بحاح .. والعودة إلى قصر معاشيق

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
( الغد)خاص:

تقرير / عبدالله جاحب:

خالد بحاح أول نائب للرئيس السابق ورئيس للحكومة بعد انقلاب في سبتمبر / أيلول 2014 , وتمكن كغيره من باقي قيادات للخروج من لاحقاً ، وإدانة الانقلاب .

ظل خالد بحاح رئيساً لحكومة الشرعية التي عادت إلى عدن عقب تحريرها في 2015 م ، إلى أن تمت إقالته من منصبه بقرار رئاسي في أبريل / نيسان 2016 م ، وتعيينه مستشاراً لرئيس الجمهورية ، وهو المنصب الذي لم يمارس فيه بحاح أي مهام منذ ذلك الحين.

وظل نائب الرئيس ورئيس الوزراء الأسبق خالد محفوظ بحاح  ، متوراياً عن المشهد السياسي  ، وبعيد عن صراعات " الرفاق " ، ومنعزلاً تمام طيلة الفترة الماضية عن تقلبات ومناخ الطقس السياسي  في .

يعود بحاح اليوم إلى الظهور إلى المشهد السياسي مجدداً ، من خلال منشور على صفحته الرسمية في فيسبوك يوم ( السبت ) الماضي أثار جدلاً واسعاً في الأوساط اليمنية حول إمكانية عودة بحاح إلى واجهة المشهد السياسي في اليمن عقب نحو ست سنوات من إزاحته عن منصبه.

إتصال هاتفي من رئيس المجلس القياده  الرئاسي الدكتور / رشاد العليمي تلقاه بحاح هنأه فيه بعيد الفطر المبارك ، ودعاه إلى العودة من أجل المساهمة في العمل الوطني  ، وهو الأمر الذي اعتبره كثيرون تمهيد طريق ( معاشيق )  لعودة بحاح إلى العودة مجدداً إلى العمل السياسي من قصر معاشيق الذي غادره بحاح  في أبريل / نيسان من العام 2016  بعد قرار رئاسي ب ( إقالته ) من منصبه.

تظل أبواب المعاشيق مفتوحة على مصراعيها أمام التسريبات والتي التكهنات والتأويلات التي ترجح كفة الميزان السياسي لصالح ( بحاح ) بقرار مرتقب بتعيينه رئيساً للحكومة الجديدة يسمح له بموجبه بالعودة إلى قصر معاشيق بعد ست سنوات من الغياب  والقطيعة الطويلة عن العمل السياسي  ، فهل يعود بحاح إلى قصر معاشيق عبر بوابة العليمي. 

هل يتوافق المجلس الرئاسي اليمني على تنصيب خالد بحاح :- 

يبقي الاستعانة في إختيار ( خالد بحاح ) مرهون على توافق جميع أعضاء المجلس الرئاسي اليمني.

حيث يعتمد المجلس الرئاسي في عمله واختياره على عملية التصويت والتوافق في إختيار الشخصية السياسية التي تتوافق مع أبجديات المرحلة وتحقق أهدافها والأهداف الرئيسية التي تم تشكيل المجلس الرئاسي من أجلها.

وذات السياق لم يستبعد المحلل السياسي والكاتب صلاح السقلدي أن تتحقق تلك التسريبات بشأن تعيين خالد بحاح لتشكيل الحكومة مرة أخرى ، ولكنه في الوقت نفسه تخوف من عملية التصويت وعدم التوافق والرغبة من أعضاء المجلس الرئاسي التابع للإخوان وأتباع الرئيس السابق هادي.

وقال السقلدي ”: ”من المرجح جدا أن يكون منصب رئيس الحكومة من حصة بعد أن ذهبت الرئاسة والبرلمان للشمال، فالجنوب وحضرموت بالذات وفقا لمبدأ التقاسم هي الأحق بمنصب رئاسة الوزراء، وبحاح شخصية مرغوبة لدى الانتقالي الجنوبي، ولكنه بالمقابل غير مرحب به كثيرا من حزب وجماعة الرئيس السابق هادي ومنهم أحمد “.

وأضاف ”لكن كل هذا يظل تكهنات يصعب البت فيها بالوقت الراهن، خصوصا وأن الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس رشاد العليمي مع بحاح كان بمناسبة عيد الفطر ضمن جُملة اتصالات أجراها الرجُـل مع شخصيات خارج السلطة، منهم هادي وباسندوة بذات المناسبة“.

وأشار السقلدي إلى أنه في حال تمت هذه التعيينات ( بحاح ويحيى الشعيبي) فهذا له دلالات عدة، أهمها أن يعيد إنتاج حزب المؤتمر الشعبي العام سياسيا بشكل مضطرد على حساب قوى شمالية أخرى يتوجس منها التحالف، وبالذات حزب الإصلاح ذراع الإخوان باليمن، ولكن بالوقت نفسه هذه العودة للمؤتمر ستثير حفيظة قوى جنوبية أخرى غير الانتقالي ترى بالمؤتمر الشعبي العام سببا رئيسيا لمأساة الجنوب، إلى جانب حزب الإصلاح بالطبع.

ويرى مراقبون أن عودة خالد بحاح إلى المشهد السياسي مجدداً ، يعيد إنتاج حزب المؤتمر الشعبي العام سياسياً بشكل مضطرد على حساب قوي شمالية أخرى يتوجس منها التحالف ، وفي الوقت نفسه وفي الأخرى هناك تخوف قد يثير حفيظة ذلك التعيين من قوى جنوبية أخرى بعيدة عن المجلس ترى في المؤتمر سببا رئيسياً لمأساة الجنوب.

لذلك قد تكون عودة بحاح إلى المشهد السياسي مجدداً مرتبطة إلى كبير بعملية قيصرية توافقية من أعضاء المجلس الرئاسي اليمني.

عودة بحاح إلى المشهد السياسي:- 

تظل أبواب القبول والرفض في أوساط الشارع السياسي اليمني قائمة  ، ويبقى الانتظار إلى ما سوف تؤول إليه المرحلة الانتقالية للمجلس الرئاسي حاضراً ، ويتصدر المشهد.

عودة(بحاح) إلى المشهد السياسي مجدداً ، فتحت الكثير من التساؤلات حول تلك العودة ، ووضعت الشارع السياسي بين هواجس الخوف من تكرر استنساخ جديد ل أدوات الفشل ، وبين تفاءل يعزز من نجاح المرحلة الانتقالية التي يقودها المجلس الرئاسي بعودة خالد بحاح إلى المشهد السياسي والواجهة مجدداً.

وفي ذات السياق من جانبه، أبدى مستشار الرئيس السابق، حيدر أبوبكر العطاس، أمله بأن تكون تلك التسريبات الإعلامية صحيحة، مشيرا إلى أن“ ”رشاد العليمي يعمل بمستوى عال من المسؤولية ، ونتمنى له السداد والتوفيق“.

وقال العطاس :  ”لابد من مخرج يضع البلاد على طريق المستقبل، فخطر الانزلاق يهدد البلاد، لكن لن يتم ذلك بتغيير الأشخاص فحسب، وإنما بالبرامج والرؤيا للمستقبل الذي يجب التوافق عليها، وهو الشيء الذي يتهرب منه الجميع“.

"وأكد الكاتب والسياسي أن عودة خالد بحاح إلى المشهد السياسي يعزز من نجاح المرحلة الانتقالية التي يقودها المجلس الرئاسي.

وقال مسهور في تغريدة على حائطه بموقع "تويتر" : دعوة المجلس الرئاسي لدولة الرئيس خالد بحاح مبادرة ايجابية تعزز من قدرة المجلس على احتواء الشخصيات الوطنية الجنوبية والشمالية لتشكيل قوى سياسية قادرة على إنجاح المرحلة الانتقالية لدخول مفاوضات الحل النهائي بأرضية صلبة ومتماسكة.

ويرى مراقبون أن خالد بحاح شخصية متوازنة ومتوافق عليها إلى حد كبير من معظم القوى الوطنية والفاعلة في اليمن.

بينما يرى فريق أخرى عكس ذلك تماماً  ، حيث يرون من بحاح شخصية قد جربت في المعترك السياسي  ، وأخذت فرصتها أمام الشعب ، ولم تقدم شيء يذكر أو يشار إليه ويشفع له  ، وهي أحد أدوات الفشل والاخفاق في مرحلة وحقبة وزمن سابق ، ويجب عدم استنساخها وإعادة النظر إليها مجدداً.

فهل يكسر بحاح نظرية ( لا يجرب المجرب مرة أخرى ) ، ويسهم  التعاطي معه ، لكسر جمود الملف اليمني وتفويت الفرصة أمام أي تعطيل أو عرقلة لمسار التسوية السياسية أم أننا قادمين على استنساخ جديد لأدوات الفشل والاخفاق في عودة بحاح إلى المشهد السياسي مجدداً.


 


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق