التجويع.. سلاح مليشيا الحوثي لتركيع المدنيين في مناطق سيطرتها

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة


أكدت المديرة التنفيذية السابقة لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إرثرين كازن أن الوقت قد حان لمكافحة المجاعة التي تجتاح ، والحيلولة دون استخدام «التجويع» سلاحاً في الحرب التي تدور رحاها في هذا البلد، منذ استيلاء ميليشيات على الحكم هناك، بدعم من النظام الإيراني.
وقالت كازن إن مواجهة الجوع الذي يفتك بملايين اليمنيين، لا يمثل قضية إنسانية فحسب، وإنما يشكل تحركاً بارعاً من الوجهة الاستراتيجية، في ضوء أن تحقيق هذا الهدف سيساعد الناس على التعافي من الصراع الذي يدور في بلادهم من جهة، ومقاومة التشدد من جهة أخرى بالنظر إلى أن القدرة على توفير الأمن والغذاء، يشكل أحد أسباب اكتساب الجماعات المتطرفة في مناطق من العالم مثل شمال غرب أفريقيا، الكثير من الزخم والقوة.
وأشارت المسؤولة الأممية السابقة إلى أن الحرب الطاحنة في اليمن، أدت إلى أن تشهد أراضيه أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وهي الأزمة التي يتطلب حلها، إجراء تحول في السياسة الخارجية للقوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة.
وشددت كازن، التي تولت الإدارة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي بين عاميْ 2012 و2017، على أنه يتعين على إدارة جو بايدن اعتبار مسألة «مواجهة المجاعة في اليمن، عنصراً أساسياً في السياسة الخارجية للولايات المتحدة، وهو ما يعني ضرورة ألا تركز هذه الإدارة على مبيعات السلاح، أو التوسط لإجراء المفاوضات رفيعة المستوى فحسب، بل عليها أن تعمل أيضاً على مساعدة المدنيين اليمنيين، على تلبية احتياجاتهم الأساسية».
وتتزايد أهمية اضطلاع الولايات المتحدة بدور فعال على هذا الصعيد، في ضوء بيانات أممية تفيد بأن أكثر من نصف سكان اليمن يحتاجون إلى مساعدات غذائية، وتشير إلى أن قرابة 50% من أطفال هذا البلد، يعانون من توقف النمو بسبب سوء التغذية.
كما يواجه 400 ألف طفل يمني خطر الموت، جراء تفاقم مشكلة سوء التغذية، وذلك بزيادة تصل نسبتها إلى 22 %، عما كان هذا العدد عليه في عام 2020.
وفي اتهام واضح لميليشيات الحوثي بتعمد حرمان أبناء الشعب اليمني من المعونات الإغاثية، قالت كازن إن اليمن يشكل «تذكيراً صارخاً، بما يحدث عندما يتم استخدام وجود المساعدات الإنسانية أو عدم وجودها، كسلاح ضد المدنيين الذين يُفرض عليهم العيش على الخطوط الأمامية للقتال».
وفي مقال نشرته مجلة «فورين بوليسي»، قالت المديرة التنفيذية السابقة لبرنامج الأغذية العالمي، إن «التهديد الفعلي لليمنيين بالمجاعة، جراء الإحجام عن الموافقة على وصول المساعدات إليهم، هو أمر غير إنساني»، مشيرة في هذا الشأن إلى العقبات التي تضعها في هذا المضمار، والتي تم توثيقها بشكل دقيق، سواء من خلال رفض الحكومة العميلة لهم -وغير المعترف بها دولياً- مرور الإمدادات الإغاثية، أو نصب مسلحيهم عشرات من نقاط التفتيش المسلحة، على طرق مرور القوافل الإنسانية، للحد من عمليات نقل الغذاء براً.
وأكدت كازن أن الانخراط في هذه الممارسات التي تؤدي في نهاية المطاف إلى حرمان المدنيين من الغذاء، بما يجعلهم يعانون من المجاعة «لا يقل إجراماً عن استخدام التجويع كسلاح في الحرب».
وذكّرت بموافقة مجلس الأمن الدولي في مايو 2018، بالإجماع على قرار «يدين التجويع كإحدى أدوات الحرب».
وأشارت إلى أن ذلك يتماشى مع ما ورد في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، من تعريف لـ«الإبادة»، على أنها تشمل «الحرمان من الحصول على الغذاء والدواء، بقصد إلحاق أضرار جسيمة بمجموعة من السكان».
وطالبت كازن في ختام مقالها بتقديم «الدعم السياسي بل والعسكري إذا لزم الأمر، للعاملين في مجال تقديم المساعدات الإنسانية في كل مناطق النزاع في العالم وهو ما ينطبق على اليمن، لمواجهة المجاعة التي تعصف بها منذ سنوات».

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر التجويع.. سلاح مليشيا الحوثي لتركيع المدنيين في مناطق سيطرتها في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع عدن 24 وتقع مَسْؤُوليَّة صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي عدن 24

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق