الشهيد المصور العالمي نبيل القعيطي.. محطات في مسيرة إعلامية حافلة‎

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

 

24- متابعات

لم يدخر المصور الصحافي الجنوبي،الشهيد نبيل القعيطي، جهدا ولا شجاعة في تغطية الأحداث الساخنة التي شهدتها العاصمة الجنوبية عدن، على مدى 12 عاما، وحتى قبل يوم واحد من اغتياله على أيدي مسلحين مجهولين اليوم الثلاثاء، أثناء خروجه من منزله في مدينة دار سعد، شمال عدن.

وأحدثت عملية اغتيال القعيطي (35 عاما)، الأب لثلاثة أطفال، صدمة كبيرة لدى الكثير من زملائه الصحافيين في عدن، وعدد كبير من الناشطين اليمنيين على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين كسوا صفحاتهم بصور الراحل وكلمات الرثاء والحزن.

بدأ المصور القعيطي المولود في مدينة دار سعد رحلته مع التصوير هاويا في العام 2008، بعد عام واحد من انطلاق احتجاجات ”الحراك الجنوبي السلمي“ في عدن، إذ كان أحد موثقي تلك اللحظات التي طالب فيها المحتجون باستقلال جنوب عن شماله.

كان القعيطي حينها، يوثّق تلك اللحظات بهاتفه الشخصي، رغم عدم تخصصه في مجال الإعلام، ويحرص على إرسالها إلى الصحف المحلية والقنوات التلفزيونية، حتى تنال ”القضية الجنوبية“ التي كان يدافع عنها ويؤمن بها إلى حين مقتله، نصيبا من البروز الإعلامي على مستوى الرأي العام الخارجي، ويسعى إلى إظهار حالة الانتهاكات والقمع التي مارستها الأجهزة الأمنية وقتئذ، بحق المحتجين.
في العام 2011، وأثناء الاحتجاجات ضد نظام الرئيس اليمني الراحل، علي عبدالله صالح، كان القعيطي واحدا من بين أبرز من وثقوا الانتهاكات التي مارستها الأجهزة الأمنية في عدن، ونظرا للحالة الأمنية غير المسبوقة التي عاشتها المدينة حينها، لجأ نبيل إلى ابتكار جديدة للتصوير دون أن يدخل في صدام مع القوات الأمنية، إذ اقتنى كاميرا أخرى وثبتها على زجاج سيارته الأمامي، وهو ما منح لقطاته أفضلية على غيره من المصورين، وتمكن من توثيق عدد من الانتهاكات الجسيمة بحق المتظاهرين في مدينة المنصورة، وبقيت لقطاته تتداول على وسائل الإعلام المرئية المحلية والعربية لأيام.

موعد ظهوره الأبرز كان في العام 2015، حيث نجا حينها من الموت بأعجوبة، فقبل أن تتمكن ميليشيات وقوات الرئيس الراحل علي صالح، من الدخول إلى عدن، قرر القعيطي التوجه إلى محافظة شمال عدن، لتصوير مشاهد من المواجهات، وعند وصوله إلى أولى مناطق لحج، وجد أمامه عددا من سيارات تابعة لقوات النجدة، فتوقف أمامهم ليسألهم إلى أي منطقة وصل إليها الحوثيين، وكان الرد صادما من الشخص الذي رد عليه، بالقول :“أنصار الله جاؤوا معكم وليحموكم من الدواعش“، وعندها انسحب من أمامهم بطريقة دبلوماسية وتمكن من العودة إلى عدن.
بعد ذلك، رافق القعيطي رجال المقاومة الذين واجهوا ميليشيات الحوثيين وقوات صالح، إلى اجتياح عدن، وبدأ وقتها تعاونه في تصوير الأحداث لقناة ”سكاي نيوز عربية“، وقناتي ”الحدث“ و“العربية“، إلى حين انطلاق عاصفة الحزم.
وثق المصور الراحل أبرز الجرائم التي مارستها القوات المقتحمة بحق الأهالي، وبعد تشكّل قوات المقاومة الجنوبية ظل القعيطي يرافق مختلف تشكيلاتها في معظم جبهات القتال في عدن.
ونظرا لتميزه تعاقدت معه ”فرانس برس“ لتغطية أحداث الحرب، وجرى تكريمه لاحقا من قبل الوكالة، بمناسبة تأهله إلى المرحلة النهائية لجائزة ”روري بيك“ العالمية العام ، 2015، كما كرم مرة أخرى من قبل ”فرانس برس“، بجائزة ”عينيك“ لترشّح فيلم ”معركة عدن“ إلى المرحلة النهائية لجائزة ”روي بيك“ لأفضل مصوري الفيديو في العام 2016.

واصل القعيطي تغطية الأحداث الأمنية التي أعقبت فترة الحرب في جنوب اليمن، ضد متطرفي ”داعش“ و“القاعدة“ في عدن، كما وثق عمليات التفجير واغتيالات التي شنها المتطرفون.

وخلال الفترة الأخيرة، نشط القعيطي، رغم التهديدات التي كان يتلقاها، وفقا لما يقوله لأحد أصدقائه المقربين، في تغطية أحداث المواجهات العسكرية بين القوات الحكومية والمجلس الانتقالي في أبين، إلى قبل يوم واحد فقط من عملية اغتياله.

– إرم نيوز

 

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق