تقرير.. استمرار التحذيرات من خطورة ناقلة النفط "صافر" في البحر الاحمر

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
يبدو أنّ خزان صافر سيظل عنوانًا للتحذير الكبير من الانفجار الذي قد يحرق كل شيء بفعل الإهمال المتعمد من قِبل المليشيات الحوثية.

السفارة الأمريكية باليمن، جددت تحذيرها من خطورة استمرار عملية التسرب من ناقلة النفط صافر.

ودعت السفارة، إلى السماح باجراء فحص وإصلاح دوليين للناقلة قبل فوات الأوان.

ونوهت إلى أن حالة ناقلة تخزين النفط "صافر" آخذة في التدهور، وقد يُحدث ذلك تسربًا كارثيًّا في البحر الأحمر.

ويقع خزان صافر في منطقة رأس عيسى قبالة محافظة في البحر الأحمر، وهو عبارة عن باخرة عائمة تستخدم لتفريغ النفط الخام القادم من حقول صافر النفطية في محافظة (170 كيلو مترًا شرق ).

وفي وقتٍ سابق من مايو الجاري،أعربت قيادة في الساحل الغربي، عن استنكارها وإدانتها إزاء صمت المجتمع الدولي والأمم المتحدة على مليشيا ، التي تراوغ وتتنصل في السماح للمنظمة الدولية بصيانة ناقلة النفط "صافِر"، في مياه البحر الأحمر، والموصوفة بـ"القنبلة الموقوتة" لأكبر كارثة بيئية محتملة.

وكشف بيان أصدره الناطق الإعلامي باسم القوات المشتركة العقيد وضاح الدبيش، عن اشتراطات تفرضها مليشيا الحوثي، للابتزاز والتكسب وممارسة الضغوط بالوكالة عن إيران، محملاً الحوثيين كافة التبعات والتداعيات، إضافة للتكاليف الإنسانية والبيئية نتيجة أي تسرب للنفط من ناقلة النفط المحتجزة.

وتحدث الناطق عن اشتراطات مليشيا الحوثي، للابتزاز، إزاء الضرورة الملحة لصيانة الناقلة صافر، وهي انسحاب القوات المشتركة من الحديدة، ورفع الحصار عن إيران، وفتح مطار صنعاء لنقل جرحاهم من المصابين وخروج الخبراء الإيرانيين واللبنانيين، وانسحاب القوات المشتركة من الدريهمي، وأخذ مبلغ ما يعادل بالسعر العالمي نصف مليون برميل من النفط الخام، واستلام المبلغ نقدًا بالدولار الأمريكي.

ويمكن القول إنّ هناك كارثة بيئية تُهدِّد المنطقة والعالم نتيجة تعنت مليشيا الحوثي، المدعومة من إيران، في مواجهة النداءات الدولية التي تحذر من انفجار ناقلة النفط المتهالكة صافر.

وسبق أن حذّرت الأمم المتحدة من أن مليشيا الحوثي رفضت السماح بوصول فريق من الفنيين إلى الناقلة المتهالكة.

ووصف خبراء السفينة بأنها قنبلة موقوتة توشك على الانفجار بسبب خطر تراكم الغازات المتطايرة من مخزون النفط الذي تحويه، وكذلك بسبب عدم صيانتها، وتآكل هيكلها بسبب مياه البحر المالحة.

والسفينة "صافر" عبارة عن خزان ضخم في ميناء رأس عيسى، كان يستقبل النفط الخام من حقول الإنتاج في محافظة مأرب، وبعد الحرب الحوثية توقف ضخ النفط، كما توقف تصدير الكمية المخزّنة، فضلا عن تعطل عملية الصيانة للخزان منذ العام 2015.

وحذّر مراقبون من أنّ الأضرار الكارثية التي يمكن أن تنتج عن انفجار خزان صافر النفطي ستفاقم معاناة أبناء محافظة الحديدة.

ومن الممكن أن يتعرض ثلاثة ملايين مواطن في الحديدة للتأثر بغازات سامة، بالإضافة إلى إصابة ستة ملايين مواطن بالتسمم البطئ.

كما أنّ التسرب يهدد بتدفق 138 مليون لتر من النفط، في البحر الأحمر، بالإضافة إلى أنّ الأضرار الكارثية ستتسبب في تفشي الأمراض والأوبئة وإيقاف وصول المساعدات الغذائية.

وسيؤدي التسرب كذلك إلى إغلاق موانئ الحديدة،وارتفاع أسعار الغذاء بنسبة 800%، وفق محللين.

وعلى الرغم من النداءات المتكررة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي للضغط على الحوثيين للسماح بصيانة الخزان النفطي العائم، فإنّ المليشيات دأبت على المساومة بهذا الملف وتحويله إلى "قنبلة موقوتة" للاستثمار العسكري والاقتصادي في وقت واحد.

تمتلك شركة صافر، 34 خزانًا للنفط الخام من مختلف الأحجام والسعات، وتبلغ طاقتها الإجمالية حوالي ثلاثة ملايين برميل، ويقدر أن السفينة تحتوي على حوالي 1.1 مليون برميل من النفط.

ترسو الناقلة على بعد كيلومترات من ميناء رأس عيسى شمال محافظة الحديدة في البحر الأحمر، وتضم أكثر من مليون برميل من النفط عرضة لخطر كبير بسبب تآكلها، وعلى الرغم من انقطاع الإنتاج الناجم عن الصراع، يُعتقد أنّ بالناقلة تحمل حوالي 1,14 مليون برميل من النفط الخام، هي كمية تمثل أربعة أضعاف كمية النفط التي تسربت من ناقلة "إكسون فالديز"، في العام 1989، التي تعدّ إحدى أسوأ الكوارث البيئية.

وتتزايد المخاوف من تراكم الغازات في صهاريج السفينة، وهو ما قد يُعجِّل بانفجارها، وسط خلافات حول ما يجب القيام به بخصوص السفينة وحمولتها.

إمكانية حدوث كارثة بيئية أمر وارد بقوة، وعدم القيام بعملية تفتيش للسفينة من قبل فريق أممي من بين المسائل التي تبعث على القلق، لذلك يجب الإسراع في العملية، لتحديد حجم المخاطر.

وأيّ انفجار قد يحدث في الفترة المقبلة، من شأنه أن يتسبب في تسرب النفط، وهو ما سيؤثر بشكل سلبي على البيئة البحرية والتنوع البيولوجي في البحر الأحمر، الذي يعدّ موطن الشعاب المرجانية، وسيعيق النزاع في جهود احتواء أي كارثة بيئية قد تحدث.

وسبق أن اتهمت الأمم المتحدة، بمنع فريق الصيانة التابع لها من الوصول إلى الناقلة، وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ مارك لوكوك إنّ الحوثيين اعترضوا على نشر فريق أممي للتقييم وكذا معدات في جيبوتي قبالة الساحل اليمني في أغسطس الماضي، بناءً على اتفاق مسبق مع المليشيات.

وأضاف لوكوك: "أشعر بخيبة أمل لأن التقييم الذي تم التخطيط له منذ فترة طويلة لناقلة النفط صافر لم يحدث ، لقد عملنا بجد للتغلب على اعتراضات الحوثيين.. لكن عندما أصبح من الواضح أن التقدم كان غير مرجح للغاية ، كان علينا فقط إعادة الفريق إلى منازلهم".

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق