  بوجود مقعد على الأقل للشباب وفي حال ان اطراف النزاع لم توافق يبقى الكرسي الخاص بالشباب فارغ.
واوضح منقوش ان عدم وجود كيان او مجموعة استشارية من الشباب في مكتب المبعوث الاممي يعد من أبرز العراقيل لمشاركة الشباب في مراكز صناعة القرار او مفاوضات السلام.
وأكد صقر منقوش ان الشباب هم اكثر قدرة على الانفتاح من الكبار وهذا الراي لا أقوله جزافا ولكنه نابع من تجربة عمل ولكن لابد من وجود اطار قانوني ملزم للجميع اثناء تقلد الشباب لمراكز صنع القرار .

تشريعات ناقصة ومواقف متخاذلة للأحزاب والتنظيمات السياسية:

وأوضح الناشط المجتمعي وعضو مشاورات شباب عدن سالم شاكر الى إن وضع الشباب في اليمن مازال إلى الآن غير مستقر ولا توجد أي بوادر في تحسينه من الجهات المعنية بخاصة فيما يتعلق بمشاركتهم في العمل السياسي؛ ولكن مع كل التحديات استطاع بعض الشباب إثبات أنفسهم عن طريق مشاركتهم في مبادرات وفعاليات وكيانات تنموية واجتماعية أسهمت إسهامًا غير مباشرٍ في تعزيز جهود الشباب في بناء السلام وفض النزاعات المجتمعية وإحداث تغيير إيجابيٍّ في المجتمع”.
وتابع “نحن في المشاورات الشبابية نستهدف عددًا من القضايا المجتمعية التي تعاني منها البلد عن طريق طرحها مع ذوي العلاقة والاختصاص ومناقشتها وتحليلها، الأمر الذي أسهم في فرض رأي الشباب على مستوى المجتمع فيما يتعلق بالقضايا المجتمعية وصنع القرار”.
وبين تشريعات ناقصة، ومواقف متخاذلة للأحزاب والتنظيمات السياسية تجاه الشباب، وإهمال رسمي من قبل الدولة، يجد الشاب اليمني نفسه أمام تحدي لإثبات وجوده وفرض مشاركته في مواقع صنع القرار، ليس على الصعيد السياسي فحسب ولكن في كافة المجالات الأخرى.

ان  اعتماد مجلس الأمن قرار رقم 2250 في  2015م  ما هو الا اعتراف دولي بأهمية  إدماج الشباب في جدول أعمال السلام والأمن وفي المجتمع على أوسع نطاق لكونه عنصر شريك أساسي في عملية بناء السلام  وتحقيق التنمية المستدامة.

                   ---------


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق