كورونا تحرم الطلاب المعاقين من الوصول إلى المدارس بأبين (تقرير)

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
تقرير / ابتسام سالم ناصر

"كنت اريد له أن يصل إلى المدرسة بكل يسر وسهولة مثله كمثل أي طفل طبيعي يمارس حياته العادية، والحمد لله على كل حال". بهذه الكلمات بدأت معنا ام احمد حديثها عن طفلها المعاق الذي يجد صعوبة كبيرة في أن يصل إلى المدرسة التى هي حلم حياته المرتبط بها .

في بيت صغير مصنوع من الطين يحتوى على غرفة واحدة ومطبخ وحمام وجدار صغير يغطي منزل الأسرة الصغيرة حتى لاتكون بالشارع ، هذا الجدار تكاد الأمطار اذابت نصفه، ولا يكاد ذلك يختلف عن قصة احمد خالد طفل من مدينة باتيس بمديرية خنفر محافظة أبين


ماقبل كورونا

تقول أم أحمد أن زوجها يعمل في أحد البساتين في حمالة الموز مقابل الفين ريال في اليوم الواحد واحيانا تصل إلى خمسة عندما يكون المحصول كثيراً،  كنا قبل أن تأتي جائحة كورونا نقوم بإيصال احمد من خلال استئجار سيارة تأتي يوميا إلى المنزل  استئجارنها من أجل احمد باليوم خمسمائة ريال واذهب انا معه لخوفه من البقاء لوحده وخاصة بحالته التى كان يعاني منها وعدم قدرته على الحركة.

وتضيف " احمد مصاب بشلل في الجزء السفلي من جسده ولايقوى على تحريك قدميه فكنت انا يديه ورجليه" وخيم عليها الصمت قليلاً حتى بدأت عينها تذرف بالدموع وتصف ولدها بالطفل الذكي والهادئ ويحب التعليم والرسم ودائما يقول لها عندما يكبر سوف يصبح طيار.

لذلك توشحت أم أحمد بالثقة ولبسها الحافز، لتصبح هي قدميه التى يمشي بهم ولديها قوة من إصراره وإرادته منقطعة النظير حد تعبيره.

 
وأضافت "احمد لم يجد صعوبة في الدراسة والتعليم إنما صعوبته في كيفية وصوله للمدرسة وهي بعيدة عنا ولانملك كرسي متحرك مطور كي يستطيع ابني أن يتحرك به بكل حرية".

جائحة كورونا

وتقول أم أحمد بنبرة حزن في صوتها أنه عندما حلت  كورونا بدأت المدارس تاخذ إجراءات احترازية للطلاب منها التباعد الاجتماعي وتوقفت فجاءة الدراسة لمدة أسبوع عانى احمد خلال هذه الفترة كثير فقد يصعب عليه الوصول إلى المدرسة بسهولة نتيجة أن السيارة التى كانت تقله توقفت عن العمل بسبب إصابة صاحبها بالمرض فبحثت الاسرة كثير عن سيارة أخرى دون جدوى فالكل كان يطلب مبلغ كبير من المال كي يقله إلى المدرسة.

وكانت تلك الفترة قصة معاناة متعددة الأوجاع، ابتدأ من توقف والد احمد عن العمل بسبب انتشار الوباء بين الناس وخوف صاحب البستان من انتشاره بين عماله فقام بوقف العمل مؤقتا ، وتضيف "كل هذا كان يسبب لنا حزن كبير وعائق اكبر بسبب إلحاح احمد بالدراسة وهذا كان سبب حزننا انا وأبيه لعدم قدرتنا على إيصاله للمدرسة".

احصائيات

يقول الاستاذ عقيل السعيدي رئيس جمعية تأهيل وتدريب المعاقين أن عدد المعاقين بمحافظة أبين قد تجاوز ال (3)الف معاق  من كافة المديريات بالمحافظة ويندرج ضمنهم المصابين بسبب الألغام الأرضية التى  زرعتها جماعة في حرب 2015وفي مدينة باتيس لوحدها بلغ عدد المعاقين فيها (325)معاق بينهم (28)طالب يدرسون في مدراس مدينة باتيس، واضاف أن الجمعية تقوم بتأهيل المعاقين نفسيا واجتماعيا.

وأكد أن العمل جاري من أجل إدماجهم ضمن المجتمع كي يكونوا أفراد فاعلين فيه رغم الإعاقة بل ويتحدوا اعاقتهم بالعمل إلا أنه بعض الطلاب من ذوى الاعاقة واجهوا صعوبة كبيرة أثناء جائحة كورونا لبعد المدارس عن منازلهم ولعدم وجود كراسي للمعاق ليتحرك بها وكذا نظرة المجتمع احيانا لهذا الطفل المعاق بأنه شخص ناقص ، كل هذه أسباب أثرت سلبا عليهم

دعم نفسي

"نقوم على تفعيل دور الجمعيات الخاصة بالمعاقين والاهتمام بهم بشكل أكبر واعطى أولوية خاصة بهذه الشريحة التى أهملت "هكذا تحدث لنا زينب علي حسن أخصائية نفسية واجتماعية بمكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بالمحافظة.

وإشارات إن مكتب الشؤون يولي أهمية لهذه الفئة التى همشت ولم تذكر وكذا محاولة تخفيف الأثر النفسي عنهم لكونهم يعانوا كثيرا من نظرة المجتمع لهم ، خاصة الأطفال الدراسين في مدراس حكومية إذا ماكانوا يعانون من إعاقة حركية فإنهم يشعرون بحالة من الحزن من نظرة الجميع لهم .


مبادرات مجتمعية

تقوم عدد من الجمعيات بفتح فصول لتدريب المعاقين على أمور عده منها محاولة إدماجهم ضمن المجتمع الذي يعيشون فيه ، كيفية التعامل مع أي طارئ يحدث ، الإجراءات المتخذة في وجود وباء كورونا وإيجاد سيارات لتكون وسيلة مواصلات للطلاب المعاقين وزيارة المستمرة لعائلات الطلاب .

تم نشر هذا التقرير بدعم من JHR/JDH_ صحفيون من أجل الإنسان والشؤون العالمية في كندا.


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق