مؤتمر الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين.. النواة الأولى لتشكيل كيان إعلامي جنوبي

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

24” استطلاع/ مريم بارحمة:

انطلقت أعمال المؤتمر الأول للصحفيين والإعلاميين الجنوبيين بالعاصمة عدن؛ من أجل إعلام جنوبي حر يسهم في تحقيق أهداف شعب ، فالمؤتمر برعاية كريمة من الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي رئيس نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي.

ويضم المؤتمر مختلف الطيف الإعلامي الجنوبي من شرقًا إلى باب المندب غربًا بمختلف توجهاته وأطيافه وأشكال عمله ليلتئم الصوت الإعلامي الجنوبي وليجسد الحوار الوطني الجنوبي ونشاط الإعلام الجنوبي المؤسسي نحو استعادة المؤسسات، والذي ابتدأ بتأسيس الهيئة الوطنية للإعلام الجنوبي، ويلبي طموحات الإعلاميين في معالجة قضاياهم الحقوقية والإنسانية والمعيشية.

فما انطباعات المشاركين في المؤتمر؟ وإلى أي مدى يرون أن المؤتمر جمع الطيف الإعلامي الجنوبي؟ وفي ظل عدم مواكبة بعض الصحافة المكتوبة لوسائل الإعلام الحديثة كيف ينظر المشاركون لنجاح المؤتمر؟ وإلى أي مدى يسهم تشكيل كيان للصحفيين والإعلاميين الجنوبيين في الحفاظ على حقوق وحريات الإعلاميين من الانتهاكات؟ وما أهمية المؤتمر للجنوب وقضيته العادلة؟

لإزاحة الغموض عن هذه التساؤلات كانت لنا جولة بين المشاركين بالمؤتمر لمعرفة آرائهم، وخرجنا بهذه الحصيلة.

نواة تشكيل كيان صحفي

البداية كانت مع الإعلامي المخضرم الأستاذ علوي عبدالله بن سميط، صحفي، عضو اللجنة التحضيرية، نائب رئيس فريق إعداد الوثائق يقول: “الحقيقة تبدأ بل بدأت فعليًا بالخطوة الأولى من خلال انعقاد اللجنة التحضيرية المشكلة من مختلف أطياف التوجه والتنوع الصحفي الإعلامي، مستقلون أو يتبعون وسائل إعلام متعددة، وهم جميعًا جنوبيون أولاً وأخيرًا”.

 لافتًا إلى أنهم مثلوا محافظات الجنوب ووضعوا أول نواة لتشكيل كيان صحفي إعلامي للجنوب الذي سلب منه كل شيء، ومشيرًا إلى أنه يقع على أعضاء اللجنة التحضيرية عكس ذلك على الواقع من خلال:

  •  أولًا حصر الصحفيين والإعلاميين كلٌ من محافظته، وعقد لقاءات موسعة معهم واختيار مندوبيهم للمؤتمر الأول من بينهم.
  • –      ثانيا: أن يكون التمثيل من مختلف الأجيال الصحفية ذات الخبرة والجيل الحالي مع عدم نسيان المتعاطين مع الإعلام الجديد المتمثل بالمنصات الإعلامية الرقمية.

أرضية مشتركة

بدورها قالت الإعلامية فاطمة ، عضو اللجنة التحضيرية لمؤتمر الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين: “يأتي الهدف من المؤتمر إلى تكوين وإنشاء أرضية مشتركة موحدة تضم الصحفيين والإعلاميين، منهم أيضا الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، تحت مظلة واحدة وطيف جنوبي ومسمى موحد. بالنسبة لاختيار الأعضاء هو أمر أتى من اللجنة التي تم التوافق عليها من قبل الجميع، وطرحت من قبلنا أسماء تم استيعابها، وخلال الفترة المقبلة ستحدد لجنة إعداد الوثائق الشروط والمعايير المحددة للانضمام حتى على مستوى الحضور والمشاركة في المؤتمر”.

أهمية قصوى

ويقول الأستاذ الإعلامي رشدي سالم حسن بن معيلي، مدير عام الإعلام والعلاقات العامة بمحافظة المهرة: “مما لا شك فيه بأن انعقاد مثل هذا المؤتمر يمثل أهمية قصوى لجمع شتات الإعلام الجنوبي في كيان واحد يعنى بقضاياهم ويؤطر عملهم في اتجاهات متوازية مع ضوابط وآداب المهنة الصحفية والإعلامية”.

 لافتا إلى أن “المؤتمر سيسهم بشكل كبير في حفظ حقوق الصحفية والإعلامية الفكرية والاجتماعية وسيحد من عملية التطفل على المهنة لبث الشائعات والأكاذيب خاصة في صفحات مواقع التواصل الاجتماعي كما نراها اليوم”.

مرحلة مفصلية

فيما يقول الإعلامي سعدان اليافعي، مدير عام الإعلام بلحج عضو اللجنة التحضيرية التأسيسية للمؤتمر: “الحقيقة نحن أمام مرحلة مفصلية ومخاض كبير في استعادة مؤسسات الدولة الجنوبية وما هذا المولود الإعلامي الجديد الذي كان في الاحلام أن يتحقق في مضى كوعى يجمع كل الطيف الإعلامي الجنوبي الذي تعرض التهميش والاقصاء فيما مضى وها نحن على عتبات المولد الجديد والذي بدأ التحضير له منذ أشهر من نخبة من اعلاميي الجنوب الذين لهم باع طويل خلال المرحلة دولة الجنوب والنضال الوطني، والذي نأمل أن تتوسع لتشمل الجميع في وطن جنوبي يتسع للجميع ونحن بحاجة لكل صاحب فكر وقلم حر يدافع عن الوطن الجنوبي وقضيته العادلة ولا يمكن أن يستثنى أحد واعتقد القائمين على التحضير يستوعبوا الجميع وفي طريق الفحص والتحميص والمتابعة لكل إعلامي جنوبي ضمن معايير وضوابط تهدف إلى ترشيد وتنظيم الرسالة الإعلامية في الجنوب”.

حقوق وتحسين الخطاب

بينما يرى الصحفي علوي بن سميط أن الكيان الجديد المزمع إقامته وبعقد المؤتمر الأول سيضع أمامه قضية حماية الإعلاميين المنضويين في هذا الشكل الجنوبي وحقوقهم وتحسين الخطاب الإعلامي الجنوبي بما يخدم المطلب العام وهو اقامة الدولة الجنوبية المستقلة وكل صحفي ومتعاطي العمل الإعلامي يقع عليه الواجب في الدفاع عن قضية شعبنا وتحقيق الهدف السامي لاستعادة الدولة، مضيفا:” فالقلم أكان التقليدي أو الرقمي في تقديري هو الخط الأول للدفاع والهجوم في آن معاً؛ لأجل القضية والتعريف بها والدفاع عنها وكذا الدفاع عن الحقوق المشروعة للصحفي والاعلامي داخل الوطن الجنوبي الواحد الممتد من المهرة حتى باب المندب ولا ننسى أن الجنوب له تاريخ ورياده في العمل الصحفي”.

تطور وتوسع مستمر

ويضيف الإعلامي سعدان اليافعي:” الإعلام في تطور مستمر وتوسع دائما، والحداثة وتقنياته تتسارع فلا بد للإعلام الجنوبي أن يواكب هذه المرحلة العصرية كي ينتقل إلى أفق جديدة يتفاعل مع العالم والإقليم بعيدة عن الطرق التقليدية التي عفا عنها الزمن، ولدينا جيش إلكتروني كبير داخل الوطن الجنوبي وخارجه كان لهم دور كبير في نقل القضية نحو العالمية ولا زال مستمرًا وبحاجة إلى ترشيد وتنظيم وتهذيب للرسالة الإعلامية والتي ستكون أبرز الأهداف لهذا المؤتمر المنتظر تشكيله والذي يُعد الآن ويحضر”. ويأمل اليافعي من الجميع “تكثيف الجهود، والمساندة وعدم الاعتماد على الهجمات المتشنجة للإعلام المضاد للعدو فهم يريدونا مشتتين على كافة الأطر وتجمعنا يزيدنا قوة”.

فتح آفاق رحبة

وعن أهمية المؤتمر للجنوب وقضيته العادلة ومشروعه يؤكد رشدي سالم حسن بن معيلي قائلا: “لا يختلف اثنان على أن دور الإعلام في مساندة القضية لا يقل أهمية عن الجوانب الأمنية والعسكرية والتنظيمية”، مضيفا:” انعقاد مؤتمر الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين سيفتح آفاق رحبة لبلورة الأفكار العملية والنهوض بالمؤسسات الإعلامية ودعم الحريات وصناعة إعلام مستقل داعم للقضية الجنوبية من خلال مبدأ النقد البنّاء بهدف التصحيح والتقويم، والتصدي لحملات التشويه المغرضة التي تُشن بين الفينة والأخرى”.

تكاتف وعمل جماعي

وتضيف الإعلامية فاطمة العبادي:” لا زلنا في أول الطريق وفي الخطوات الأولى للعمل ونسعى لبذل أقصى الجهد للسير والعمل على المسار الصحيح. المؤتمر ليس قائما على شخص واحد، اليوم نحن وغدا هناك آخرون، هو ليس تركة أو اختيار لمحسوبية – كما يقال – بل تكاتف وعمل جماعي على هذا الأساس اشتركنا وبهذا الأساس سنعمل ليكون المشروع حصنًا منيعًا وحائطًا لا يميل يسند الصحفيين ويؤمن لهم ما يلزم أسوة بباقي البلدان الأخرى”.


0 تعليق