صحيفة دولية تكشف تفاصيل الحوارات الجارية بالرياض بين الفرقاء لتشكيل الحكومة وتعيين محافظ ومدير امن للعاصمة

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

أكدت مصادر متطابقة في العاصمة السعودية ، توصل القوى والمكونات السياسية إلى حالة توافق حول إجراءات المرحلة الأولى من تطبيق المتعلقة بالشق السياسي والتي تتضمن تكليف رئيس وزراء وتعيين محافظ ومدير أمن للعاصمة ، وسط تسريبات عن ضغوط مارستها السعودية على المتفاوضين للتعجيل بالاتفاق.

وقالت مصادر سياسية لـ”العرب” إن المشاورات التي دارت خلال الأيام الماضية بمشاركة هيئة رئاسة مجلس النواب والهيئة الاستشارية للرئيس ورؤساء الأحزاب والتنظيمات السياسية أفضت إلى التوافق على تكليف رئيس الوزراء الحالي معين عبدالملك بتشكيل حكومة جديدة من 24 وزيرا بالمناصفة بين الشمال والجنوب، وفقا لمخرجات اتفاق الرياض الموقع بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي في نوفمبر الماضي.

وأشارت إلى أن سيصدر عددا من القرارات الرئاسية في الأيام المقبلة لتكليف عبدالملك بتشكيل الحكومة الجديدة، إضافة إلى تعيين محافظ لعدن من ترجح مصادر “العرب” أن يكون وزير النقل السابق وعضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي مراد الحالمي.

كما سيتم ذلك بالتوازي مع تعيين مدير لأمن عدن من الموالين للرئيس هادي، وترجح المصادر أن يعين مدير أمن الأسبق العميد مطهر الشعيبي في هذا المنصب.

وكشفت المصادر عن نقاش يدور للتوافق حول تعيين نائبين جديدين للرئيس هادي أحدهما من الشمال والآخر من ، بدلا عن نائب الرئيس الحالي علي محسن الأحمر الذي أكدت المصادر وجود توافق واسع بين مختلف القوى والمكونات اليمنية على إقالته وتعيينه في منصب شرفي.

وتدور النقاشات بحسب المصادر حول تعيين سفير في الولايات المتحدة أحمد عوض بن مبارك نائبا عن الجنوب، وتعيين محافظ سلطان العرادة نائبا عن شمال اليمن.

ومن المحتمل أن يتم الإعلان عن هذه التغييرات كحزمة واحدة خلال الأيام القليلة المقبلة في حال لم تطرأ أي عوامل جديدة كما هو متوقع وفي مقدمة ذلك استمرار التصعيد الذي يقوده الإخوان وتيار قطر داخل الحكومة اليمنية الذي يعارض تنفيذ اتفاق الرياض ويسعى للدفع باتجاه الصدام مع العربي والمكونات اليمنية المناهضة للانقلاب مثل المجلس الانتقالي وحزب المؤتمر (جناح صالح) والتيارات اليسارية والقومية الأخرى.

واستبق سياسيون وإعلاميون وناشطون يمنيون من حزب وتيار الدوحة المشاورات التي يرعاها التحالف العربي لتنفيذ اتفاق الرياض وتشكيل حكومة جديدة بمهاجمة التحالف العربي واتهامه بفرض شخصيات سياسية بعينها.

وأشارت مصادر مطلعة لـ”العرب” إلى أن الفترة القادمة ستشهد موجة جديدة من النزوح السياسي من داخل الحكومة اليمنية نحو الدوحة وإسطنبول ومسقط في حال نجح التحالف العربي في إنهاء حالة التوتر والصراع التي تختفي خلفها الكثير من الشخصيات السياسية اليمنية المدعومة من قطر والتي سيتراجع دورها بعد إعلان الحكومة القادمة والشروع في عملية إصلاح واسعة لمؤسسات “”.

ولفتت المصادر إلى أن تكليف معين عبدالملك بتشكيل الحكومة الجديدة وتعيين محافظ ومدير أمن للعاصمة المؤقتة عدن ستتلوهما عودة رئيس الوزراء المكلّف والبدء بإجراءات عاجلة لمعالجة أوضاع الخدمات العامة وصرف رواتب الموظفين، بالتزامن مع البدء بتنفيذ الشق العسكري من اتفاق الرياض الذي يشتمل على إنشاء قوة أمنية موحدة في عدن وبقية المحافظات الجنوبية وانسحاب القوات المتمركزة في عدن وأبين وشبوة إلى مناطق التماس مع .

واعتبر مراقبون أن تنفيذ اتفاق الرياض سيكون حجر الزاوية في عملية إصلاح واسعة ستنعكس على أداء الحكومة السياسي والخدمي والعسكري وستضمن احتواء القوى الوطنية المناهضة للمشروعين الإيراني والتركي في إطار “الشرعية”، في مقابل تنقيتها من عناصر التدخل القطري التركي وتحجيم دور التيار المعادي للتحالف العربي الذي يعيق مشروع مواجهة الانقلاب الحوثي في اليمن.

ويخشى “تيار الدوحة” في الحكومة نجاح المشاورات التي ترعاها الرياض بين الحكومة والمجلس الانتقالي في فرض معادلة جديدة تنهي نفوذ التيار المعادي للتحالف وتوجه طاقات “الحكومة الجديدة” نحو مواجهة الميليشيات الحوثية.

ويترافق التصعيد السياسي والإعلامي الذي يقوده إخوان اليمن ضد جهود التحالف العربي لتنفيذ اتفاق الرياض، مع آخر عسكري مدعوم من قطر، في محافظتي وتعز اللتين تشهدان بحسب مصادر متعددة حراكا مشبوها لعناصر مسلحة تتلقى تمويلها من النظام القطري بهدف إرباك المشهد اليمني وخلط الأوراق.

وحذر مراقبون من استمرار تجاهل النفوذ القطري ومن خلفه الأجندات التركية في المناطق المحررة، عبر استخدام أدوات في “الشرعية” موالية للدوحة تعمل على تحويل بعض المحافظات المحررة إلى مناطق معادية للتحالف العربي، عبر ترويج الشعارات السياسية التي تعتبر التحالف احتلالا، في مقابل التهيئة للتدخل التركي، واستمرار بناء الميليشيات التي لا تدين بالولاء للحكومة الشرعية.

ولفتت المصادر إلى أن المشروع القطري التركي في اليمن وجد بيئة مناسبة في محافظة تعز التي يهيمن عليها الإخوان بشكل كلي، في الوقت الذي يشهد فيه هذا المشروع مقاومة من قبل القبائل اليمنية في محافظة مأرب، بينما لا تزال ملامح هذا المشروع تتشكل ببطء في محافظة شبوة التي يعول عليها الإخوان نظرا إلى موقعها الجغرافي على .

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق