الريال اليمني يسجل أعلى تراجع في قيمته ..(تقرير خاص)

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
ارتفع صوت أنين , في الآونة الأخيرة, وسط وضع اقتصادي متدهور ومنهار, حيث شهد الريال انهيارا جنونيا مقابل العملات الأجنبية, وتجاوز الواحد على كسر حاجز 800 ريال يمني .

وتتفاوت أسعار الصرف بين المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحكومة والمحافظات الواقعة تحت سيطرة المليشيات الحوثية, وذلك جراء تضخم كتلة العرض النقدي في ومنعه من سلطة الأمر الواقع في , وقام البنط المركزي في عدن بإجراءات خلال الآونة الأخيرة للحد من انهيار الريال والحفاظ على قيمة ثابتة له.

انهيار الريال المني :
منذ اندلاع الحرب في , قبل ست سنوات لم يعرف الريال اليمني غير الهبوط المتواصل أمام العملات الأجنبية, ففي عام 2016 كان الدولار الأمريكي يساوي 300 ريال يمني, وبات يساوي حاليا أكثر من 800 ريالا و 231 ريالا يمنيا مقبل الواحد في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية وهو مستوى غير مسبوق.

وقابل ذلك ارتفاع جنوني في أسعار السلع والمواد الغذائية خمسة أضعاف أكثر مما كانت عليه قبل الحرب, الأمر الذي دفع التجار للتعامل بالدور الأمريكي او الريال السعودي, وصارت رواتب الموظفين لا تساوي ربع قيمتها مقارنة بما كانت عليه قبل سنوات.

وفي المناطق الواقعة تحت سيطرة استقر الريال نسبيا عند 600 ريال للدولار وأصبح للريال اليمني سعران لصرف العمل المحلية, لكن الاستقرار في صنعاء لم يوقف ارتفاع أسعار السلع كما زاد نسبة العمولة للحوالات المرسلة من مناطق سيطرة الحكومة الشرعية, أضعافا مضاعفة .

الباحث الاقتصادي عبدالحميد المساجدي, قال في تصريح لقناة "الغد المشرق".." العملة الوطنية وصرف الريال في عدن شهدت منذ العام الحالي, ارتفاع كبير وفارق بين سعر الصرف بين عدن وصنعاء وذلك بسبب تداعيات كارثية لخلل معين سينعكس بشكل اكبر لسعر العملة الوطنية".

وأوضح, الكاتب والمحلل السياسي, محمود الطاهر ان الحكومة الشرعية طبعت عملات دون غطاء نقدي ذهب مما سبب كارثة اقتصادية, إضافة إلى منع الحوثيين بالتعامل مع الطبعة الجديدة".

ويرى خبراء اقتصاديون ان الوضع الحالي الذي تعيشه البلاد من استمرار التدهور في العملة المحلية وتوقف شبه تام لعمليات التصدير، فضلا عن عدم وجود غطاء من العملة الأجنبية للطبعات الجديدة من الريال اليمني جميعها عوامل وأسباب تتطلب بالضرورة إلى وديعة أخرى للبنك المركزي من العملة الأجنبية تترافق مع اتخاذ سياسات نقدية ومالية جادة للحفاظ على قيمة العملة المحلية ووقف نزيفها الحاد.
أسباب الانهيار:
أثرت أسعار الريال اليمني بسبب تجاوزات وفساد الحوثيين بالمضاربة وتلاعب سعر الصرف وعدم وجود سياسة نقدية واضحة من قبل الحكومة, ووقوع البنوك اليمنية تحت سيطرة سياستين نقديتين في صنعاء وعدن اذ تعاني صنعاء من شحة بالغ في العملة المحلية رافقها ترافق التجار والصرافين من المحافظات المحررة لشراء الدولار مما أدى الى ارتفاع سعره وبفارق كبيرة عن صنعاء وهو ما اعتبره خبراء السبب الرئيسي للازمة الاقتصادية الراهنة .

الباحث الاقتصادي, عبدالحميد المساجدي, قال "البنك المركزي في عدن منذ قرار نقله لم يستطع التحكم في زمام الأمور بما يخص ادارة السياسة النقدية, وعندما انتقل انتقلت بعض القطاعات وخاصة العمليات الخارجية وقطاع الرقابة على البنوك, بينما البنية التحتية للبنك بخبراته وشبكاته وأنظمته كلها غير موجودة, وحاول بعض المحافظين على البنك إيجاد بيئة لا باس بها للعمل غير ان الدولة لا تريد بنكا مركزيا بل تريد صندوق للصرف لتوريد المبالغ المطبوعة".

و أكد انه منذ نقل البنك المركزي إلى عدن بدا يمارس بعض صلاحياته واقر سياسة نقدية لا باس بها وفتح باب المنافسة للدخول في خطابات الاعتمادات المستندية, و منذ ان رأت جماعة الحوثي ان البنك سيسحب البساط من تحتها دخلت في حرب شعواء معلنة في البداية مداهمة البنوك وشركات الصرافة ومنعتها من الدخول في أي خطابات لاعتماد المستنديه التي ينظمها البنك المركزي في عدن واعتقلت قيادات مصرفية ولم تفرج عنها الا بتعهدات خطية بعدم المشاركة في أي خطابات ينظمها البنك المركزي في عدن وتلاها خطوة اخرى بمنع تداول العمل النقدية الجديدة .

تنظيم الحوالات:
والى جهود البنك المركزي الأخيرة, فقد عقد الأحد الماضي اجتماع موسع في مبنى البنك المركزي اليمني بعدن، نظمه قطاع الرقابة على البنوك والصرافة مع جمعية الصرافين – عدن، يهدف إلى تنظيم العمل على شبكات الحوالات المالية المحلية, و حددت الأهداف الأساسية حول آلية عمل شبكات الحوالات، من أهمها عدم التعامل مع الشبكات غير المرخصة والتي تعد من أهم مصادر المضاربة والتلاعب بالعملة. إلى جانب إيقاف التغطية وعدم بيع وشراء العملات من خلال شبكات الحوالات.
إلى ذلك تم الاتفاق على قيام منشئات الصرافة بتوسيع نطاق الصلاحيات المطلوبة لنظام الربط الشبكي لشبكات الحولات المالية المحلية، للبنك المركزي.
وشدد وكيل قطاع الرقابة على البنوك، بضرورة التزام جميع شركات ومنشئات الصرافة بما تم الاتفاق عليه في الاجتماع، ومجمل التعليمات الصادرة من البنك المركزي اليمني.

مساع لكبح الانهيار:
أكدت مصادر مصرفية لـ"عدن تايم" مساء الاثنين, ان البنك المركزي اليمني استدعى ٣ من أكبر شركات الصرافة، ، بهدف كبح جماح ارتفاع أسعار صرف العملات الأجنبية أمام الريال اليمني.
وبحسب ذات المصادر فأن البنك المركزي بصدد مراجعة حسابات شركات الصرافة وربطها شبكيا بالبنك، لمراقبة التزامها بالقانون المصرفي، بما يسهم في إيقاف المضاربة التي أدت إلى انهيار الريال.
وكان المركزي أغلق يوم الأحد، الماضي وأوقف التعامل مع شركة هدنة للصرافة، كما عممت جمعية الصرافين عدن، على منشآت وشركات الصرافة، شبكات التحويل المالية المحلية بتعليق التعامل معها حتى مراجعتها البنك المركزي، وإحضار كافة الكشوفات المتعلقة بعمليات البيع والشراء تفصيلي.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق