المستشار المرفدي: أي قرار يصدر من الجهات الادارية يعتبر قرار إداري غير مُحصّن من رقابة القضاء

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
( الغد)خاص.

أوضح المستشار د. صالح المرفدي، أن أي قرار يصدر من الجهات الادارية، يعتبر قرار إداري غير مُحصّن من رقابة القضاء، بصرف النظر عن طبيعة نص أو فحوى هذا القرار، ولو كان صادرًا من "رئاسة الجمهورية"، لافتًا في هذا الشأن، أن ظاهرة عدم احترام وتنفيذ الاحكام القضائية الإدارية، من قبل بعض شاغلي وظائف السلطات العليا ومن يليهم مباشرة، أصبحت متزايدة في الآونة الاخيرة وبشكل ملحوظ، وأخرها قضية طالبة كلية الطب جامعة عدن!

وأضاف: "يبدو أن فكرة عدم تنفيذ الاحكام والقرارات الادارية الصادرة من المحاكم، لم يتم استيعابها وتقبلها بعد من قبل بعض الجهات الإدارية الحكومية، حتى وإن كان هذا الأمر سببه؛ حسن نواياهم  واعتقادهم، أن القرارات الإدارية لا يُعلى عليها، ولا يمكن الغائها، أو وقف تنفيذها من قبل القضاء.. وهنا يأتي دور الممثل القانوني التنويري لمدراء ومسؤولي هذه الجهات الإدارية.

واشار المستشار المرفدي قائلاً: "يجب أن يعلم هؤلاء المسؤولين، أن نظام الرقابة القضائية على أعمال الإدارة، ركيزة مهمة من ركائز الأنظمة القانونية للدولة الحديثة، إذ بموجبه يستطيع المتضرر، اللجوء إلى القضاء لطلب إلغاء، أو وقف تنفيذ القرارات الإدارية، التي يعتقد أنها مخالفة للقانون، أو حتى المطالبة بالتعويض؛ عما لحقه من أضرار؛ بسبب تلك القرارات..". وتابع الدكتور المرفدي: "أن القضاء لا يمارس الرقابة على إعمال الإدارة تلقائيًا وجبرًا، وإنما بعد أن يتم رفع الدعوى إليه من جانب المتضرر، شريطة توافر الصفة والمصلحة في رافع الدعوى".

و أكّد "أن على مسؤولي تلك الجهات الإدارية، الإدراك بأن القوانين النافذة، كفلت للإدارة بالمقابل، الحق في الطعن والتظلم، ضد هذه الاحكام القضائية، وأن هناك وسائل وطرق قانونية للطعون كالطعن بالاستئناف أو النقض، كما أن هناك طعون أخرى؛ إذا توافرت أسبابها، يجوز تقديمها ولو مضت المدة القانونية، كالطعن بالالتماس إعادة النظر، أو الدعوى بانعدام الحكم القضائي "لافتًا"أن هناك وسائل طعن ضد "القاضي" مصدر الحكم نفسه، كالشكاوى المرفوعة امام هيئة التفتيش، أو طلبات الرّد ضده، أو دعاوى المخاصمة؛ إذا ارتكب خطًا مهني جسيم، أو وقع منه غش أو تدليس في عمله.

و أختتم المستشار المرفدي حديثه"إن احترام أحكام القضاء الاداري وتنفيذها، يعتمد بالدرجة الأساسية، على احترامها وتنفيذها من قبل شاغلي وظائف السلطة العليا ليكونوا قدوة يُحتذى بهم لشاغلي الوظائف الوسطى والادنى ولأجل حلّ هذه الاشكالية "دعا الدكتور المرفدي الى إجراء تعديل تشريعي عاجل في قانون المرافعات، وافراد باب مستقل، يتناول طرق تنفيذ الاحكام الإدارية "وتابع "أن القانون الحالي، لا يتضمن وسائل تنفيذيه فاعله ومؤثرة، يستطيع معها القاضي الإداري تنفيذ حكمة، كالنص على الغرامات على الجهات الادارية، أو تطبيق عقوبات تأديبية إدارية مباشرة، ضد المعنيين بالتنفيذ في الادارة، كالتنبيه أو الانذار، وفي حال عدم التنفيذ "بعمد وسوء نيه!" يكون تشديد  العقوبة، بتأخير الترقية، أو الحرمان من بعض العلاوات والبدلات، أو حتى النقل الى مرفق اخر.


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق