تحليل سياسي : الانتقالي..التقييم والأولويات

عدن الغد 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

الثلاثاء 01 مايو 2018 04:01 مساءً
كتب / صالح الدويل باراس

قدم السياسي الجنوبي والكاتب صالح الدويل باراس تحليلا سياسيا عن المجلس الانتقالي حول في ذكرى تأسيسه الاولى .

وفي تحليله السياسي حاول باراس ان يقف أمام الكثير من الانجازات والاخفاقات التي واكبت مرحلة تأسيس الانتقالي حتى اليوم .

ودعا باراس قيادة الانتقالي إلى الوقوف أمام الكثير من الملاحظات التي تضمنها تحليله الذي تنشره صحيفة " الغد".

والذي جاء فيه :

✅ أهم الأولويات ملف الشهداء والجرحى،  فلا فضل ولا جود ولا تضحية أكبر مما قدمه الشهداء والجرحى فهم قديسو هذه القضية ونسيان أسر الشهداء أو نسيان المعاقين والجرحى هو نسيان ألقضية ذاتها.

 

✅ يجب أن يكون طرح الانتقالي مميزا في اية لقاءات أو مفاوضات أو ورش عمل ..بحيث يعكس رؤيته ووثائقه،  فالجنوب العربي قضية وهوية هي مايميزه عن بقية المشاريع مايعطي رؤيته وخطابه عمق تاريخي قبل أن يصير الجنوب العربي دولة تغير اسمها ليلة استقلالها  هو مايميزه عن بقية وثائق ورزئ ومشاريع استعادة الدولة التي ستشاركه فيها مكونات جنوبية حتى لو كانت مكون " أبو عشره نفر " والتي سيكون مشروعها وهوية مشروعها استعادة الدولة بيمننتها ، التي تتعدد تفسيراتها وستتعدد الحلول لتعددها  وآخرها ما قدمته أحزاب اليمننة بأنها تعني استعادة السلطة من الانقلابيين!!

 

 ✅ هناك تقصير وقصور واضح في جانب ربط العمل الجماهير بأداء المجلس فالذاكرة الجماهيرية ساخنة يهمها أن تظل ساخنة ، لكن هذه الذاكرة هي التي يحاربون المجلس فيها ولابد أن يحافظ عليها فهي عزوته وقوته  وهذا يتطلب   أن تقف قيادة المجلس أمام جوانب القصور وتقيمها تقييما واضحا وتنقي وتستبعد أسبابها، واهم أولوياته السعي الجاد  لاستقطاب كل القوى الجنوبية من قوى حراك وقوى مقاومة وشخصيات  التي مع التحرير والاستقلال وذلك لتقوية الجبهة الداخلية ولردم الفراغ الذي يتحرك فيه أعداؤه ،  وان يمتلك مقاييس دقيقة تتجاوز أثره نضال المكون الواحد ، فحامل الحركة الوطنية يجب أن يكون واسعا لكنه وبالذات لقوى المقاومة  غير ملزم بفسيفساء مكونات انطلقت في غالبها من أصل  مكوناتي واحد كل اشكالياتها وخلافاتها في الصراع على الواجهة!! 

 

✅ الأماني والرغبات لن تأتي بالجنوب فليس مطلوبا من الانتقالي أن يدير السلطة ولا أن يكون بديلا لها، فالسلطة مهما نفخها نافخوها هي سلطة خدمات،  هي ضرورة مرحلية للتحالف وعملياته قبل أن يكون عملها ضرورة لتحسين الأداء، والانتقالي لو فرض نفسه بديلا لايملك الموارد ولا مشروعية  السيطرة الإدارية إلا إذا فرض انقلابا وهذا ليس لصالحه بل انتحار .

 

عليه أن يدعم ويقوي أدواته على الأرض ويجعل حاضنته تتجه للفساد ومحاربته في الخدمات فشهر العسل بين حكومة  الفساد والنزاهة لن يطول ، فهي سلطة موبؤة مدنسة ،  حتى لو أعطاها "عدة" تجريبية  لتتطهر من الفساد فلن تتطهر.

 

 ✅على قادة الرأي في جماهير الحراك  أن يفرقوا بين العمل والخطاب الجماهيري الذي ظل سمة لعمل الحراك منذ انطلاقته وبين العمل والخطاب السياسي الذي يجب أن يقوده الانتقالي ما سيفرض عليه أن يختار مربعات حربه السياسية وتكتيكاتها ولا يجره الآخرون إلى مربعات يختارونها بعناية لإفشاله وجعله في صدام مع حلفائه،  فنحن سياسيا أمام العالم  مازلنا جزء  من مشاكل كيان يمني كان التدخل باسمه ، لذا فعلى الانتقالي أن يتعامل مع القوى الأقرب استراتيجيا إليه!! فمرحلة وقف الحرب ، هذا لو صدقت التصريحات ، ستكون بين أطراف الشرعية اليمنية والانقلاب وقوى لم تعترف بها مازالت تتحارب في جغرافية الشمال الآن ،  ولكن ترتيبات الحل لن تكون بنفس قوى ترتيبات وقف الحرب.

 

✅ ستحاول منابر القوى المعادية أن تجعل من ذلك إهمال للانتقالي وفشل له ولقضيته الجنوبية وانه انتصار للقوى المعادية له ولمشاريعها التي تمثل الإطار العام الذي تم التدخل باسمه.طبعا التأثير السياسي لحملات كهذه ليس بذي شأن على الانتقالي فهو يعرف حجمه وهم يعرفونه لكنها تستهدف إثارة الحاضنة الجماهيرية وخلخلتها وخلخلة ثقة جماهير الانتقالي  .

 وهذه تتطلب وضع إستراتيجية ومعالجات من الآن .

 

✅ المجلس له نشاطاته السياسية وغير ملزم أن يصرح ويقدم تقريرا بعمله ولقاءاته الإقليمية والدولية فللسياسة أسرارها وخطاباتها التي لا تباح إلا في وقتها المهم أن لايتنازل عن الثوابت التي ناضل شعب الجنوب العربي ومن اجلها وقدم قوافل الشهداء .

 

✅ بعض الإخوان يرى ضرورة مساءلة الجمعية الوطنية لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي حول عودة حكومة وهؤلاء عليهم استقراء واقع عمل المجلس في إطار التحالف ودوره والعنوان الذي يشرعن حربه وكذا العملية المستقبلية للجنوب فالموضوع أكبر من عودة بن دغر ، فالانتقالي ليس حكومة ، هو حامل سياسي ودوره المستقبلي أكثر من دوره الراهن.

 

✅ أعضاء الجمعية في هذه المرحلة ليسوا برلمان مساءلة ؛ بل هم واجهة شعبية للأداة السياسية ودورهم ربط الشارع بالأداء السياسي فكيف ممكن نربطه إذا لم يكن لنا دور في الشارع .وكذا مجالس المحافظات  والمديريات هى الواجهة لكن أعضاء الجمعية في كل مديرية ينبغي أن يكونوا موجودين في نشاط كهذا ، أما  المساءلات فليس أوانها . 

 

 صالح علي الدويل





.


preload.gif

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر تحليل سياسي : الانتقالي..التقييم والأولويات في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع عدن الغد وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي عدن الغد

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق