خرافة" سقط على جني" تفقد طفل يمني ساقه

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

"لم يعد سعيد سعيدًا، أصبح طريح الفراش مستلقيًا، لا يستطيع الحركة، وأنا السبب في ذلك" بدموع الحسرة قالها عوض والد الطفل سعيد، ذو الـ 12 ربيعًا، الذي كان طفلًا ذكيًا وحركيًا بل الأنشط بين أخوته، يساعد والده في الاحتطاب بإحدى قرى ، في يوم من الأيام سقط سعيد على ظهره من اعلى مرتفع صغير بينما كان يلعب مع أصدقائه، نهض سريعًا كعادته كي يشعر الجميع أنه لم يصب بأذى، لكنه سرعان ما جثم على ركبتيه، ولم يخفِ وجهه ملامح شدة الألم.
بداية الألم
يحكي والده الحادثة بألم "رأيت سعيد ويديه على كتفي أخويه يساعدانه على المشي نحو البيت، لم أنزعج، ظننت أنه أصيب بشوكة أو شيء بسيط، عند عودتي إلى البيت أخبرني ما حصل، وقال لي إنني لا أشعر بالإحساس في رجلي اليمنى، فقلت له هذا شيء بسيط وعادي وسوف تعود كما كانت ".
يضيف والد سعيد: " جميعنا هنا يستخدم الطب الشعبي والأعشاب الطبيعية في جميع الأمراض، لا نجد هناك حاجة للذهاب إلى المركز الصحي، فنحن لا نثق بالأدوية المصنوعة ".
تحسنت حالة سعيد شيئا فشيئا، إلا أن حالته فجأة تدهورت إلى الأسوأ، فذهب به والده إلى شيخ في قرية مجاورة يقرأ على حالات المس والجان، فأخبره الشيخ أن ابنه سقط فوق جني، وحالته صعبة، ليخضع بعدها لجلسات استمرت شهرين كاملين.
لكن سعيد لم يتحسن حاله، وباتت التعاسة ملازمة له على الدوام لعدم سرعة التعامل مع حالته التي كانت تستلزم تدخلًا طبيًا عاجلا.
معتقدات سائدة
ثمة معتقدات سائدة تحول دون تمتع الطفل بـ (حق الرعاية الصحية)، وهو أحد الحقوق التي تبنتها الأمم المتحدة في اتفاقية حقوق الطفل التي اعتمدت عام 1989م.
"لا شك أن بعض الأعشاب والمعالجات الشعبية أثبتت جدواها بشكل ما، في حال تم استثناء تأثيراتها الجانبية " يقول أخصائي طب المجتمع عبدالله جواس ويضيف: " نقوم حاليا بدراسة إمكانية إنشاء مركز للأبحاث و الدراسات يبحث في إمكانية المزج بين العلاجات الشعبية والطب الحديث، ويسهم في ترشيد استخدام العلاج الشعبي، و يضع ضوابط للمعاجلين الشعبيين وسوف نحتاج هنا إلى تعاون السلطة المحلية بإلزامهم بتطبيق التعليمات والضوابط".

الوقاية قبل العلاج
" هناك أسباب تؤدي الى حرمان الأطفال من حقهم في الرعاية الصحية وهي مهمة كونها تبحث في كيفية وصول الطفل إلى الإصابة بأي مرض، فإذا قللنا من المسببات وعالجناها لما اضطررنا إلى العلاج، فمرحلة ما قبل العلاج وما قبل المرض أهم بكثير" بحسب محبوب عبدالخير مدير الرعاية الصحية الأولية بمكتب الصحة والسكان بوادي والصحراء الذي أضاف قائلا:" من أهم تلك الأسباب عدم معرفة الأسرة والمجتمع بأن حليب الأم هو الغذاء الأمثل للرضع ويقي من كثير من الأمراض ويقوي مناعة الطفل"، مشيراً إلى أن من المهم أن تعرف الأسرة مراحل النمو والتطور الذي يكتسبه جسم الطفل من وزن وطول وإدراك ونطق وغيره، لأن هذه المعرفة تجعل الأسرة على دراية بأي خلل يحدث في مراحل النمو بشكل مبكر كي تتم معالجته في حينه ليواصل الطفل النمو بشكل صحيح.
وأردف عبد الخير: "عدم معرفة الأسرة والمجتمع عن التحصين واللقاحات الكاملة ومرض ، يجعل الطفل عرضة سهلة للعديد من الأمراض الفتاكة، فالإسهال مثلا يعتبر من الأمراض التي تؤدي إلى الوفاة في حالة إهماله ".
وهو ما يستوجب بذل جهود حقيقية على مستوى المراكز الصحية وفي الجانب التوعوي لكل أسرة كي تتمتع بثقافة صحية وغذائية كافية؛ حتى لا يكون هناك سعيد آخر، يعيش الألم ذاته بسبب سوء فقه أبيه وضعف بديهته في التعامل مع حالة ابنه.

" تم إنتاج هذه المادة من قبل شبكة إعلاميون من أجل طفولة آمنة التي يديرها مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي وبتمويل من اليونيسف (منظمة الطفولة)".

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر خرافة" سقط على جني" تفقد طفل يمني ساقه في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع عدن تايم وتقع مَسْؤُوليَّة صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي عدن تايم

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق