صحيفة خليجية: بارقة سلام في اليمن مع أكبر تبادل للأسرى

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
تشكل أكبر عملية لتبادل الأسرى منذ نشوب الأزمة واندلاع الحرب في قبل نحو ست سنوات- التي بدأت أمس الخميس وتستكمل اليوم الجمعة، وتشمل 1081 أسيراً من الحكومة اليمنية وميليشيات الانقلابية، برعاية الأمم المتحدة، وتنظيم لوجستي من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وبتعاون الهلال الأحمر اليمني، والهلال الأحمر السعودي- بارقة أمل واختراقاً حقيقياً للأزمة اليمنية نحو تحقيق السلام الذي ينتظره اليمنيون بفارغ الصبر.

وشهد مطارا وصنعاء الدوليين في اليمن عملية إقلاع ووصول الطائرات التي تقل مئات المعتقلين والأسرى من الجانبين، كما وصلت إلى قاعدة الجوية في العاصمة السعودية طائرة تقل نحو 19 أسيراً من قوات العربي منهم 15 سعودياً و4 سودانيين، ومن المقرر استكمال عملية تبادل الأسرى اليوم الجمعة عبر مطاري وعدن الدوليين، وتخلل عملية تبادل الأسرى مراعاة التقيد والالتزام بالإجراءات الطبية والوقائية بشأن فيروس .

ذكر العقيد الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية، أنه كان في استقبال العائدين من الأسرى عند وصولهم لقاعدة الملك سلمان الجوية بالرياض قائد المكلّف الفريق الركن مطلق بن سالم الأزيمع، والملحق العسكري بسفارة لدى المملكة العميد الركن مجدي السماني وعدد من أركانات قيادة القوات المشتركة وضباط الارتباط من الجانب السوداني الشقيق بقيادة القوات المشتركة وأهالي وذوي الأسرى. وأشار المالكي إلى أن وصول الأسرى من قوات التحالف يأتي في إطار اهتمام القيادة السياسية والعسكرية بالتحالف بعودة كافة الأسرى والمحتجزين. وأكد العقيد المالكي أن قيادة القوات المشتركة للتحالف تثمّن جهود اللجنة الدولية للصليب الأحمر وكذلك المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن جريفث في الوصول إلى تنفيذ اتفاق تسليم الأسرى والمحتجزين بالمرحلة الأولى وفي إطار «اتفاق ستوكهولم».

أفراح وزغاريد وآلام

وبدموع الفرح والزغاريد والزهور والأعلام اليمنية، استقبلت عائلات المعتقلين والأسرى أبناءها بعد فراق وانقطاع التواصل فيما بينهم لفترات متفاوتة بعضهم بلغت سنوات مملوءة بالألم والحسرة والقلق لدى العائلات على مصير أبنائها المغيبين، ولكن فرحة بعض عائلات أسرى الشرعية بعودة أبنائها لم تكتمل، نظراً لظروفهم الصحية الصعبة، حيث عاد بعض المعتقلين من المدنيين والأسرى لدى مقعدين على كراسي متحركة ومسنودين بالعكازات الطبية، ومنهم مصابون بالفشل الكلوي وفقدان البصر، بسبب تعرضهم للتعذيب والانتهاكات في السجون الحوثية. ويأتي هذا التقدم في الملف الإنساني، عقب إتمام ممثلي الجانبين الحكومة الشرعية والانقلابيين خلال محادثاتهما التي احتضنتها مدينة جنيف السويسرية، أواخر شهر سبتمبر الماضي، وضع اللمسات الأخيرة لعملية تبادل الأسرى، وذلك في إطار موافقة الجانبين خلال محادثات السويد في ديسمبر عام 2018 على تبادل 15 ألف أسير، وذلك برعاية أممية.

وفي أول تعليق له على بدء أكبر عملية تبادل للأسرى، أعلن غريفيث، عن ترحيبه ببدء عملية إطلاق سراح المعتقلين، وفقاً لما اتفق عليه الطرفان في سبتمبر الماضي في سويسرا والتزاماتها في ستوكهولم، وقال: إن عملية إطلاق سراح المعتقلين بإشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر هي علامة جديدة بأن الحوار السلمي يمكن أن يؤدي إلى نتائج حميدة. وبعد أن هنأ العائلات على إطلاق سراح أبنائها، أعرب عن أمله أن يلتقي الطرفان قريباً برعاية الأمم المتحدة لمناقشة إطلاق سراح كل السجناء والمعتقلين على خلفية النزاع، مشدداً، في إحاطته إلى مجلس الأمن، على أن تطبيق اتفاق إطلاق الأسرى من شأنه التمهيد للسلام و«يجب وقف كل المعارك بسرعة».

5 طائرات للنقل

بدورها، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، استخدام 5 طائرات في عملية نقل وإطلاق سراح المحتجزين السابقين التي اتفقت عليها أطراف النزاع في اليمن. وأفادت متحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر سلمى عودة، بأن إجراءات عملية تبادل الأسرى تشمل مطابقة الأسماء ومراجعة الأعداد وتقديم الرعاية الصحية لهم ومنحهم مساعدات للعودة إلى منازلهم وتعقيم الحافلات والطائرات التي تقلهم.

وأوضح رئيس لجنة شؤون الأسرى في الحكومة اليمنية الشرعية هادي هيج، أن عملية تبادل الدفعة الأولى تمت استناداً إلى الاتفاق الذي وقعه الطرفان في سويسرا أواخر شهر سبتمبر الماضي، وقال: إن الاستعدادات والترتيبات اللوجستية اكتملت بحضور ممثلين عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر الموجودين في كل من صنعاء ومأرب وسيئون، حيث تم نقل الأسرى على دفعتين من صنعاء إلى سيئون والعكس، ونقل دفعة من الأسرى الحوثيين من السعودية إلى صنعاء، وبالمقابل نقل الأسرى ال 19 التابعين للتحالف من صنعاء إلى الرياض.

وأشار إلى أن عملية التبادل أمس الخميس شملت 480 أسيراً حوثياً مقابل 250 تابعين للحكومة، في حين ستتم عملية تبادل الدفعة الثانية اليوم الجمعة بالإفراج عن 200 أسير حوثي مقابل 251 أسيراً من المقاومة الجنوبية وسيتم نقلهم عبر مطاري صنعاء وعدن، وأشار بأن معظم أسرى الحكومة والتحالف تم اختطافهم.

بدورها أكدت رئيسة رابطة أمهات المختطفين، أن هذا اليوم أعاد لهن الفرح بعد أكثر من 6 سنوات من الانتظار، وبعد مئات التقارير والمناشدات، وتطرقت إلى معاناة الأمهات، لا سيّما في ظل منع الميليشيات الحوثية زيارة السجناء أو المخطوفين، معتبرة هذا الحدث بادرة أمل للأمهات المنتظرات منذ سنوات، ولفتت إلى أن الحوثيين لم يوقفوا أو يخطفوا جنوداً ومقاتلين فقط، وإنما مدنيون وفتيات أيضاً.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر صحيفة خليجية: بارقة سلام في اليمن مع أكبر تبادل للأسرى في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع عدن تايم وتقع مَسْؤُوليَّة صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي عدن تايم

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق