ما وراء مساعي تدشين مشروع الأقاليم من حضرموت؟ 

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
سياسيون : المشروع لم يقره الحوار الوطني وهذا ما يدبر لحضرموت والجنوب؟

أعتبر سياسيون جنوبيون أن التحركات المشبوهة بشأن تدشين مشروع الأقاليم، من ، تهدف لجس النبض بعد تحركات الانتقالي الأخيرة، وهي فكرة تهدف لاخضاع من جديد، ومخطط عبثي يستهدف حضرموت والمحافظات المجاورة، والجنوب بشكل عام.
وأكدوا في تعليقات رصدتها تايم، أن التحركات يراد منها جناح الإخوان توريط داخليا ومع العربي، موجهين رسالة للمخدوعين بمشروع الأقاليم، وحقيقة أنه لم يقر في وثيقة الحوار الوطني التي يدعى الاستناد لها في مساعي تدشين الأقاليم.

*تحركات تورط الشرعية*

القيادي الجنوبي د.عيدروس نصر النقيب، قال ان التحركات والأبناء المسربة عبر القنوات المنفلتة، بشأن مشروع الأقاليم تضع : حضرموت في الواجهة كما كانت على الدوام.
وأضاف : والمتحكمون في قرارات الشرعية متفوقون في توريطها (أي الشرعية) في مزيد من الخيبات، من خلال ما يسمونه بــ"إقليم حضرموت" والزج بها في صراع ليس فقط مع أبناء حضرموت وقواهم الفاعلة ومع القوى الجنوبية وعلى رأسها ، بل كما في كثير من المرات، مع التحالف العربي، الذي جاء من أجل مساعدتهم في العودة إلى ، فإذا بهم يمضون بحركة "إلى الخلف دور" والسير باتجاه حضرموت والاستغناء عن صنعاء، ومعها 13 محافظة شمالية.
وقال : "الحديث عن "إقليم حضرموت" وفي هذا الظرف الذي يستفحل فيه الفشل السياسي والأخلاقي والعسكري والأمني في عمل السلطة الشرعية إنما ينبئ عن أحد أمرين: إما استحكام الغباء والشيخوخة الذهنية لدى صناع القرار في السلطة الشرعية، وإما إن هؤلاء لديهم أمر خفي من تلك الأمور التي تدفع بالبلد نحو مزيد من التوتر والاندفاع باتجاه الهاوية، يتسترون عليه من خلال هذه الفقاعات وسيفاجئون به العالم في لحظة من اللحظات".
وتابع : "الحديث عن إقليم حضرموت، يضع الشرعية في مواجهة مباشرة مع من لا يزالون يراهنون على حدوث معجزة، ونجاح الشرعية في شيء ولو كان تافها، وقبل هذا المواجهة مع الشركاء الإقليميين وعلى رأسهم الشقيقة السعودية، من خلال التهرب من تنفيذ الذي رعته المملكة وساهمت في صياغته وحرصت على توفير كل ممكنات نجاحه".

*ماذا يدبر لحضرموت؟*

وأعتبر القيادي د.عيدروس نصر النقيب، التحركات بشأن تدشين الأقاليم من حضرموت، لعبه عبثية يقودها الساسة العاطلون، مؤكدا أن هذا المشروع سيفشل.
وقال النقيب : "ما يدبر لحضرموت هو لعبة عبثية يتسلى من خلالها الساسة العاطلون عن العمل، بحياة ومصير مليوني مواطني في المحافظات الأربع، وسيفشلون".
واضاف : "وما يجري في حضرموت وشبوة والمهرة وسقطرى، إصرارٌ شعبي يتعمق يوما عن يوم على التمسك بالهوية الجنوبية، والمضي قدما نحو مستقبل مختلف عما يخطط له أساطين النهب وعتاولة السلب والاستحواذ، ويعلم أهل المحافظات الأربع أن لا مستقبل لهم ولا أمن ولا تنمية ولا حرية إلا بالانعتاق من نتائج غزوتي 1994م و2015م وتجربة ثلاثة عقود قد علمت من لم يتعلم".
وتابع : "ستفشل محاولة إعادة بث الروح في مشروع 7/7/1994م وسيثبت أبناء حضرموت ومعهم بقية المحافظات وكل الجنوب أنهم ليسوا قطع شطرنج ميتة، يحركها العابثون وصناع الخيبات والهزائم كما يشاؤون وحينما سشاؤون، وأن حضرموت وشبوة والمهرة وسقطرى ليست أرض بور بلا مالك ليتسابق عليها المتسابقون من المشردين والمتشردين ، ولا تصلح أن تكون وطناُ بديلاً لمن تركوا أرضهم وديارهم ولاذوا بالفرار حفاظا على أرواحهم.. سيفشل المشروع العبثي، وسيعود أصحابه خائبين مثل كل مرة وستنتصر الإرادة الجنوبية في حضرموت والمهرة وشبوة وسقطرة وكل الجنوب".

*رسالة للمخدوعين بمشروع الأقاليم*

واعتبر المحلل السياسي صلاح السقلدي: أن التسريبات عن فرض فكرة الستة الأقاليم تأتس في الوقت الراهن لجس النبض ولإثارة غضب الطرف الجنوبي وتأجيج الأوضاع خصوصا بعد التحركات الدبلوماسية الأخيرة للمجالس الانتقالي، معتبرا تحركات السلطة التي يهيمن عليها حزب وأعلامها في هذا الشأن بلطجة سياسية فجة واستفزازا واستتهتارا وقح برأي الشعب ليس فقط بالجنوب، بل بالشمال.
ووجه السقلدي رسالة للمخدوعين من أبناء الجنوب، بشأن مشروع الأقاليم، مستدلا بمواد الدستور، وقال : نسترعي انتباه المخدوعين من الجنوبيين والمخادعين أيضا بخديعة الستة الأقاليم، فالبعض انطلت عليه حكاية أن الجنوب وفقا لهذا المشروع سيكون بعيدا عن الهيمنة أو أن بمقدوره بعد شهر أو شهرين ان يصبح دولة مستقلة أو أن من حق اقليم أن ينضم الى اقليم ، بحسب تسريبات تم إطلاقها لهذا الغرض قبل وأثناء الحوار بل وحتى بعد أن انتهاء الحوار/ فلا يوجد شيء من هذه الوعود الكاذبة ابداً، لا في وثيقة الحوار التي خرج بها متحاورو موفنبيك، ولا في مسودة الدستور المقترح.
وأضاف: وللتدليل على صحة ما نقوله نشير الى أن :
- المادة 139 من ذلك الدستور تتحدث أن الجنوب سيكون ممثلا بمجلس النواب اليمني بإقليما :حضرموت وعدن, وفقا لمعادلة المساحة والسكان بنسبة %40 للجنوب و60 % للشمال ،على أن يعاد مراجعة هذه النسبة بعد دورتين انتخابيتين. أي أن الوضع يمكن أن يُــعاد ثانية الى سابق عهده من الهيمنة بعد أن يتم الإجهاز على القضية الجنوبية وتصفية أي مطالب جنوبية أخرى، وذلك عبر خارطة وقانون الأحزاب السياسية التي يغيب الجنوب فيها تماما منذ سحق الحزب الاشتراكي .
- المادة 143 من ذات الدستور تقول أن من صلاحيات (مجلس الاتحاد الذي سيتكون من 84 عضوا) تعديل الدستور فيما يتعلق بتمثيل الجنوب..!

*مشروع الأقاليم لم يقره الحوار*

مشروع الأقاليم الذي يروج له ويتحرك جناح الشرعية بشأنه، يدعى أنه يأتي ضمن مخرجات الحوار الوطني، وهذا ليس صحيح، حيث أن وثيقة الحوار اشترطت أن يتم الاستفتاء عليه قبل أن يصير نافذا.
وفي هذا الصدد تساءل السياسي صلاح السقلدي: كيف أن إعلام رسمي يتحدث عن أقاليم وكأنها قائمة فعلا، دون أن يخبرنا هذا الإعلام متى تم إقرار هذه الأقاليم وأي دستور يحكمها؟ وما هو الاسم الرسمي للجمهورية التي تنتمي لها هذه الاقاليم؟ ومتى تم إقرار دستورها والاستفتاء عليه دون أن يعلم أحد به عليه، بحسب ما اشترطت وثيقة الحوار الوطني " حوار موفنبيك صنعاء) بان يتم االاستفتاء الشعبي عليه قبل أن يصير نافذا ؟

*فكرة لإعادة إخضاع الجنوب*

ولفت السقلدي : إلى أن فكرة الستة الاقاليم ليس أكثر من فكرة جهنمية لإعادة إخضاع الجنوب ثانية للإحتلال، ولكن هذه المرة احتلال خصوصي، أي لا يضم كل قوى الشمال بل يستأثر به حزب واحد.
وأضاف : فهذا المشروع لا يعالج جذر واُس الكارثة التي أوجدت الأزمة اليمنية والقضية الجنوبية وأوصلت الجميع الى هذا الحال البائس، وهي كارثة حرب 94م إفشال المشروع الوحدوي و الانقلاب عليه.
وأشار : فأن كان هذا المشروع أعني مشروع الستة الاقاليم يصلح لعلاج أزمة الشمال المتمثلة بهيمنة المركز باعتباره مشروع يخفف من قبضة هذا المركز لمصلحة المناطق المقهورة تاريخيا، إلا أنه لا يصلح للأزمة بالجنوب مع الشمال, فمشكلة الجنوب مع قوى 94م وسلطة ما بعد ذلك التاريخ ليس متعلقا بحكم محلي ولا حكم ذاتي يطالب به الجنوب بل هو مشكلة فشل مشروع وحدوي طموح بين دولتين تم إجهاضة عنوة, وبالتالي فأية حلول تصلح في الشمال لا يعني بالضرورة أن تكون حلا للجنوب والعكس صحيح.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر ما وراء مساعي تدشين مشروع الأقاليم من حضرموت؟  في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع عدن تايم وتقع مَسْؤُوليَّة صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي عدن تايم

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق