السفن المتهالكة تهدد البيئة وحركة الملاحة في ميناء عدن

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

24| الشرق الأوسط


تمكن العاملون في ميناء عدن من تلافي كارثة بيئية جديدة كانت ستقع بسبب تحرك سفينة متهالكة متوقفة فيه منذ سبعة أعوام، حيث دفعتها الرياح الشديدة وكادت تصطدم بسفينة تفرغ حمولتها من الوقود في الميناء.
وبحسب شهود، فوجئ عمال الميناء منذ أيام بتحرك الباخرة المتهالكة (بيرل أثينا)، والمتوقفة منذ سنوات قبالة ميناء الزيت بمنطقة المرسى الخارجي، إثر تمزق حبالها نتيجة الرياح القوية ما دفعها إلى الهرولة نحو أرصفة الميناء وكادت تصطدم بسفينة أخرى تقوم بإفراغ شحنة من المشتقات النفطية لولا تحرك أحد المراكب ونجاحه في تغيير مسارها وسحبها بعيداً عن رصيف الميناء، مانعاً بذلك حدوث كارثة كبيرة، في حين يوجد نحو سبع سفن أخرى في منطقة المخطاف باتت تهدد بتوقف حركة الملاحة في الميناء وبكارثة بيئية.
هذه الحادثة أعادت التذكير بالكارثة البيئية التي وقعت في الميناء قبل عام تقريباً، حين غرقت سفينة لنقل المشتقات النفطية في الميناء نتيجة بقائها في منطقة المخطاف نحو ستة أعوام دون صيانة، وتبين الآن أن حطامها لم ينتشل، كما أن وعود مؤسسة الموانئ بالتخلص من نحو سبع سفن أخرى متهالكة لم تنفذ.
وفي حين يهدد بقاء هذه السفن بوقف حركة الملاحة في ميناء عدن، دفع ذلك وزير المياه والبيئة في الحكومة اليمنية توفيق الشرجبي، إلى تجديد تحذيره من مخاطر بقاء السفن المتهالكة في ميناء عدن، وشدد على ضرورة إخراجها من الميناء ومحيطه بشكل عاجل، والعمل على تفكيكها.
ووجه الشرجبي «الهيئة العامة لحماية البيئة بسرعة العمل مع الجهات ذات العلاقة في هيئة النقل البحري ومؤسسة موانئ خليج عدن، للتخلص العاجل من السفن المتهالكة في منطقة رمي المخطاف في الميناء».
ونبه الوزير اليمني، خلال ورشة عمل عقدت في عدن حول «دور الغاز الحيوي في التنمية والتكيف مع التغيرات المناخية للمزارعين وسكان الأرياف»، إلى أن «استمرار بقاء هذه السفن في الميناء منذ ما قبل عام 2015 دون أن تخضع لأي عمليات صيانة أو تفريغ للمواد النفطية المخزنة في صهاريجها ومحركاتها يشكل مصدر تهديد بيئي خطير قد يؤدي إلى تدمير الموائل البحرية في خليج عدن وإعاقة حركة الملاحة في حال غرق هذه السفن المتهالكة أو بعضها».
وذكّر الشرجبي بالكارثة البيئية التي أحدثها جنوح ناقلة النفط «شامبيون» في ميناء عام 2013، كما ذكّر بأن حطام السفينة (ضياء 1) لم ينتشل من منطقة رمي المخطاف بميناء عدن منذ غرقها العام الماضي، مشدداً على «أهمية رفع قدرات الهيئة العامة لحماية البيئة للتكيف مع التغيرات المناخية، بالتعاون مع صندوق المناخ الأخضر والشركاء الدوليين الفاعلين».
ووفق مصادر ملاحية في عدن، فإنه منذ عام 2018 غرقت أربع سفن في ميناء عدن أغلبها من السفن المتهالكة المتوقفة منذ بداية الحرب، وهي مملوكة لشركات ملاحة محلية، ففي مطلع فبراير (شباط) عام 2018، غرقت سفينة النقل اليمنية (سام )، في مدخل ميناء عدن، بعد أن ظلت راسية لسنوات قبالة شواطئ البريقة بعد تعرضها لأعطاب أخرجتها عن الخدمة، مع أنها مملوكة لشركة مصافي عدن، وقد تسبب الحادث في تعطيل حركة السفن الكبيرة في مدخل الميناء الرئيسي في البلاد.

وفي منتصف عام 2021، غرقت ناقلة النفط (ضياء1)، وأعلن مدير مؤسسة موانئ عدن محمد امزربة، في بيان، أن الإدارة شرعت منذ الوهلة الأولى لغرق الباخرة بمحاولات عديدة لتعويمها وإزاحتها من موقعها، وأن إدارة الميناء لن تألو جهداً في مواصلة جهودها لتعويم السفينة وإزاحتها من موقعها رغم الظروف الجوية السيئة والإمكانات المتواضعة.
وعقب ذلك، أعلنت سلطات موانئ عدن سحب أربع سفن متهالكة إلى خارج القناة الرئيسية للميناء، وقالت إنها تستعد لسحب مجموعة أخرى من السفن المتهالكة ترابط في هذه المنطقة منذ سنوات عديدة، وتشكل خطراً على القناة الملاحية للميناء.
وقالت إنه تم البدء بسحب السفن «بيرل أوف أثينا» و«دوكن – 1» و«سيمفوني» و«نفط اليمن – 6»، حيث أكدت مصادر وجود أكثر من سبع سفن معظمها تعمل في مجال نقل المشتقات النفطية متوقفة في قناة الميناء منذ نحو ستة أعوام، وأنها سفن متهالكة ولم يتم إجراء أي صيانة لها طوال هذه السنوات، وأنها تشكل تهديداً فعلياً لحركة الملاحة في ميناء الحاويات وميناء المعلا.


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق