سَدّ سبأ..شريان مياه لحج على مدار خمسين عام

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

عدن24| محمد النجار

تُعتَبر الزراعة واحدة من الركائز الأساسية لنُهوض الدول وتقدّمها، ينطبق الحال أيضاً على بلادنا ، فمنذُ الوهلةِ الأُولى لإستقلالنا من الهيمنةِ البريطانية، أتّجهت الأنظار لإقامة السُدود والحواجز المائية في اودية المحافظات الزراعية، ولأن محافظة لحج تَكتَنز مساحات زراعية واسعة واودية تتدفق فيها المياه، جاء الإختيار عليها لإقامة مُنشأة مائية تُساهم في ري تلك الأراضي الزراعية بمياه سيول الأمطار، أطُلق عليها أسم سد سبأ نسبة لوادي سبأ والذي ثم تشييد السد فيه.

أول سد ثم إنشاءه بعد الإستقلال في محافظة لحج

يقع سد سبأ في محافظة لحج وتحديداً بمنطقة ردفان مديرية الملاح ويبعد حوالي ٣ كيلومتر عن مديرية الحبيلين عاصمة ردفان، ويُعتَبر أول سد ثم إنشاءه في المحافظة، أما الغرض من إنشاءه فهو تنظيم عملية ري أراضي المزارعين بسيول الأمطار الموسمية القادمة من جبال ردفان، والإستفاذة منها في ري أكثر من ثلاثة الآلاف وخمس مئة فدان في ردفان ابتداءً من شعب الديوان وانتهاءً بعبر الخربة والمناطق السهلية القريبة منها.

خمسين عام من العطاء المتدفق

جاء إنشاء سد سبأ ضمن المشاريع التي موّلها الإتحاد السوفيتي في بلادنا، حيث ثم إنشاءه عام 1973 للميلاد، أي قبل خمسين عام من الآن، يحتوي السد في جَنَبَاته قناتين رئيسيّتين لتصريف مياه الأمطار إلى الأراضي الزراعية الواقعة عبر الوادي، قناة في الجهه اليمنى للسد، وقناة في الجهه اليسرى للسد وهي الأطول لأنها تمتد من جسم السد إلى أكثر من ١٠ كيلو متر، وتقوم بتوزيع مياه السيول عبر بوابات صغيره منتشره على طول القناة.

الإهمال جزاء العطاء

لم يَشفع تاريخ العطاء الطويل لسَد سبأ من إعادة تأهيله وصيانته، فلم تُجرى له أي أعمال صيانة منذُ سنوات طويلة ، وشارف السد على الإنهِيار، وعَلَت الأصوات المطالبه بترميمه لتفادي أي كارثه مُحتَمله، قد تتسبب بإنجراف الأراضي الزراعية بل قد تُحدث كارثة حقيقية بحياة المواطنين.

جهود تُبذل للحفاظ على السُدود

كانت ملفات إعادة ترميم السُدود والحواجز المائية مطروحة على طاولة وزير الزراعة والري والثروة السمكية اللواء سالم عبدالله السقطري، والذي أَولاها إهتمامه مُنذُ توليه الوزارة، فقد كلّف لجنة هندسية من قطاع الري بالوزارة للنزول إلى السُدود والحواجز المتضررة في عموم المحافظات المحررة، لرفع تقرير عن الاصلاحات المطلوبة لها، لكي يتم البحث عن تمويلات لإصلاح الأضرار التي لحقت بها نتيجة السيول المتلاحقة التي ضَربتها مؤخراً، لحقها زيارات قام بها الوزير السقطري نفسه، كان سَدّ سبأ أحد تلك السُدود التي تفقدها حيث تُعتَبر زيارته لسَدّ سبأ أول زيارة يقوم بها وزير زراعة منذُ أربعين عام.

بعد مباحثات اجراها الوزير سالم السقطري مع رئاسة الوزراء أستطاع الوزير السقطري أن يعتمد تمويلات مالية طارئة من الحكومة لترميم بعض السُدود في محافظات لحج وأبين وحضرموت ، كان لسَدّ سبأ النصيب الأكبر من تلك التدخلات ، حيث عكف مكتب الزراعة في محافظة لحج على الاستفادة المثلى من هذه التمويلات عبر المتابعة المستمرة من قبلهم ومكتب الزراعة بردفان والملاح على أعمال ترميم واصلاح السد، حيث بلغة تكلفة أعمال تأهيل السَدّ (٧٠٨) سبع مئة وثمانية مليون ريال يمني.

أعمال تأهيل السَدّ وإعادته الى سَابق عهده أنعكست على المزارعين في ردفان والمناطق القريبة منها، لما يُشكله السَدّ لهم من أهمية بالغة، حيث يُعتبر سد سبأ مفخرة وإعتزاز لمحافظة لحج عامة وردفان خاصة كونه يمتلك رصيداً زراعياً يفوح منه عبق التاريخ الزراعي للحج الخضيرة.


ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عدن 24 ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت | اخبار اليمن وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عدن 24 ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

0 تعليق