محلل سياسي يكشف عن فرصة تاريخية للجنوبيين في آلية اتفاق الرياض

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
دعا المحلل السياسي مسعود أحمد زين، إلى استيعاب صعوبة تنفيذ آلية التسريع واتفاق بشكل عام، نظرا للتعقيدات المحلية وانعدام الثقة، وعلى الرغم من انه لم يستبعد العودة للتصعيد عبر الخيار العسكري من قبل ، وعودة الانتقالي للإدارة الذاتية، إلى أنه تحدث عن فرصة تاريخية ضمن تمنى أن تكون موجودة بين الانتقالي وجنوبيي الشرعية.

*عام على التصعيد*

وفي مطلع تصريحه ل( تايم) تحدث المحلل السياسي مسعود أحمد زين عن، ذكرى إغتيال الشهيد (أبو اليمامة)، واعتبرها منطلق للتصعيد بين الانتقالي والشرعية وبدء التفاوض وصولا لميلاد اتفاق الرياض، الذي قال أنه وبعد مرور عام لم يتحقق منه إلا التعيينات الأخيرة.
وقال : "بحلول الاول من اغسطس، اكتمل عام كامل منذ اغتيال القائد الجنوبي الشهيد الذي كان السبب الدافع لاحداث اغسطس في عدن وإخراج القوات العسكرية التابعة للشرعية من عدن ولحج وعاصمة ابين وغالبية مديرياتها .. عام كامل منذ إخراج القوة العسكرية للشرعية وعام كامل تقريبا منذ بدء التفاوض بين الشرعية والانتقالي للوصول لاتفاقية تنظم كيفية ادارة بين الطرفين".
وتابع : "عام كامل منذ الولادة الأولى لاتفاق الرياض وتخللته حرب عسكرية طاحنة اخرى منذ اشهر لمحاولة عودة الشرعية عسكريا إلى عدن.. وتخللته كذالك محاولة جريئة للانتقالي لفرض ادارة ذاتية مستقلة على ما تحت يده من مناطق".
وأردف : "عام كامل ولم يتحقق من بنود الاتفاق الا تعيين قيادة جديدة لمحافظة عدن (من بين ٨ محافظات اخرى) وتكليف رئيسا جديدا للحكومة مازال اختيار وزرائها متروكا للتفاوض بين الفرقاء لشهر او لاشهر قادمة".

*صعوبة التنفيذ ترجح احتمالية العودة للتصعيد*

ولم يستبعد المحلل السياسي مسعود أحمد زين العودة للتصعيد من جديد، حيث الشرعية قد تعود للخيار العسكري، وكذلك قد يعود الانتقالي للإدارة الذاتية، نظرا لصعوبة تنفيذ آلية العمل لتسريع تنفيذ اتفاق الرياض.
وقال: "تنازل الانتقالي عن قرار الادارة الذاتية وتنازلت الشرعية عن خيار الاجتياح العسكري لعدن مقابل البدء بتطبيع الأوضاع جنوبا بواسطة اتفاق الرياض".
وأضاف: "لازالت الرصاصة في جيب الشرعية لامكانية معاودة تجريب الاجتياح العسكري لعدن، ولا يزال قرار الادارة الذاتية والتصعيد في المحافظات الشرقية في جيب الانتقالي اذا لم تتجسر هوة انعدام الثقة بين الطرفين".
وعن صعوبة التنفيذ قال : "صعوبة التنفيذ كاملا لاي اتفاق بسبب التعقيدات المحلية وانعدام الثقة واختلاف الأهداف المرجوة لكل طرف من ذلك الاتفاق هي العائق الذي يجب أخذه بالحسبان عند اي تقييم، وبالتالي التقشف في استقراء فرص النجاح السهل لاي عملية سياسية".
وزاد : "اكرر.. مضى عام كامل تقريبا لإنجاز الاتفاق وتنفيذ ابسط بند فيه.. وعلينا أن نستوعب صعوبة تنفيذ البنود العسكرية الاخرى في جو من انعدام الثقة ( ولو في الحدود الدنيا) بل ان الحالة القائمة الان هي مواجهة مسلحة مازالت قائمة في ابين.. وعليه.. كم ستحتاج حذافير اتفاق الرياض من وقت اذا اردنا ان نتوقع تنفيذها كاملة؟".

*آلية تسريع الاتفاق وحسابات الانتقالي والشرعية*

وفي سياق حديثه ل(عدن تايم)، عن آلية العمل لتسريع تنفيذ اتفاق الرياض وحسابات الانتقالي والشرعية فيها، قال المحلل السياسي : "اعتقد ان الانتقالي حقق هدفه الجوهري من خلال تفعيل بعض بنود الشق السياسي وهو امتلاك الشرعية السياسية لممارسة عمله امام دولة الجمهورية اليمنية وأمام الخارج"، مضيفا : "وأعتقد أن الشرعية ترى في تراجع الانتقالي عن الادارة الذاتية هو نصر سياسي جوهري لها على الاقل في هذه المرحلة".
وأضاف : "الادارة الذاتية المستقلة بدون شك هي من مشاركة اي طرف اخر في ادارة الجنوب بما فيها حكومة الشرعية، والحكم الذاتي هو من الادارة الذاتية، واستعادة الدولة كاملة هو افضل من كل ما سبق".
واردف : "لكن في ظرف موضوعي استثنائي جدا الذي تعيشه بلادنا تلعب التحالفات فيه دور محوري ويتداخل فيه الصراع المحلي مع الاقليمي مع الدولي بشكل مباشر وواضح وعميق يجعل المقارنة النظرية بين الخيارات اعلاه امر غير عملي.. وقد يكون الاستقواء فقط بالحقيقة النظرية لاي خيار امر كارثي اذا تم التعامل معها كحقيقة جامدة غير قابلة للتطويع بحسب مستجدات ومحاذير اللحظة السياسية".

*فرصة تاريخية أمام الجنوبيين*

وعلى الرغم من اشارته إلى صعوبة تنفيذ اتفاق الرياض في ظل التعقيدات، فقد رأى مسعود أحمد زين وجود فرصة تاريخية لتوزيع المهام بين الانتقالي وجنوبيي الشرعية والطيف القريب منهم لإدارة الجنوب مرحليا ضمن اتفاق الرياض.
وقال : "يوجد في اتفاق الرياض فرصة تاريخية لتوزيع المهام لادارة الجنوب مرحليا بين الانتقالي والطيف القريب منه وبين جنوبيي الشرعية والطيف الجنوبي الذي ترعاه، وخلق قدر من الاستقرار ولكن هذا يحتاج إلى عقل سياسي ناضج عند الطرفين يستطيع أن يستثمر هذه الفرصة السانحة.. اتمنى ان يكون موجودا".

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق